الجزائر
دعا إلى تجسيد الإرادة السياسية بين الجزائر وتونس

الجبالي: لمست حكمة كبيرة في المقاربة الجزائرية لمعالجة أزمة شمال مالي

الشروق أونلاين
  • 3412
  • 12
ح/م
رئيس الحكومة التونسية، حمادي الجبالي

أبدى رئيس الحكومة التونسية، حمادي الجبالي، تفاؤلا كبيرا بنجاح زيارته الأولى للجزائر، ابتداء من اليوم الأحد، مشيرا إلى الإرادة الشعبية والسياسية المتوفرة بين البلدين لترقية العلاقات والمبادلات في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والأمنية التي تهم حاضر ومستقبل شعبينا وحاضر ومستقبل المنطقة، التي تتعرض لمخاطر الإرهاب والتطرف وتهريب وتوزيع السلاح.

واعترف الجبالي، أمس، في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية، بوجود قضية أمنية ملحة، مثل تصاعد الإرهاب وتصاعد تمرير وتهريب السلاح، مشيرا إلى أنها مرتبطة بأشياء أخرى، كالمظالم الاجتماعية والفقر والبطالة، لذلك يرى بأن المقاربة ليست أمنية كلية. وأكد أن تهريب الأسلحة وانتشارها في ليبيا أصبح ظاهرة مقلقة تستفيد منه العصابات والمنظمات الإرهابية لتمرير السلاح إلى مالي والجزائر وتونس.

وفي هذا الشأن، أشاد الجبالي بالمقاربة الجزائرية لحل أزمة شمال مالي، وقال “لقد لمست حكمة كبيرة في هذه المقاربة الجزائرية، فالمعالجة لابد أن تكون معالجة شاملة من دون القفز نحو الحل العسكري، كما جرى في العديد من المناطق الأخرى، ولابد أن تستنفد كل الوسائل الأخرى، مثل الحوار وفض المشاكل الدينية والعرقية والاجتماعية والسياسية”، وانتهى الجبالي إلى أن التدخل العسكري الأجنبي وإقامة القواعد سيجعلان الشعب المالي يقاتل هذا التدخل كما وقع في افغانستان والعراق وغيرها“.

وعاد الجبالي إلى الوضع المتردي في تونس، معتبرا ما يحدث وليد الثورة وهو طبيعي، وأن كل ما يعبر عنه بعد الثورة يتسم باللاستقرار وبالمخاض أوبالزلزال، وبعد الزلزال هناك ارتجاجات والكل يبحث عن توازن جديد بعد هذا الزلزال، ليتموقع في فضاء جديد اجتماعي وأمني وسياسي واقتصادي، يرافقه قطع عدة خطوات وتتمثل الخطوة الأولى بالتأسيس السياسي، أي التعجيل بكتابة الدستور والتوجه للانتخابات، لأن هذا من شأنه أن يخفف من حدة التطاحن والتوتر، حيث لابد من معالجة العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومن أهمها مشكلة البطالة أي تشغيل الشباب والاهتمام بالمناطق الضعيفة التي كانت متروكة إبان عهد النظام السابق، علاوة على مكافحة الفساد وتحسين أداء الإدارة والأمن وتشجيع المستثمرين.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية، استكمال بناء المغرب العربي أفاقا حتمية، وأوضح أن كل القضايا ذات الصلة، أهمها قضية الصحراء الغربية ستجد الحل بالإرادة السياسية.

مقالات ذات صلة