الجزائر
تواصل التحقيقات في مقتل الطفل قادة خنقا بمعسكر وجيرانه يجمعون:

الجاني تسلٌّق جدارا عاليا جدا ولم يترك أثرا بالمنزل

الشروق أونلاين
  • 6940
  • 0
ح م
قادة قتل داخل منزله

تواصل مصالح الشرطة بمعسكر تحقيقاتها بخصوص مقتل الطفل قادة قوادري الذي عثر عليه جثة هامدة في مكان نومه بين شقيقيه داخل غرفة نومهم بالمسكن العائلي الواقع بحي بابا علي العتيق بأعالي مدينة معسكر، حيث أن الجاني قام بخنق الطفل قبل طعنه بخنجر أرداه قتيلا.

تحقيقات الشرطة بدأت من عائلة الضحية، حيث تم استدعاء والده لعدة فترات للتأكد من تطابق أقواله وكذا بعض الجيران، فيما لم يتم سماع الوالدة لكونها في وضعية صحية لا تسمح لها بالتنقل إلى مقر الشرطة ولا تسمح للمحققين بالاستماع إليها، فيما بقي الشارع على وقع هول ما حصل ليلة الخميس إلى الجمعة ولم يجد أحد تفسيرا لأسباب ودوافع الجريمة. إلى ذلك لا يزال العشرات من المعزين يتوافدون تباعا إلى سكن العائلة لتقديم واجب العزاء ومحاولة فهم ما حصل لأسرة فقيرة لا تجد قوت يومها ومعروف عن سلوكها أنه حسن، وتزامن ذلك مع أول يوم شهر رمضان الكريم. علما أن والد الطفل يشتغل حارسا بمدرسة ابتدائية في إطار التوقيت الجزئي الذي لا يمكنه من تقاضي أقل من 15 ألف دينار شهريا ما يستبعد فرضية الابتزاز أو الانتقام.

“الشروق” عادت أمس إلى المنزل العائلي للضحية، للوقوف على حالتها جراء مصابها، إذ بقي والد الطفل متمسكا بالقول: “إنّه ينتظر عمل مصالح الشرطة ووكيل الجمهورية لتوضيح ملابسات جريمة مقتل ابنه”، وهي عبارة كان يرددها حتى في الساعات الأولى من الجريمة في إشارة إلى أن آماله تبقى قائمة تجاه التحقيقات الجارية من قبل مصالح الأمن. فيما تطابقت أقوال الكثير من الجيران بأن الجدار الخارجي الذي به باب المدخل الرئيسي عال جدا، ولا يمكن لشخص أن يعتليه بسهولة، ثم ينزل لينفذ جريمته، ثم يعتليه مجددا وينزل من الخارج دون أن يحدث صوتا، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنّ الجاني الذي تسلّق هذا الجدار لم يترك أي آثار من خلفه داخل المنزل، الذي شهد وقائع الجريمة المروعة. 

كما تطابقت الأسئلة حول عدم وجود أية إشارة لضجيج أو صراخ تفيد بأن جريمة قتل ذهب ضحيتها طفل  في غرفة ضيقة لا تزيد مساحتها عن 20 مترا مربعا، ثم إن المسكن بكامله مساحته ضيقة مع وجود تقارب بين الغرف. 

وبخصوص مقتل الطفل قادة دون غيره من أخويه، فلا يزال الجميع يسأل كيف اتجه الجاني للطفل الذي يتوسط شقيقيه في وضعية النوم، دون أن يذهب لمن هو في يمينه أو في يساره مع العلم أنه أصغرهم سنا ما يفسر أن قادة كان هو المقصود، ثم كيف للجاني أن يعرف غرفة نوم الأطفال واتجه صوبها مباشرة، وللطفل قادة. هذه الأسئلة والفرضيات ينتظر سكان معسكر الإجابة عليها، والأكيد أن ذلك لن يكون قبل القبض على الجاني الذي لم يقبض عليه إلى غاية زوال السبت.

مقالات ذات صلة