-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العائلات المحافظة تحرص على إحيائها كل عام

“التويزة” عادة تعود إلى العاصمة في رمضان

الشروق أونلاين
  • 11497
  • 16
“التويزة” عادة تعود إلى العاصمة في رمضان
ح.م

تتأهب بعض العائلات ميسورة الحال في بعض مدن وأرياف الوطن لاستقبال شهر رمضان المعظم بإحيائها بعض التقاليد التضامنية والتكافلية الجزائرية الأصيلة السائرة في طريق الزوال، ومن بين أشهر هذه العادات والتي تمكّنت من الصمود لمئات السنين ومقاومة التغيير لتستطيع اختراق فضاء العاصمة “الفرداني” وأجوائه، نجد “التويزة” أو كما يطلق عليها في بعض الولايات “السهمة” و”الوزيعة”، وهو مصطلح أمازيغي يعني التضامن والتعاون، كما أنها عادة قديمة سنها أعيان القرى والأرياف والأغنياء لمساعدة الفقراء بدون إحراجهم، وهي تعمل على تعزيز روح التكافل والتضامن داخل أبناء الجماعة، ما دفعهم للتمسك بهذا الموروث الشعبي حتى بعد مغادرتهم لولايتهم واستقرارهم في العاصمة.

ترتبط إقامة “التويزة” في الغالب بالمناسبات الدينية كحلول شهر رمضان المعظم والمولد النبوي الشريف وعاشوراء وغيرها من الأعياد الدينية الهامة وببعض المواسم الزراعية كجني الزيتون والحصاد، يقول “م. إسماعيل” 85 سنة، تاجر، يقيم في باش جراح، وينحدر من ولاية جيجل، أن أعيان قريتهم أو ما يسمونهم بـ”الجماعة” يحرصون باستمرار على إقامة “التويزة” ومساعدة الفقراء، يومها لم تكن هناك طبقية ولا حواجز فالكل يحمل همَّ أخيه، مستطردا أنه وعائلته الكبيرة والتي غادرت الولاية قبل أكثر من 50 عاماً باتجاه العاصمة لازالوا يحرصون على إحيائها باستمرار في منزلهم العائلي الكبير. وعن الطقوس والتحضيرات يقول الحاج “إسماعيل”: “يقوم أحد الأعيان بإعلام أعيان القرية عن رغبته في إقامة “التويزة” والتصدق على الفقراء، فيتشاور الأعيان فيما بينهم حول المبلغ المراد تجميعُه وعدد الفقراء واليوم الذي ستقام فيه “السهمة”، ثم تسند لأحدهم مسؤولية جمع مبلغ محدَّد من المال من جميع العائلات ميسورة الحال ويُستثنى منها الفقراء فيشترون بقرة أو عجلاً وقد يكون أكثر حسب عدد العائلات الفقيرة.  

وفي يوم الذبح المتزامن مع يوم عطلة تساق الذبيحة البقرة أو العجل إلى منطقة بين الأحراش ليتم نحرُها وسلخها أمام مرأى رجال وأطفال القرية ثم تقطيعها وتوزيعها على شكل أسهم “حصص” على حسب عدد العائلات الفقيرة، وتُكتب أسماء هذه العائلات على قطع من الورق ويضع الأطفال الأسماء على كل سهم من اللحم لينادوا بأسماء العائلات المحتاجة لاستلام حصتها. ويستطرد الحاج “إسماعيل” قائلا: لقد كان يوم “التويزة” بالنسبة للجماعة يوم عيد تحضر فيه النساء الطمينة والزيرير والكسكسى، ونختم يومنا الشاق بالدعاء والابتهال لله عز وجل.  

ورغم تغير الذهنيات وانتقالنا للعاصمة إلا أنني وعائلتي لازلنا نواظب على إقامة “التويزة” قبل حلول شهر رمضان، فبعد وفاة والدي وشقيقي الأكبر أصبحت أنا المسئول عليها وأحرص على إحيائها كل سنة، ومع أن سعر أصغر خروف هذه الأيام لا يقل عن 25 ألف دينار والبقرة حدث ولا حرج، لكننا نعقد اجتماعات عائلية ونحاول جمع المبلغ في الوقت المحدد وكل ذلك بغية مساعدة أكبر عددٍ من الفقراء والمساكين من أبناء عائلتنا وجيراننا أيضا، ولو أن الطقوس في المدينة والأجواء تحمل نكهة وطابعاً مختلفين لكن أواصر المحبة والتآزر والتكافل المترسِّخة بين أفراد العائلة الواحدة تجعلنا نتمنى تكرارها دوماً.

ولأن الدين الإسلامي يدعو دوماً إلى التعاون وفعل الخير وإخراج الصدقات لقوله تعالى في سورة التوبة “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل”، تسعى العديد من العائلات لترسيخ هذا التقليد وتأصيله في المجتمع لحمايته من الاندثار.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • samir

    الى صاحبة التعليق رقم 12 d'ou tu connais tu connais tuisa en plus c 100 pour 100 halal et la viande est fraiche regadez vous se que vous mangez en france la plus part c meme pas halal .

  • مغربي

    التويزة في المغرب هي الحصاد الجماعي من طرف كل القرية نساء ورجال واطفال

  • Skaff AffreVille

    ما أعظم الدين الإسلامي الذي ينصف جميع فئات المجتمع.

  • souad

    c'et quoi ca la viande ni frigo ni hygienne

  • Izemrassen

    التويزة كلمة امازيغية اصلها...... ⵜⵉⵡⵉⵣⵉ "...tiwizi ".....ومعناها التضامن وهكذا تسمى عندنا... وهي عادة عندنا نحن الامازيغ منذ القديم...........

  • MOHAMED ALI

    يا رقم 4 ان هذه الذبيحة لا تتجاوز مدة الساعة كل مدة ذبحها و تقطيعها و توزيعها الى ان تصل الى الثلاجة اما ما عرضه امثالك ال شجعين فيبقى على الأقل مدة ثلاثة او اربعة ايام دون ادنى شوط نضافة زيادة على مصدرها او طرقة ذبحها العشوائي و اشياء اخرى استحي من ذكرها في هذا المقال لذلك انصحك ن تتقي الله في المعاملة مع الزبائن لأنك ستسأل عن ذلك يوم القيامة عن كل من اصيب بتسمم او مغص معدي او طفيليات و مكوبات تصيب من مثل هذا النوووووووت

  • بدون اسم

    أقيموها اذن بشكل عصري وقانوني وليطف بعضهم على البيوت لاخذ الصدقات كما يطوف عامل الكهرباء والماء ويسجل الفقراءويأخذ كل فقير نصيبه وتويزة ثيويزي تدخل في الوزيعة لأنه عمل تطوعي

  • mohammed

    Les chaussures dans les vitrines et la viande sur le plastique,,
    dans ce ca la , le plastique le plastique c'est fantastique

  • ابو أنس

    من يتشدق ويقول انعدام النظافة:
    اللحم تقطع وتوزع في اقل من نصف ساعة. بمعنى اخر تبقى وقت اقل من تلك التي هي عند بعض (واقول بعض) الجزارين.
    واتحدى من علقوا عن النظافة هنا انهم يغسلون ايديهم قبل الاكل فبعظهم ياكل وبقايا مخاط انفه على يده اليمنى اي انه لا يطبق حتى السنة في الاستنثار..

  • zizo

    وش من تبريد يا اخ هذاك اللحم يذبح في ذلك النهار و يوزع في ليوم نفسه

  • الطيب

    الوزيعة ولى التويزة الله يدومها لان هذه العادات مهددة بلانقراض"مااحلاك يا ايام زمان"

  • بدون اسم

    اين احترام شروط النظا فة و التبريد ? الزوالي يا كل كل شيء.

  • بدون اسم

    مذا نقو ل لو عرض الجزار سلعته دون احترام شروط النظا فة بهذه الطريقة في الهواء الطلق تحت اشعة الشمش و الغبار المتطاير والناس يدوسون با رجلهم على البلا ستيك الذي وضع عليه اللحم ........الخ

  • يوسف

    نعم انها الوزيعة او النفقة كما تسمى عندنا هنا في الشرق واتمنى ان يعاد احياء هذه الطريقة لانها من عادات الاجداد ولها ايجابيات كبيرة ولها بعد اجتماعي كبير ولا تسمى التويزة

  • Omar

    C'est LAWZIAA ... la twiza c'est quand les gens vont travailler pour quelqu'un gratuitement pour s'entre aider. Salam

  • بدون اسم

    الوزيعة وليست التويزة.