الجامعات مطالبة برفع تقارير “مستعجلة” عن المشاريع المتأخّرة
تبدي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تخوّفات حقيقية من الدخول الجامعي المقبل، بسبب جحافل الطلبة الجدد التي ستتدفق على مختلف المؤسسات الجامعية، لتسارع إلى عملية جرد لمختلف المشاريع المبرمج استلامها في شهر سبتمبر والتدخّل في حال وجود عراقيل لمنع تأخير التسليم وما ينجّر عنه من مشاكل بيداغوجية.
وقد أبرقت وزارة التعليم العالي، مؤخرا، تعليمة إلى مختلف مدراء المؤسسات الجامعية، والمدير العام للديوان الوطني للخدمات الاجتماعية، تحثّهم فيها على المسارعة إلى تقديم إحصائيات دقيقة وجرد مختلف المنشآت والهياكل والعمليات الاستثمارية لتجهيز هذه الهياكل، مع رفع تقارير للوزارة الوصيّة تتضمّن توضيحات كافية في حال وجود أيّ نوع من العراقيل يحول دون إتمام هذه المشاريع في وقتها، مع تقديم الاقتراحات الممكنة، على أن تتدخّل الوزارة عاجلا لحلّ مختلف الإشكالات وتجاوز العراقيل، لضمان تسليم مختلف المشاريع التي تشارف على الإنتهاء، في آجالها المحدّدة، وطلبت الوزارة حسب التعليمة رقم 1068، من مديري المؤسسات الجامعية ومدير الديوان الوطني للخدمات الجامعية، تقديم هذه التقارير عشيّة الدخول الجامعي المقرّر بداية شهر سبتمبر المقبل، مع ضرورة توفير كافة الوسائل الماديّة والبشرية لضمان تسيير دخول ناجح.
ويشكّل العدد الهائل للتلاميذ الذين تحصّلوا على شهادة البكالوريا هذا الموسم، هاجسا حقيقيا لوزارة التعليم العالي، التي تبدي تخوّفا من عدم استجابة هياكل المؤسسات الجامعية والتأطير لذلك، واتخذت عدّة إجراءات في هذا الصدد منها توظيف 3 آلاف أستاذ جديد، وإلزام الجامعات بالشروع في الدروس فعلا في 6 سبتمبر، لكنّ الإشكال الأكبر يبقى مطروحا على مستوى الاقامات الجامعية التي يعاني عدد كبير منها من نقائص بالجملة ويستحيل التحاق الطلبة بالمدرجات في حال عدم ضمان أساسيات الحياة داخل الاقامات، وإن كانت الوزارة قد حاولت تخفيف الضغط عن الاقامات الجامعية في توجيه الطلبة الجدد نحو تخصصات متواجدة بولاياتهم إلاّ أنّ الضغط لا يزال مطروحا.