الجزائر
سبق أن حذّر من خطر سيطرته على المساجد ودعم السعودية لنشاطه

التيار السلفي يرحّل عدة فلاحي من ديوان غلام الله

الشروق أونلاين
  • 18780
  • 77
ح.م
عدة فلاحي

“أطاح” التيار السلفي بعدة فلاحي من منصبه كمستشار إعلامي لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، حيث أعلن رئيس الديوان، محمود زاوي، بتفويض من الوزير، أمس، في بيان للوزارة، تلقت “الشروق” نسخة منه، يدعو وسائل الإعلام للتوقف عن التعامل مع فلاحي بصفة “المكلف بالإعلام” على مستوى الوزارة، رغم أن المعني أضفى “حق المعلومة” وأنهى الضبابية في تعاملاته مع الصحفيين.

كشفت مصادر موثوقة من داخل مبنى وزارة الشؤون الدينية لـ”الشروق”، أن التصريحات النارية التي أطلقها عدة فلاحي كمستشار للوزير مكلف بالإعلام بشأن تغلغل التيار السلفي في الجزائر، أقلقت كثيرا الوزير الذي وجد نفسه متحملا لمسؤولية ذلك الانتشار، حسب مستشاره، الذي قال، في “منتدى الشروق” بأن للوزارة، في فترة بوعبد الله غلام الله، “مسؤولية” اتساع رقعة انتشار التيار السلفي، واصفا تلك الفترة بالعصر الذهبي للسلفية في الجزائر، من خلال طريقة تعامل الوزير وتسهيلاته  .

ولم يكن يقصد عدة فلاحي -في تصريحه- مهاجمة الوزير بقدر ما كان محاولة منه لاعتبار ذلك تسامحا من الوزير اُستغل من قبل التيار للترويج لأمور أخرى، حيث حذّر فلاحي من الانحرافات التي يقع فيها بعض المنتسبين للسلفية والتي تتعارض مع المرجعية الدينية للبلاد، كما تتعارض مع مقومات الدولة الحديثة، وتخوف المستشار من حصول تصادم وتعقيدات، بقوله “التصادم مع الدولة وعدم الوضوح والدقة ومفهومهم للدستور والقوانين وتقلد المرأة للشأن العام والولاية الكبرى.. هذا الحزب سيدخلنا في حقل الألغام”، وأضاف أن “هذا الحزب أسوة بخطاب السلفيين السطحي فهو غير قادر على تقديم الحلول، من منطلق أن لا كفاءات سيضمها الحزب”.

واعتبرت نفس المصادر أن عدة فلاحي سير الملف الإعلامي بشكل محكم، غير أن تحذيراته بضرورة قياس درجة انتشار التيار السلفي، وعدم إغفال درجة تحكم ذات التيار في المساجد تكون قد أحرجت الوزير وحاشيته بسؤال “هل أصبحت الوزارة خضرة فوق طعام؟”، ولم تعد تسير مساجد الجمهورية؟ وهل هناك “ملهيات” شغلت الوزارة عن دورها المنوط بها؟

ولم تكن تحذيرات فلاحي من تحكم السلفيين في المساجد حجة لوحدها، بل تكون مصالح غلام الله قد أحرجتها، كذلك، تصريحات مستشارها الإعلامي باتهامه للسعودية وسفارتها بالجزائر، بالوقوف وراء توسع ظاهرة السلفية في الجزائر، مستندا على شواهد منها التسهيلات التي تمنحها السفارة السعودية لبعض الناشطين السلفيين، في الحصول على تأشيرة الحج والمنح الدراسية.

وكان فلاحي المدافع عن الوزير وقطاعه، حينما قال أن الانتقادات المتعلقة بالتضييق الممارس على السلفيين في الجزائر، ليست إلا “تجنّ على الوزارة الوصية، والوزير غلام الله كان جد متسامح مع التيار السلفي، من خلال هامش الحرية المتاحة لهم في المساجد، وصدور المرسوم التنفيذي سنة 2008، الذي ينص في المادة 34 على الحفاظ على الوحدة الدينية”.

وحذّر فلاحي من اصطدام التيار السلفي مع الدولة الحديثة، “خاصة أن بعض السلفيين لا يؤمنون بالدستور”، معتبرا أن “الحزب السلفي يمكن أن ينشط، لكن في إطار قوانين ونظم الدولة الجزائرية”.

ويشار أن خلافات هامشية حصلت لفلاحي مع النائب في البرلمان عن حزب الأفلان، أسماء بن قادة، بشأن كشفها لقضايا تتعلق بالشيخ يوسف القرضاوي، زوجها سابقا، غير أن الكثيرين يستبعدون طرح ذات الملف الذي دخل أروقة العدالة.

 

مقالات ذات صلة