الجزائر
صار عددهم ضعف الجزائريين العابرين للحدود الشرقية

التونسيون ينقلون قلب اللوز والمرطبات والزلابية إلى بلادهم

الشروق أونلاين
  • 2652
  • 0
أرشيف

تميزّت الأيام الأربعة الأولى من شهر رمضان، بزحف تونسي غير مسبوق، على مدن شرق البلاد، عبر المراكز الحدودية العشرة بولايات الطارف وسوق اهراس وتبسة ووادي سوف، وأشارت أرقام أولية إلى أن عدد التونسيين الذين دخلوا الجزائر عبر هذه المراكز في يومي الاثنين والثلاثاء كان ضعف الجزائريين الذين توجهوا إلى تونس، وغالبيتهم من أجل التداوي أو لأسباب عائلية، بسبب رفض الجزائريين السياحة في شهر الصيام.

التونسيون الذين يدخلون الجزائر عادة بعائلاتهم واصلوا عملية التسوّق لعيد الفطر وحتى للموسم الدراسي المقبل، وصار تواجدهم القوي يجلب أنظار الناس في عاصمة الشرق، في حوانيت شارع رود فرانس لاقتناء القماش المستورد من الصين ومن تركيا، وفي منطقة لوناما، حيث يتمّ بيع الأثاث وخاصة في المراكز التجارية الكثيرة في المدينة الجديدة علي منجلي الخاصة ببيع الألبسة أو الأدوات المنزلية المختلفة، ووصف التونسيون هذه الأسواق بكونها تقدّم التنوع والكمية وخاصة الأسعار المناسبة، مقارنة بما هو موجود في تونس حيث صار للحافلات القادمة من تونس أماكن توقف قارّة في مثل هذه المراكز التجارية.

وينتقل غالبية التونسيين إلى المراكز التجارية في مدينة العلمة في ولاية سطيف وحتى إلى السوق الأسبوعي ليوم الثلاثاء في مدينة تاجنانت بولاية ميلة، إضافة إلى ولايات أخرى مثل أم البواقي وعنابة وحتى سكيكدة.

الجديد هذه المرة أن التونسيين بدؤوا باكتشاف الجزائر العميقة، حيث أكد مصدر للشروق اليومي من جمارك تبسة، بأنهم صاروا ينقلون المأكولات التقليدية والعصرية بشكل كبير إلى بلادهم، حيث يشترون قلب اللوز من قسنطينة رفقة بعض الحلويات التي تباع في هذه المدينة في كل رمضان مثل الصامصا والكثير من الحلويات الشرقية التي اشتهر بها التونسيون قديما، وأبدع فيها الجزائريون، مثل صباع العروسة والزلابية والمقرقشات وغيرها.

تونسيون آخرون صاروا يتوجهون إلى بائعي المرطبات العصرية ويأخذون ما لذّ وطاب، حيث تمتلئ سياراتهم بالعلب، ويرون بأن ما يباع في الجزائر غير موجود في تونس في غالبه، بسبب الأسعار المتدنية في الجزائر للمواد الأولية التي تدخل في صناعة الحلويات والمرطبات مثل الزبدة والسكر والفرينة المدعمة من طرف الدولة.

وهناك عدد من التونسيين صاروا يستوقفون الناس في المدن الجزائرية ليسألوا عن مكان بيع الدوبارة البسكرية وشاربات بوفاريك وجوزية قسنطينة، ونقلوا الأجواء الرمضانية والعادات الجزائرية إلى تونس في انقلاب رأس على عقب للمعادلة قبل أن تعود إلى سابق عهدها بعد نهاية شهر رمضان وانقضاء العيد، حيث يبدأ موسم سياحة الجزائريين إلى مختلف المدن والمركبات السياحية التونسية.

يذكر أن سعر الدينار التونسي برغم الزحف التونسي الكبير مازال في حدود 6500 دج لكل 100 دينار تونسي، كما أن الكثير من الوكالات السياحية التونسية باشرت اتصالاتها بنظيرتها الجزائرية من أجل عرض الخدمات السياحية، مستغلة طول الصيف هذه السنة بعد أن كان رمضان طوال السنوات العشر الماضية يتواجد في قلب الصيف.

ب. ع

مقالات ذات صلة