“التونسيون يثقون في النهضة وستكون الفائزَ الأكبر في الانتخابات التشريعية”
يتحدث القيادي في حركة النهضة عجمي الوريمي، في حواره مع “الشروق”، بكثير من الأريحية عن حظوظ الحركة في الانتخابات التشريعية ليوم غد الأحد، ويستند في ذلك إلى نموذج الإسلام المعتدل الذي تقدمه، وتحملها المسؤولية أثناء الأزمة وتخليها عنها بعد الأزمة السياسية التي أعقبت مقتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
بداية ً، ماهي حظوظ الحركة في الانتخابات؟
أود أن أنبّه إلى شيء يخص العملية الانتخابية في تونس، فالقانون المطبق لا يعطي الهيمنة المطلقة لأي تشكيلة سياسية، ولكن يمكن أن يكون للفائز كتلة كبيرة في المجلس، ونتوقع أن نكون الحزب الأول في انتخابات غد الأحد، مثلما فزنا في الانتخابات السابقة، وانطلاقا من خوضي الترشح في قائمة الحركة بمدينة سوسة، التي نشطنا فيها العديد من الفعاليات واحتككنا بالمواطنين دون إغفال توسع وامتداد الحركة في كامل التراب ورصيدها التاريخي، يدفعنا للقول وبكل أريحية أن الناخب لا يزال يثق في الحركة ويعتبرها ضمانة للاستقرار وبناء المستقبل، وهذا يدفع التونسيين للتصويت على الحركة وجعلها في قلب المعادلة السياسية وفي موقع التسيير والتأثير.
حدث شبه تمرد شعبي عليكم، ألا يمكن أن تُعاقبوا مرة أخرى عبر الصندوق؟
لقد تخلت الحركة عن الحكومة، وجلسنا إلى طاولة الحوار مع جميع مكونات المشهد السياسي التونسي، وتوصلنا من خلالها إلى حلول توافقية، وصادقنا على الدستور، حتى نرتقي بالبلاد إلى وضع مستقر، ما حصل جعل التونسيين يعلمون أن الحركة ليست متشبّثة بالحكم على حساب السلم والوئام، نحن تحملنا المسؤولية في فترة حساسة للغاية وغادرنا الحكم من أجل الاستقرار، ونأمل أن نعود إلى الحكم عبر الصندوق فلا نبالغ إذا قلنا إننا جعلنا الوصول إلى السلطة يتم عبر الصندوق والتداول السلمي عليه، نحن حركة مسؤولة تقدّم الصالح العام على الصالح الخاص، وتقدّم مصالح تونس على مصلحة الحركة، وهذا جعلنا لا نقدم مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية واكتفينا بدخول الانتخابات التشريعية.
ألا يؤثر جنوح الشباب التونسي للعنف عليكم خاصة أن بعضهم يربط ظلماً الإرهاب بالإسلام؟
الحركة قدمت نموذجا للإسلام؛ نموذجا يندد بالعنف والإرهاب، الإسلام الذي يقاسم بين القيم التقليدية وقيم الحداثة، وينبذ العنف، نحن في مرحلة انتقالية، لم تشهد خلالها البلاد استقراراً بل عرفت نشاطا إرهابيا، الإرهاب لا حدود له أو دين، هو مستفيد من مناخ الحرية وعدم الاستقرار الموجود حاليا في ليبيا والنيجر ومالي، ونحن ضحية لعدم الاستقرار والوضع الانتقالي.