الجزائر
أكدوا أن‮ "‬الانجليزية‮" ‬مطلب لا‮ ‬يمكن تجاوزه‮.. ‬باحثون ونقابات للتربية‮:‬

الجزائريون‮ ‬يعانون من إرهاب لغوي‮ ‬فرضه اللوبي‮ ‬الفرانكوفيلي‮‬

الشروق أونلاين
  • 7514
  • 0
مراد غرمول
جانب من الندوة

أجمع المشاركون، الثلاثاء، في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق”حول‮” ‬واقع اللغة العربية في‮ ‬المدرسة ودعاوي‮ ‬العامية‮”‬،‮ ‬على ضرورة وضع خطة لغوية،‮ ‬وإتباع سياسة رشيدة لإعادة اعتماد الانجليزية كلغة أجنبية أولى في‮ ‬المدارس الجزائرية،‮ ‬لكن بشكل تدريجي‮ ‬وليس ارتجاليا‮ ‬يخلط الأمور‮.‬

‭ ‬وأكد مختصون في‮ ‬البحث الأكاديمي،‮ ‬وإطارات في‮ ‬التعليم أحيلوا على التقاعد،‮ ‬ونقابات للتربية،‮ ‬أن الجزائر تعيش‮ “‬إرهابا لغويا‮” ‬فرضه اللوبي‮ ‬الفرانكوفيلي،‮ ‬وقالوا إن هؤلاء مطالبون اليوم بنزع‮ “‬القميص الإيديولوجي‮”‬،‮ ‬والتخلي‮ ‬عن‮ “‬عقدة الفرنسية‮” ‬من أجل أبنائهم،‮ ‬حيث أيّد المشاركون في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮” ‬بقوة،‮ ‬طرح اللغة الانجليزية كلغة أجنبية أولى،‮ ‬لأنها في‮ ‬رأيهم أصبحت مطلب شبابي،‮ ‬تعدى تفكير النخب التي‮ ‬تصطدم بهذه اللغة في‮ ‬مرحلة البحث العلمي‮ ‬والمؤتمرات العالمية‮.‬

‮”‬أيها الفرانكفونيين انتزعوا قميص عقدة اللغة الفرنسية لأجل أولادكم‮”‬،‮ ‬هو ما قاله الدكتور والباحث،‮ ‬جمال ضو،‮ ‬أستاذ الفيزياء النظرية في‮ ‬جامعة الوادي،‮ ‬المهتم بشؤون التربية واللغات،‮ ‬حيث وبحكم تجربته ودراساته في‮ ‬الخارج،‮ ‬تيقن أن طرح الانجليزية كلغة أجنبية أولى في‮ ‬المنظومة التربوية الجزائرية،‮ ‬مبني‮ ‬على حجة قوية فرضها الواقع،‮ ‬من خلال سيطرة هذه اللغة على التكنولوجيا والاقتصاد والنقاشات السياسية،‮ ‬في‮ ‬كل المؤتمرات العالمية‮.‬

وتحدث الباحث جمال ضو،‮ ‬بتفاصيل دقيقة ومقنعة عن واقع اللغات في‮ ‬الجزائر،‮ ‬مؤكدا أن الانجليزية باتت مطلب شبابي‮ ‬لا‮ ‬يمكن تجاوزه،‮ ‬مشيرا إلى أننا نعيش في‮ ‬فوضى لغوية،‮ ‬وانعدام لسياسة محكمة حول تعلم اللغات الأجنبية،‮ ‬في‮ ‬ظل احتلال اللغة الفرنسية موقعها كلغة أصلية بحجة تاريخية استعمارية.س

‭ ‬لكن‮ “‬أين موقع اللغة الانجليزية؟‮”‬،‮ ‬السؤال تكرر على لسان الدكتور الباحث ضو،‮ ‬الذي‮ ‬يرى أننا نعيش في‮ ‬الجزائر‮ “‬إرهابا لغويا حقيقيا‮”‬،‮ ‬وأن أبسط مثال على ذلك،‮ ‬هو فرض اللغة الفرنسية علينا من خلال فاتورة الماء والكهرباء والوثائق الإدارية،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعقّب‮ “‬حان الوقت لنحتكم إلى العقل،‮ ‬نحن نعيش تجاذبا بين العواطف والبعد التاريخي‮ ‬ومستقبل الأجيال‮”‬،‮ ‬مؤكدا أنه وقف على حقائق مؤسفة في‮ ‬المؤتمرات العالمية التي‮ ‬يحضرها مثقفون وسياسيون وممثلون للمجتمع المدني‮ ‬من الجزائريين،‮ ‬أين‮ ‬يصطدمون بـ”الانجليزية‮” ‬فينفردون في‮ ‬إحدى الزوايا باحثين عن من‮ ‬يتحدث الفرنسية أو عن الفرنسيين أنفسهم‮!.‬

وأكد الدكتور جمال ضو أن هناك عملية استيلاب كبيرة وعقدة نفسية لدى الكثير من الجزائريين،‮ ‬تجعلهم لا‮ ‬يتخلون عن اللغة الفرنسية،‮ ‬مشيرا إلى أننا أمام أجيال لا تتقن اللغات،‮ ‬محملا الجامعة الجزائرية التقصير في‮ ‬تكوين أساتذة اللغات،‮ ‬حيث قال إن إصلاح المنظومة التربوية‮ ‬يبدأ بإصلاح الجامعة،‮ ‬وإن الانهيار بدأ من الجامعة وليس من التعليم الابتدائي‮.‬

وبلغة الأرقام أثبت الباحث العالمي‮ ‬جمال ضو،‮ ‬أن تكريس الفرنسية في‮ ‬المدارس لا‮ ‬يتماشى مع تطور العالم،‮ ‬وأن كل الباحثين الجزائريين اصطدموا بالانجليزية في‮ ‬مرحلة ما بعد التدرج،‮ ‬مشيرا إلى أن الكتب العالمية والبحوث تحتاج لعقود لكي‮ ‬تترجم من الانجليزية للغات أخرى‮.‬

وحسبه،‮ ‬فإن لا‮ ‬يوجد باحث أو عالم من أي‮ ‬جنسية في‮ ‬جميع الدول،‮ ‬يؤلف كتاب البحوث العلمية بلغة‮ ‬غير الانجليزية،‮ ‬حيث قال‮ “‬أهل الاختصاص ليسوا متفرغين لترجمة هذه الكتب‮”.‬

 

الارتباط بالفرنسية في‮ ‬الجزائر ليس قضية استعمار

وتساءل ذات المتحدث عن تعمد انتهاج اللغة الفرنسية في‮ ‬كل جوانب الحياة،‮ ‬خاصة من طرف المسؤولين في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬استوعب فيه المواطن الجزائري‮ ‬البسيط أنها لم تعد لغة العصر والتكنولوجيا،‮ ‬وخلص النقاش بينه وبين عدد من نقابات التربية،‮ ‬إلى أن الفرنسية تعدت اللغة وباتت قضية ثقافية ومرض نفسي‮ ‬نقله‮ “‬الحركى‮” ‬والعاملون لدى”الكولون‮” ‬وحتى بعض المجاهدين أنفسهم‮.‬

ويرى الباحث ضو،‮ ‬أن إخفاق الجزائر في‮ ‬الأولمبيات الرياضية‮ ‬يعود لمشكلة لغوية وتدني‮ ‬التدريس،‮ ‬حيث‮ ‬يقول إن كل الدراسات العالمية أثبتت أن الدول الذي‮ ‬تنتهج اللغة الأصلية في‮ ‬التعليم عبر جميع المراحل هي‮ ‬دول قوية اقتصاديا واجتماعيا‮.  ‬

وفي‮ ‬ذات الموضوع،‮ ‬دعا رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين محند امزيان بن سيدر،‮ ‬إلى التخلي‮ ‬عن الارتباط النفسي‮ ‬بالفرنسية كلغة أساسية في‮ ‬المجتمع الجزائري،‮ ‬مؤكدا أن نقابته تحدثت عن المشكلة اللغوية في‮ ‬التعليم،‮ ‬وأن موضوع الانجليزية أثير من قبل ولكن بشكل‮ ‬يختلف عن اليوم‮.‬

من جهته،‮ ‬قال زبير روينة،‮ ‬ممثل مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية،‮ ‬أن النقابة تناضل من أجل الأستاذ والتلميذ على حد سواء،‮ ‬وبما أن اللغة الانجليزية فرضت نفسها في‮ ‬الفضاء الاجتماعي‮ ‬وعالم التكنولوجيا،‮ ‬حيث باتت تطرح بقوة من طرف الشباب،‮ ‬لما تقتضيه المصالح الرقمية والبحوث العلمية والسياسة والاقتصاد،‮ ‬فمجلس أساتذة الثانويات‮ ‬يدعم مطلب إدراج الانجليزية كلغة أجنبية أولى‮.     ‬

و تدخل الأمين الوطني‮ ‬المكلف بالتنظيم في‮ ‬النقابة الوطنية لعمال التربية،‮ ‬قويدر‮ ‬يحياوي،‮ ‬في‮ ‬النقاش حول اللغات الأجنبية في‮ ‬المنظومة التربوية،‮ ‬حيث أكد أن موضوع اللغة الانجليزية تم طرحه في‮ ‬عدة لقاءات للنقابة،‮ ‬لأن المدرسة حسبه لا تعيش في‮ ‬محيط معزول عن العالم‮. ‬

 

الأستاذ الجامعي‮ ‬في‮ ‬علم اللسانيات الدكتور محمد قماري‮:‬

الداعون للعاميّة أصوليون باسم الحداثة لكنهم جاهلون‮!‬‭ ‬

وصف المشاركون في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬حول‮ “‬واقع العربية في‮ ‬المدرسة ودعاوي‮ ‬العامية‮”‬،‮ ‬الجهات الداعية إلى استعمال الدارجة في‮ ‬التعليم،‮ ‬بالمتخلفين والجهلة،‮ ‬الذين‮ ‬يتكلمون بلسان الحداثة،‮ ‬رغم أنهم لا‮ ‬ينتمون لها ولا‮ ‬يعرفونها أصلا،‮ ‬وتساءل الضيوف من دكاترة ومختصين وإطارات تربية،‮ ‬ونقابات،‮ ‬لماذا‮ ‬ينزل المسؤولون بالنقاش إلى لغة الشارع المهجنة والرديئة،‮ ‬ويثيرون بلبلة نحن في‮ ‬غنى عنها،‮ ‬خاصة والجزائر تمرّ‮ ‬بظروف صعبة صارت تخنقها،‮ ‬ونصح هؤلاء بضرورة القضاء على أمية المتعلمين أولا،‮ ‬لأنها تفشت كثيرا في‮ ‬الجامعات والمدارس،‮ ‬في‮ ‬وقت روى أحد الحاضرين كيف كان الأساتذة المدرّسون المصريون‮ ‬يضربون التلاميذ الجزائريين باللوح عندما‮ ‬يتكلمون بالعامية في‮ ‬الأقسام،‮ ‬لكن بن‮ ‬غبريط تريد استباحتها اليوم‮.‬

دعا الأستاذ الجامعي‮ ‬في‮ ‬علم اللسانيات محمد قماري،‮ ‬وزارتي‮ ‬التربية الوطنية والتعليم العالي‮ ‬بالالتفات إلى أمية المتعلمين وتحديث معلوماتهم،‮ ‬لأن جامعاتهما ومدارسهما في‮ ‬خطر،‮ ‬بدل النزول بالنقاش إلى أمور تجاوزها الزمن،‮ ‬ووصف الدكتور قماري‮ ‬الداعين إلى إدخال‮ “‬الدارجة‮” ‬في‮ ‬المدارس بالأصوليين الذين‮ ‬يتكلمون باسم الحداثة،‮ ‬لكن الواقع مخالف لذلك،‮ ‬لأنهم‮ ‬يجهلونها‮.‬

واستعرض ضيف ندوة‮ “‬الشروق‮” ‬آراء أبرز علماء اللسانيات بهذا الخصوص،‮ ‬على رأسهم السويسري،‮ ‬فرناندو دي‮ ‬سوسور،‮ ‬الذي‮ ‬يعتقد أن الأصل هو الكلام وليس اللغة،‮ ‬معتبرًا أن هذا ما تتكئ عليه الوزارة،‮ ‬لكنها حجج‮ ‬غير مؤسسة عفا عليها الزمن،‮ ‬بحسب الباحث الجزائري‮ ‬محمد قماري،‮ ‬حيث وصف أصحابها بالمتخلفين باسم العصر،‮ ‬الذين‮ ‬يريدون إفراغ‮ ‬الدوال من المدلولات‮.‬

وتابع‮: “‬للأسف،‮ ‬الأصوليون باسم الحداثة لا‮ ‬يزالون‮ ‬يعيشون في‮ ‬حكايات القرن‮ ‬20،‮ ‬ويريدون تبرير ما تجاوزه العصر،‮ ‬أي‮ ‬يرون أن ما‮ ‬يقوله أجدادنا من كلام أهم ممّا هو مكتوب وموثّق‮”‬،‮ ‬أما بشأن الصدمة النفسية التي‮ ‬تحدثها الفصحى لدى الناشئة،‮ ‬فتساءل قماري‮ “‬عن أي‮ ‬صدمة تتحدث بن‮ ‬غبريط؟‮”‬،‮ ‬مضيفا‮ “‬الحجج‮ ‬غير مؤسسة،‮ ‬لأنه لا صدمة نفسية في‮ ‬التعليم،‮   ‬عندما نجسّر بين اللغة المحكية والمحكمة‮”.‬

واعتبر المتحدث أن اللهجات موجودة في‮ ‬كل اللغات،‮ ‬لكن هناك اللغة الجامعة،‮ ‬حيث ذكر أن الفرنسيين في‮ ‬عهد الرئيس‮ “‬قريقوا‮” ‬في‮ ‬السبعينات،‮ ‬سعى لفرض اللهجة الباريسية،‮ ‬حتى أنه نشر جواسيس في‮ ‬كل مكان لرصد المتكلمين بغيرها من اللهجات،‮ ‬ثم تغريمه ومعاقبته،‮ ‬وأضاف أنّ‮ ‬أكاديمية اللغة الفرنسية قد ثارت لاحقا ضد محاولات إدخال اللغات الجهوية في‮ ‬الدستور،‮ ‬لأنها تعتبر اللغة الفرنسية خط أحمر،‮ ‬قبل أن‮ ‬يخاطب من وصفهم بـ”المهوسين‮” ‬بلغة موليير‮ “‬عليكم أن تعلموا أن اللغة الفرنسية وليدة القرن السادس عشر‮”‬،‮ ‬وقدم الأستاذ قماري‮ ‬مثالا آخر على زوجة الأمير البريطاني،‮ ‬التي‮ ‬قالت في‮ ‬إحدى الحفلات‮ “‬ثانكس‮”‬،‮ ‬فنبهتها الملكة الأم،‮ ‬وقالت لها إنها لغة السوق،‮ ‬أما لغة القصر فهي‮ “‬ثانكيو‮”.‬

وأوضح قماري‮ ‬أن هناك مغالطة كبيرة بين لغة الأم التي‮ ‬تعد اللغة الحميمة التي‮ ‬تربط المجتمع،‮ ‬والتي‮ ‬تحدث بها الأم أولادها،‮ ‬وقد لا‮ ‬يفهمها الجيران،‮ ‬وهي‮ ‬موجودة عند جميع الشعوب،‮ ‬بينما‮ “‬اللغة الأم‮” ‬هي‮ ‬اللغة‭ ‬الرسمية،‮ ‬وهي‮ ‬عندنا العربية التي‮ ‬أقرها الدستور،‮ ‬والتي‮ ‬تعد الإسمنت الذي‮ ‬ربط تاء تيزي‮ ‬وزو بتاء تبسة بتاء تلمسان بتاء تمنراست،‮ ‬مثلما قال‮.‬

 

نقابات التربية وجمعية أولياء التلاميذ‮:‬

‮”‬بن‮ ‬غبريط صدمتنا بقراراتها‮.. ‬ونطالب بكشف هوية خبراء الظل‮”‬

طالبت نقابات التربية الحاضرة في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬بوقف سجال العامية عبر موقف رسمي‮ ‬شفاف،‮ ‬لإخماد الفتنة التي‮ ‬نشرتها وزارة التربية،‮ ‬وليس مجرد تصريح أمام الصحافة،‮ ‬مشدّدة على ضرورة استرجاع المعاهد التكنولوجية المغلقة لضمان تكوين وتأطير أساتذة المدرسة الجزائرية‮.‬

 

عمراوي‮: ‬نريد معرفة خبراء الظل الذين تتعامل معهم بن‮ ‬غبريط

طالب المكلف بالاتصال في‮ ‬الاتحاد الوطني‮ ‬لعمال التربية والتكوين،‮ ‬مسعود عمراوي،‮ ‬من وزيرة التربية الكشف عن هوية الخبراء الذين تتحدث عنهم،‮ ‬والذين‮ “‬لا‮ ‬يعرف فصلهم ولا هويتهم،‮ ‬خاصة أولئك المشاركين في‮ ‬ندوة إصلاح المدرسة‮  ‬نهاية شهر جويلية،‮ ‬والتي‮ ‬كانت‮ ‬غامضة ولها نية مسمومة في‮ ‬مقترحاتها وتوصياتها‮”‬،‮ ‬ما جعل النقابات مثل الأطرش في‮ ‬الزفة،‮ ‬على حدّ‮ ‬تعبيره‮.‬

وتساءل المتحدث عن مصير المرصد الوطني‮ ‬للتربية،‮ ‬والمجلس الأعلى التربية،‮ ‬في‮ ‬ظل الجدل الذي‮ ‬فرضه مقترح العامية الذي‮ ‬لايزال مبهما،‮ ‬باعتبارهما الهيئتان المخولتان بالفصل في‮ ‬القرارات التربوية،‮ ‬كما اعتبر أنه لا‮ ‬يمكن تدريس لغة بلغة أخرى،‮ “‬فلماذا‮ ‬يمنع المفتشون الأساتذة من تبسيط اللغة الفرنسية بالعربية،‮ ‬ويراد للعربية أن تدرس بالدارجة‮”‬،‮ ‬قبل أن‮ ‬يخلص عمراوي‮ ‬إلى أن مقترح تدريس العامية استعماري‮ ‬قديم جديد‮.‬

 

العربي‮ ‬جلول‮: ‬أغلقتم المعاهد التكنولوجية وتحدثوننا عن تكوين الأساتذة

قال العربي‮ ‬جلول،‮ ‬ممثل الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ،‮ ‬أن حديث وزارة التربية عن الإصلاحات،‮ ‬يمثل مفارقة عجيبة،‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬يتم‮ ‬غلق المعاهد التكنولوجية،‮ ‬التي‮ ‬كانت تساهم في‮ ‬تأطير الأساتذة،‮ ‬واستغرب المتحدث توظيف الوزارة لأساتذة بعد تكوين لمدة‮ ‬20‮ ‬يوما،‮ ‬لتولّي‮ ‬مسؤولية تدريس جيل‮.‬

وعاب العربي‮ ‬جلول،‮ ‬تخلي‮ ‬وزارة التربية تدريجيا عن خصائص المدرسة الجزائرية التي‮ ‬فقدت هيبتها،‮ ‬بسبب القرارات الارتجالية،‮ ‬وقال أن العامية‮ ‬غير مبنية على الواقع،‮ ‬حيث أن الأقسام التحضيرية ليست متاحة للجميع،‮ ‬إذ‮ ‬يلجأ الكثير من التلاميذ للمساجد والمدارس القرآنية‮.‬

 

الكلا‮: ‬يجب المحافظة على البعد الإيديولوجي‮ ‬للغة العربية

قال زبير وينة،‮ ‬ممثل نقابة مجلس أساتذة ثانويات الجزائر،‮ ‬أنه‮ ‬يجب المحافظة على البعد الإيديولوجي‮ ‬للغة العربية،‮ ‬مضيفا أن تشخيص وزارة التربية في‮ ‬التدريس خاطئ،‮ ‬وعاب المتحدث تحرك المعنيين بعد حدوث الصدمة‮.‬

 

الأسنتيو‮: ‬عاميتك‮ ‬يا بن‮ ‬غبريط‮ .. ‬صرخة في‮ ‬واد

قال الأمين الوطني‮ ‬المكلف بالتنظيم في‮ ‬النقابة الوطنية لعمال التربية‮ ‬يحياوي‮ ‬قويدر،‮ ‬أن عامية بن‮ ‬غبريط مجرد صرخة في‮ ‬واد،‮ ‬مخاطبا فريقها الاستشاري‮: “‬يا من ليس لكم علاقة بالمدرسة الجزائرية،‮ ‬لن تكون لكم الشجاعة لكشف من‮ ‬يقف وراء فتنة العامية‮”.‬

وفتح المتحدث النار على الداعين للمقترح‮: “‬نرفض أن‮ ‬يفرّق بين الجزائريين،‮ ‬ولا نقبل المذكرات التي‮ ‬تملى علينا من فوق ومن خارج الوطن‮”.‬

 

المصريون كانوا‮ ‬يضربوننا إذا تكلمنا الدارجة في‮ ‬القسم

قال رئيس جمعية أولياء التلاميذ بدائرة بني‮ ‬حوة بالشلف،‮ ‬أن مقترح الدارجة لا أساس له،‮ ‬مشيرا إلى أن الجزائريين لن‮ ‬يقبلوا به إطلاقا،‮ ‬وروى كيف كان المعلمون المصريون‮ ‬يوبخونهم ويضربونهم باللوح،‮ ‬بسبب استعمالهم للعامية في‮ ‬القسم،‮ ‬حيث كان الحرص آنذاك على أن تكون العربية هي‮ ‬اللغة الرسمية التي‮ ‬يجب أن‮ ‬يعتمد عليها التلميذ‮.‬

 

أثبتت أن التدريس بالدارجة خطر على المدرسة

أطروحة دكتوراه بجامعة الجزائر تدفن مقترح بن‮ ‬غبريط

نبّه أستاذ العلوم الفيزيائية المتقاعد قدير كمال في‮ ‬تدخله في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮” ‬أول أمس بفندق السلطان بالعاصمة،‮ ‬إلى وجود أطروحة لطالب جزائري‮ ‬يدعى خالد عبد السلام،‮ ‬ناقشها في‮ ‬2012‮ ‬لنيل شهادة الدكتوراه،‮ ‬بجامعة الجزائر أبو القاسم سعد الله،‮ ‬حول‮ “‬دور اللغة الأم في‮ ‬تعلم اللغة العربية بالمدرسة الابتدائية الجزائرية‮”‬،‮ ‬وخلصت إلى أن‮ “‬العامية ستدمر كل بنيات اللغات الصوتية والنحوية والصرفية‮”‬،‮ ‬كما استنتج أن المتعلمين في‮ ‬المدرسة الجزائرية ليسوا ثنائيي‮ ‬اللغة،‮ ‬بل متعددي‮ ‬اللغة،‮ ‬حيث‮ ‬يعرفون العامية،‮ ‬العربية،‮ ‬القبائلية،‮ ‬الفرنسية،‮ ‬والعربية الفصحى‮.‬

مقالات ذات صلة