رياضة
ترميم الخط الخلفي أولا... 

الثغرات السبع التي يستوجب معالجتها قبل صدام سويسرا

ع. تڤمونت
  • 731
  • 0

تلقى المنتخب الجزائري سبعة أهداف خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، وهو مؤشر رقمي سلبي يعكس فجوة دفاعية واضحة في منظومة الفريق، حيث بدأت هذه المعاناة في الجولة الأولى باستقبال ثلاثة أهداف كاملة أمام المنتخب الأرجنتيني، ثم اهتزت شباك الفريق بهدف أمام الأردن في الجولة الثانية، قبل أن تتلقى شباكه ثلاثة أهداف أخرى في مواجهة النمسا الأخيرة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها.

هذا المعدل الاستقبالي المرتفع يكشف عن غياب الانسجام في العمق الدفاعي وبطء الارتداد عند خسارة الكرة، إلى جانب ضعف التعامل مع الكرات الثابتة والعرضية التي شكلت خطورة مستمرة على المرمى، هذا الوضع الدفاعي المهزوز يضع الجهاز الفني أمام حتمية تشريح الأخطاء ومعالجتها بشكل عاجل قبل مواجهة الدور المقبل، خاصة إذا علمنا أن المنتخب السويسري، الذي تأهل متصدرا لمجموعته الثانية، يتسم بالتنظيم التكتيكي الصارم والقدرة الكبيرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، والاعتماد على الكرات المباشرة واستغلال المساحات خلف المدافعين، وبناء على هذا المعطى، فإن استمرار الأخطاء الفردية وسوء التمركز الذي ظهر في المباريات السابقة سيجعل مهمة الجزائر بالغة الصعوبة في الصمود تكتيكيا.

وتتطلب المواجهة المقبلة إحداث تغييرات ملموسة في النهج الدفاعي، تبدأ من تقارب الخطوط وفرض رقابة صارمة في وسط الملعب للحد من خطورة صناع اللعب في الفريق السويسري، كما يحتاج المنتخب الجزائري إلى تحقيق توازن حقيقي بين الرغبة الهجومية والالتزام الدفاعي، بحيث لا يندفع الفريق للأمام بشكل يترك الخط الخلفي معزولا ومكشوفا أمام الهجمات المرتدة السريعة، وفي المقابل، يمتلك المنتخب الجزائري فاعلية هجومية جيدة قادرة على صناعة الفارق والتسجيل، مما يعني أن مفتاح التأهل إلى الدور القادم لن يتوقف على جودة الخط الأمامي، بل سيرتبط مباشرة بمدى قدرة الفريق على ترميم دفاعه، والحد من الأخطاء التكتيكية، وإيجاد التركيبة المناسبة القادرة على مواجهة المنظومة السويسرية المنظمة.

مقالات ذات صلة