التوحيد والجهاد وجماعة “بلعور” تسيطران على مدينة غاو
تتضارب الأنباء والمعلومات الواردة من مدينة غاو المالية، عن الوضع هناك بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت ليلة الأربعاء إلى الخميس، بين جماعات متشددة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وعناصر الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، التي فقدت سيطرتها تماما على المدينة وغادر عناصرها في اتجاه كيدال ومناطق أخرى.
وأفادت مواقع إخبارية قريبة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أن “كتيبة الملثمين” التي يتزعمها مختار بلمختار المعروف باسم “بلعور” والمدعو تنظيميا “أبو العباس”، أعلنت سيطرتها على غاو لا سيما مطار المدينة، والمنطقة العسكرية “كورو غوسو” واستولت على أسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للطائرات، من مخلفات مقاتلي حركة الأزواد الذين فروا بعد إصابة قائدهم الميداني اغ شريف الذي نقل للعلاج في بوركينا فاسو.
كما أعلنت حركة التوحيد والجهاد، سيطرتها بالكامل على مدينة غاو، وحسب بيان وقعه أبو الوليد الصحراوي المتحدث باسم الحركة، فإن الحركة سيطرت على مقر الحاكم الذي كان تحت سيطرة متمردي التوارق، ومقر سكن أمين عام الحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال أغ شريف.
من جانب ثان، قتل الضابط في الجيش المالي العقيد بونا آغ طيب، الذي انضم إلى صفوف جبهة تحرير أزواد خلال المواجهات. كما غادرت صباح الخميس، فرقة الصليب الأحمر الدولي المدينة، بعد انفلات الوضع الأمني فيها، وقال المتحدث باسم الفرقة العاملة في غاو: “نحن الآن نغادر غاو متجهين إلى النيجر، فالمدينة أصبحت ممتلئة بسيارات الجماعات الإسلامية، وكأن جميع مقاتلي الحركات الإسلامية دخلوها”.
وأكد المتحدث مقتل العقيد المالي المذكور، و6 آخرين من حركة الأزواد في المعارك، إضافة إلى مقتل 3 من عناصر حركة التوحيد والجهاد حسب حصيلة الصليب الأحمر، لكن شهود عيان تحدثوا عن عشرات القتلى والجرحى في المواجهات، مشيرين إلى أن شوارع المدينة تحولت إلى وديان دم فجر الخميس، إلا أن فرار مقاتلي الأزواد حد من قوة المعارك.