.. الجزائريون لن يتخلّوا عن فلسطين
ناشدت شخصيات وطنية وممثلين عن أحزاب سياسية ومنظمات المجتمعي المدني، الشعوب الإسلامية لنجدة المسجد الأقصى، واصفة صمت أغلب الحكومات العربية بما فيها جامعة الدول، إزاء ما يتعرض له القدس الشريف من انتهاكات وحشية من طرف الكيان الصهيوني بتواطؤ حكومات غربية، بـ”صمت أصحاب القبور”، داعين الدول الشقيقة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة.
وتجمعت عديد الشخصيات الوطنية وممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بعد صلاة الجمعة، في وقفة احتجاجية بمقر جمعية العلماء المسلمين، تنديدا لما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان وحشي، ومحاولة الكيان الصهيوني تنفيذ مشروع تقسيم القدس في الزمان والمكان.
وانتقدت جمعية العلماء المسلمين، على لسان نائب رئيسها الدكتور عمار طالبي، عجز جامعة الدول العربية والأنظمة في الدفاع عن ما يتعرض له المسجد الأقصى، ووصف موقف الجامعة بـ“صمت أصحاب القبور” في الوقت الذي يتعرض أحد أقدس رموز الأمة الإسلامية إلى انتهاكات وحشية من طرف الكيان الصهيوني، أمام أعين حكومات غربية متطرفة وبدعم كامل وانحياز فاضح من الإدارة الأمريكية، يطبعه صمت دولي رهيب.
كما دعت جمعية العلماء المسلمين جميع الدول الشقيقة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني وطرد سفراءهم، مطالبة الشعوب العربية والإسلامية بالخروج عن صمتهم دفاعا عن مقدساتها وكرامتها المنتهكة في فلسطين، مطالبة في نفس الوقت الشعوب الغربية بالضغط على حكوماتها لإجبار الكيان الصهيوني لتنفيذ ما اتفق عليه سابقا، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، في وقت جددت دعمها الكامل لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
كما دعا الدكتور طالبي جميع الشعوب الإسلامية أن تهب لنجدة المسجد الأقصى المهدد بالتقسيم الزماني والمكاني، والاجتهاد في جمع التبرعات في كافة الأقطار العربية والإسلامية .
من جهته، علق السفير الفلسطيني، لؤي عيسى، على الصمت الذي طبع موقف جامعة الدول العربية وعديد الأنظمة الإسلامية قائلا “أعتقد أن الأمة النائمة، لقد تعلمنا انه ليس لنا إلا الله وأجسادنا لمواجهة الكيان الصهيوني“، وواصل السفير “المسألة ليست قول أو إصدار بيانات تنديدية من أصحاب الجمل الثورية الذين لا يظهرون إلا في الفتن“.
وقال السفير أن الشعب الفلسطيني تعمل من الثورة الجزائرية أن يعتمد على نفسه، حيث أوضح أنه وبمعية جمعية العلماء المسلمين لم يتفاجؤوا بخطوة العدوان الصهيوني ومحاولة تقسيم الأقصى من طرف كيان يتحرك بغطرسة لا يوجد في العالم من يحاسبه أو عقوبات تفرض عليه .
وفي الكلمة التي ألقاها، دعا رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، إلى استفاقة ضمائر الدول العربية والإسلامية إزاء ما تتعرض له رموز الإسلام في فلسطين من اعتداءات وحشية، وأوضح أن “الأمة العربية ليست بخير والكيان الصهيوني يظن أن الفرصة مواتية والشروط متوفرة لإنجاح مشروعه“، بالمقابل قال بن فليس أن “الأقصى غير قابل للمساومة“، معتبرا أن ما يتعرض له الأقصى، ما هو إلا فصل جديد من فصول المشروع الصهيوني الاستيطاني ومحاولة جديدة لتهويد القدس بطريقة ممنهجة“.
من جهتها، نظمت حركة مجتمع السلم وقفة رمزية أمام مقرها الوطني بأعالي المرادية بالعاصمة، حضرها العشرات من المناضلين حيث أدانت خلالها حمس مواقف العربية إزاء الأقصى والقضية الفلسطينية عموما، داعية الشعب الجزائري إلى التحرك وتقديم المساعدة الممكنة لصمود المقدسيين والمقاومة على أرض المرابطين.
كما حمّل الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، مسؤولية ما يشهده المسجد الأقصى الشريف من انتهاكات صارخة، وما يحدث للشعب الفلسطيني أمام مرأى المجتمع المدني، إلى استراتيجية السلطة الفلسطينية في التعامل مع قضية كل العرب والمسلمين، مما شجع الكيان الصهيوني على التصعيد في انتهاك مقدسات المسجد الأقصى وزهق أرواح المدنيين الذي اعتبرها بمثابة إعلان حرب..
كما اتهم الرجل الأول في حركة النهضة، المملكة الهاشمية الأردنية باعتبارها الدولة الكفيلة بحماية المقدسات، حيث طالب ذويبي رؤساء وملوك الأمم العربية بالانتفاضة والتحرك، قبل أن ينفجر الوضع بأكمله، كما دعا هيئة الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات وقرارات لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وذلك بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها وقف ما وصفه بالأعمال الوحشية في حق الشعب والأراضي الفلسطينية وما فيها من أماكن مقدسة.