الجزائر
رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان لـ"الشروق":

“الجزائريون عاقبوا ممارسي السياسة باسم الإسلام”

الشروق أونلاين
  • 6175
  • 42
ح.م
بوجمعة غشير رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان

قال بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، إن المجتمع الجزائري عاقب الأشخاص الذين يمارسون السياسة باسم الدين الإسلامي، مما انعكس سلبا على نتائج التيار الإسلامي في الميدان، مضيفا أن عملية الفصل التي حصلت جعلت التيار الإسلامي يتقهقر بهذه الحدة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي.

وحصد التيار الإسلامي نتيجة هزيلة لم تتعد 57 مقعدا موزعة بين التكتل الأخضر الذي حصل على 48 و7 مقاعد لجبهة العدالة والتنمية لجاب الله، و4 للتغيير بقيادة مناصرة، حيث تشير النتيجة إلى خسارة التيار لأزيد من نصف النتيجة التي حصل عليها في الانتخابات التي جرت في 5 جوان 1997، أين حصل التيار الإسلامي الذي كان ممثلا بحركة حمس والنهضة على 103 مقاعد موزعة بين حركة مجتمع السلم بقيادة الشيخ نحناح، وقتها بـ69 مقعدا والنهضة للشيخ جاب الله بـ34 مقعدا. وأضاف بوجمعة غشير، في تصريحات لـ”الشروق” أمس، أن المجتمع الجزائري عاقب حركة مجتمع السلم على وجه التحديد لأن هذه التشكيلة السياسية في نظر المجتمع ساهمت في غلق المجال السياسي، وتنازلت عن مشروعها لصالح الرئيس بوتفليقة، بشكل لا ينسجم مع مشروعها “الإسلامي”، مشيرا إلى أن أكثر أعضاء حركة مجتمع السلم أصبحوا في نظر المجتمع الجزائري رجال أعمال أكثر من رجال سياسية، وأن الغطاء الديني أصبح غير كاف لتغطية هذه الممارسات. ويعتقد المتحدث أن التيار الإسلامي في الجزائر، سقط في فخ الأعمال وأصبح يسوّق لاقتصاد البازار أكثر من تسويقه ودفاعه عن إسلام العقيدة والأخلاق والممارسات الحياتية، وأصبح رموز التيار الإسلامي يدافعون عن إسلام رجال الأعمال وإسلام البازار، وهو ما تعكسه طبقة من الأغنياء الجدد من الإسلاميين الذين لم يعملوا يوما.

واستطرد غشير، أنه من الخطأ الاعتقاد بأسلمة المجتمع الجزائري سواء من طرف التيار الإسلامي الراديكالي، الذي كان يحاول إقامة “الدولة الإسلامية” من القمة بمعنى الاستحواذ على أجهزة الدولة بالعنف ومن ثمة أسلمة المجتمع بالقوة، أو بالأسلمة من القاعدة بطريقة التيار الإسلامي المعتدل، لأن الإسلام في الجزائر جزء من ثقافة المجتمع وأن الفكر الديني يعتبر خلفية لجميع مكونات المجتمع الجزائري، ولا يمكن لأي مكون سياسي استعماله لصالحه، ليخلص إلى القول أن المجتمع يحتاج إلى الأخلقة وليس إلى الأسلمة.

مقالات ذات صلة