الجزائريون يضيعون 10 ملايين ساعة في 1200 نقطة سوداء
أحصت مديريات الأمن العمومي التابعة للدرك والشرطة، أزيد من 1200 نقطة سوداء تعيق السيولة والحركة المرورية عبر الطرقات ومختلف الأحياء والشوارع كانت سببا في العديد من المرات في حوادث مرور ووفاة مواطنين، وإعاقة الآلاف منهم، إلى جانب ضياع السياق لـ10 ملايين ساعة سنويا، زيادة عن الضغط النفسي الذي تسببه للسائقين والذي ينتج عادة عنه أمراض مزمنة، الضغط الدموي وأمراض القلب.
وفي هذا السياق، أوضح العقيد صالح ملاك، رئيس قسم أمن الطرقات بقيادة الدرك الوطني، في تصريح لـ”الشروق”، أن مصالح الدرك الوطني، سجلت 843 نقطة سوداء على المستوى الوطني باعتبارها تضمن مراقبة 85 بالمائة من الشبكة الوطنية للطرقات، وهي النقاط السوداء التي تخص حواجز ونقاط تكثر فيها حركة المرور بسبب التدفقات الكبيرة التي تشهدها في أوقات الذروة، وتأتي المدن الكبرى على غرار العاصمة، التي سجل بها 123 نقطة تعيق حركة المرور وعنابة، قسنطينة، وهران، بجاية، البويرة في مقدمة الولايات التي تنام على أكبر عدد من النقاط السوداء.
وأضاف المسؤول ذاته، أن تدفق العديد من السيارات إلى المدن الكبرى، يوميا يشكل أحد أسباب ارتفاع نسبة إعاقة حركة المرور، خاصة مع ارتفاع الحظيرة الوطنية للسيارات التي وصلت إلى حد اليوم 6.367.876 مركبة بمختلف أنواعها منها 3.966.851 سيارات سياحية تمثل نسبة 62.29 بالمائة بعد أن كانت قبل 10 سنوات أي في سنة 2003 لا تتجاوز الحظيرة 4 ملايين سيارة.
ومن جهتها أحصت المديرية العامة للأمن العمومي 400 نقطة سوداء في إقليم اختصاصها، وهي النقاط التي تسبب الازدحام الكبير، ما يترتب عنه تأخر كبير في الالتحاق بمقر العمل، أو توصيل الأبناء إلى مدارسهم، حيث أصبحت الزحمة المرورية، كابوسا يلاحق المواطنين خاصة في المدن الكبرى، ويفرض عليهم ضغطا نفسيا لا يطاق، تترجمه مختلف الأمراض التي لها علاقة بالقلق والأعصاب، حيث باغتت العديد من السائقين نوبات قلبية وارتفاع ضغط الدم والسكري وهم على متن سياراتهم، فيما كانت حصة الأسد في الأزمة المرورية، من نصيب المشاريع التي تقوم بها مختلف المصالح والهيئات في عدد من الشوارع بمختلف المدن، خصوصا مشاريع المجاري وتبليط الطرق والأرصفة وإعادة تهيئة الطرق.
وتشير دراسة حديثة إلى أن الجزائر تضيع 10ملايين ساعة سنويا جراء ازدحام حركة المرور، مما يسبب خسارة مباشرة لخزينة الدولة تقارب 72 مليون دولار سنويا.