التهاب السحايا يثير الرعب في المستشفيات
توفي 4 مواطنين في ظرف 10 أيام وأصيب 13 شخصا بسبب حمى التهاب السحايا، وهو مرض يساعد في انتقاله تعفّن المحيط وقلّة النظافة، فبعد تسجيل وفاة شخصين في إحدى العيادات الخاصة بالبليدة سارعت الوزارة إلى غلقها.
وحسب مصادر “الشروق” فإن سبب الوفاة تسرّب جرثومة عبر المخدّر الذي أعطي للمرضى بسبب قلة النظافة، وسجلت أول أمس، وفاة شخصين اثنين بنفس المرض بولاية المسيلة، وهي حالات معدية استدعت الوزارة تلقيح جميع عائلة المتوفين خوفا من انتقال العدوى.
ولم يكذّب ممثل وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، سليم بلقاسم، الذي اتصلت به “الشروق” أن الشخصين اللذين توفيا بمستشفى عين الملح بولاية المسيلة هما حالتان معديتان، وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة أنه تم التكفل بجميع عائلة المتوفين وتقديم الأدوية اللازمة لهم، واستدعاء كل من كانت له علاقة بالشخصين اللذين توفيا لأجل تقديم الدواء اللازم لهم، وذلك لحصر المرض ومنع انتشار العدوى.
وأكد محدثنا أن المرض لم ينتقل للمتوفين بالمستشفى، ولكنهما توفيا بسبب عدم الاسراع بنقلهما للعلاج في المستشفى، حيث كانا يعالجان بالبيت، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بحالة وباء، مشيرا أن الجزائر تسجل سنويا ما بين 150 و200 حالة أغلبها في المناطق النائية.
أما بخصوص الحالات التي سُجّلت سابقا بإحدى العيادات الخاصة بولاية البليدة، فقال سليم بلقاسم، أنها لا تستدعي الخطر كونها ليست معدية، على غرار الحالات التي توفيت بالمسيلة فإنها معدية لكنه طمأن بمراقبة الوضع من خلال الإسراع في تقديم المضادات واللقاحات اللازمة لمحيط الحالتين اللتين توفيتا بسبب التهاب السحايا، من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة “للشروق” أن الحالات التي توفيت في إحدى العيادات الخاصة والتي استدعى غلقها تحفظيا لإجراء التحقيق، كان سبب الوفاة فيها تسرّب نوع من البكتيريا في المخدّر الذي استعمل، وهو الذي أدى إلى انتقال العدوى لنحو 13 شخصا آخرين تم اسعافهم لاحقا.
وطمأنت من جهة أخرى، وزارة الصحة من خلال ممثلها المواطنين بأن الحالات التي توفيت ليست وباءا، لكن ممثل وزارة الصحة، أكد أنه على المواطنين ممن يشعرون بأعراض التهاب السحايا أن يتوجهوا فورا للعلاج في المستشفيات.
وعن الدواء وتوفره، قال محدثنا أنه متوفر ولا داعي للقلق، مؤكدا أن الجزائر لم تعرف وباء التهاب السحايا منذ 15 عاما، وأن الحالات التي يتم تسجيلها هي حالات انفرادية تسجل حتى في الدول المتقدمة، من جهة أخرى، كشف رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني، في تصريح لـ”الشروق” أن مرض التهاب السحايا لا يعتبر وباءا في الجزائر كونه متحكم فيه، لكنه استغرب من تسجيل حالات وفيات بالعيادات الخاصة التي من أولوياتها احترام النظافة، مؤكدا أن انتقال العدوى للمرضى هو نتيجة جرثومات بسبب تعفن الوضع، وحذّر من انتشار المرض وسط الأطفال الرضع، داعيا الآباء إلى متابعة صحة أطفالهم في حالة إصاباتهم بإحدى الأعراض الموصوفة للمرض.
هذا هو مرض التهاب السحايا وأعراضه
مرض التهاب السحايا هو عبارة عن تورم البطانة المحيطة بالمخ، وتعتبر البكتريا هي المسبّب الرئيسي لأخطر أنواع هذا المرض، حيث أن الجراثيم التي تسبب التهاب السحايا البكتيري تتواجد بكثرة في منطقة المجاري التنفسية العلوية والحلق، ويمكن أن ينتشر هذا المرض بين الناس من خلال الاتصال المباشر عبر السعال والزكام والتقبيل، ومن أعراض هذا المرض حمى مصاحبة ببرود الأطراف، القيء والامتناع عن الطعام، البكاء الحاد دونما سبب واضح عند الأطفال الرضع، التصلب في عضلات الرقبة، شحوب الجلد، النعاس في غير الأوقات المعتادة، ودرجات متفاوتة من الغيبوبة وألم في المفاصل.