الجزائريون غرقوا في مونديال أوروبا ونسوا مشاكلهم
تزامنت بداية منافسة كأس أمم أوروبا مع يوم الجمعة، الحار جدا والذي جاء يوما بعد اجتياز أزيد من نصف مليون شاب ومراهق جزائري شهادة البكالوريا التي شغلت أهاليهم وكادت تشغل كل الجزائريين من دون استثناء، لأجل ذلك تأجل اهتمام الجزائريين بهذه المنافسة الكبيرة والعالية المستوى إلى غاية دخول المنتخبات القوية خاصة في جولة سهرة السبت.
وبدأ الجد سهرة الأحد، رغم أن المباراة التي لعبها الخضر في بوركينا فاسو ضد منتخب مالي أنست الجمهور الجزائري كأس أمم أوروبا، وهي المنافسة التي لم تأخذ بعدها الجماهيري في الجزائر إلا منذ 1984، عندما احتضنت فرنسا وخاصة مدينة مارسيليا الدورة ومنها النصف النهائي بين فرنسا والبرتغال، حيث كان رفقاء بلاتيني خاسرين بهدفين مقابل هدف واحد أمام رفقاء شالانا، ولكن جماهير مارسيليا ومعظمهم من المهاجرين قلبوا الطاولة على البرتغاليين، وفازت فرنسا بالمونديال الأوروبي لأول مرة ليبدأ حينها الاهتمام بالكأس، وما يحلو في كأس أمم أوروبا أنها تجرى مرة كل أربع سنوات وليس مرة كل سنتين كما هو حاصل في كأس أمم إفريقيا، والأعلام الجزائرية التي رفرفت في بولونيا وأوكرانيا على المدرجات في المباريات الست الأولى، دليل على أن الجزائريين يهتمون بالكرة الجميلة حتى ولو لُعبت في آخر الدنيا، رغم أن زمن بن يوسف وعدية، قد ولّى عندما كان التلفزيون الجزائري يقدم كل المباريات من دون استثناء إلى غاية دورة 2000 التي فاز بلقبها المنتخب الفرنسي.
12ألف دج لمتابعة كأس أوروبا
ويختلف الجزائريون على المنتخب الذين يشجعونه من دورة إلى أخرى، ولكنهم يصرون على متابعة الدورة حتى في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، عندما أصبحت متابعة الكأس ليست في متناول الجميع حيث لجأ الجزائريون إلى خيار صعب وهو دفع مبلغ 12000 دج من أجل اقتناء بطاقة الجزيرة الرياضية، التي تسمح لهم بمتابعة كل قنوات الباقة خاصة التاسعة والعاشرة اللتين تقدمان مباريات كأس أمم أوروبا، إضافة إلى أنهما الوحيدتان اللتان ستقدمان الألعاب الأولمبية القادمة في لندن بكل رياضاتها، وهي فرصة لا تتكرر إلا مرة كل أربع سنوات، وقد تتوج فيها الجزائر خاصة في الملاكمة والمصارعة ببعض الميداليات كما حصل في بيكين، وهي بطاقة صالحة إلى غاية شهر جوان من العام القادم 2013، أي أنها ستمكن أصحابها من متابعة البطولات الأوربية القادمة.
وقبل ذلك، فإن الجزائريين عاشوا بجوارحهم كأس أمم أوروبا الماضية، عندما برز الأتراك بشكل لافت فتعاطفوا معهم خاصة أن تركيا أحدثت مفاجئات غريبة وتمكنت من طعن جمهورية التشيك ومن بعدها كرواتيا في مباراتين مثيرتين وغريبتين تحولت فيهما الهزيمة إلى انتصار في ظرف ثوان، وبلغت الدور النصف النهائي وكان حينها العراق البلد المسلم هو بطل آسيا ومصر البلد المسلم هو بطل إفريقيا، وحلُم الجزائريون بأن تكون تركيا البلد السلم هي بطل أوروبا، لكن كان للألمان رأي آخر فأقصوا الأتراك في الدور النصف النهائي، وفي كأس أمم أوروبا التي جاءت بعد كأس العالم 1982، شجع الجزائريون على الدوام منافسي ألمانيا التي لم ينسوا لها تفاهمها مع النمسا لأجل إقصاء الجزائر من المونديال الإسباني، وبقيت أكثر البلدان إلى قلب الجزائريين المتوسطية ومنها مع التعاطف مع بعض المنتخبات التي تلعب دور الحصان الأسود، كما فعلت اليونان عام 2004 وكما فعلت كرواتيا وتركيا، وفي كل الأحوال يحلم الجزائريون بأن يرتفع مستوى كرتنا فيضاهي ما يتابعون حاليا في أمم أوروبا.
لاعبو يورو 2012 يتجاوزون اختبارات المنشطات
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن جميع اللاعبين الـ160 الذين خضعوا لاختبارات برنامج المنشطات جاءت نتيجتهم سلبية. وخضع عشرة لاعبين من كل فريق من الفرق الـ16 المشاركة في يورو 2012 لاختبارات المنشطات، حيث يتم سحب عينات من الدم والبول من اللاعبين وأوضح اليويفا “السجلات الهرمونية والدموية من التحليل في جميع العينات أظهرت بكل تأكيد عدم وجود تلاعب في الدم أو الهرمونات بين اللاعبين المشاركين في البطولة”.
وخلال يورو 2012، فإن جميع المباريات الـ31 للبطولة ستخضع لمعايير الرقابة والتحكم، حيث يتم سحب أربع عينات عقب كل مباراة من قبل مسؤولي مكافحة المنشطات باليويفا، كما سيتم إجراء اختبارات غير مجدولة في فترات أخرى بين المباريات