الجزائريون ينفقون 60 ألف مليار إضافية خلال رمضان
شهدت العديد من مراكز البريد بمعظم ولايات الوطن منذ أسبوع وتزامنا مع دخول شهر رمضان المعظم اكتظاظا وطوابير طويلة منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث يصطف جموع المواطنين أمام أبواب المراكز قبل فتحها وأمام آلات السحب الآلي، فيما بلغت الأموال المسحوبة خلال 7 أيام التي سبقت شهر رمضان إلى غاية أول أمس 24 ألف مليار سنتيم وسترتفع طيلة هذا الشهر لتتجاوز 60 ألف مليار سنتيم.
في جولة استطلاعية قادت “الشروق“، إلى بعض المراكز البريدية على غرار حسين داي والقبة والبريد المركزي، وقفنا على طوابير طويلة لعشرات المواطنين من مختلف الفئات لسحب مدخراتهم، إلى درجة تسجيل شجارات ومناوشات خلفت ضغطا كبيرا على مستوى الشبابيك وآلات السحب الإلكترونية جراء تخوفهم من نقص السيولة.
وفي حديثنا مع أعوان الشبابيك في المركز البريدي لحسين داي والقبة، علمنا أن مؤسسة بريد الجزائر اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية، تحسبا لشهر رمضان المعظم في مقدمتها ضمان توفير السيولة النقدية عبر جميع المراكز البريدية، وتمكين المواطن من سحب أمواله ليلا بعد الإفطار، وهو الشيء الذي أكده مصدر مسؤول بمؤسسة البريد الذي أكد لـ“الشروق“، أن مؤسسة بريد الجزائر سطرت برنامجا خاصا بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، يضمن تلبية جميع احتياجات زبائنها المالية البالغ عددهم 13 مليونا والتي ترتفع خلال هذا الشهر، كما سيتم اتخاذ حلول عملية تخص كل منطقة أو ولاية أو إجراءات تضمن التنسيق بين العديد من المراكز، وذلك بهدف مواجهة مشكل نقص السيولة الذي يسجل خلال الشهر الفضيل، مؤكدا أن هذه الإجراءات الجديدة دخلت حيز التنفيذ ابتداء من أمس، في محاولة للقضاء على الإكتظاظ الذي اعتاد تسجيله عند حلول هذا الشهر.
كما تقرر –يضيف ذات المسؤول– فتح المراكز البريدية حسب طلبات المواطنين ليلا، أي ساعات إضافية بعد الإفطار، إلى غاية الساعة التاسعة والنصف في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، ليتم تمديدها إلى غاية الساعة الـ11 ليلا في الأسبوع الأخير الذي يسبق عيد الفطر المبارك وهذا لتغطية الطلب المتزايد على الأموال من قبل المواطنين سيما أن النفقات تتضاعف.
وقال ذات المصدر أن خلية متابعة متواجدة على مستوى كل ولاية لمراقبة احتياطي السيولة النقدية طيلة هذا الشهر الفضيل، تعمل بالتنسيق مع البنك المركزي والسلطات المحلية لكل ولاية لمراقبة تطور الأوضاع، من خلال فحص نسبة تدفق الأموال ومستوى سحب المواطنين، في حين تتكفل بالتدخل في حال تسجيل أي عجز مع إمكانية نقل الأموال من الولايات التي لا تعاني من أزمة السيولة إلى تلك التي يشتد عليها الطلب.
وبلغة الأرقام، أوضح ذات المسؤول أن نسبة سحب الأموال تبلغ خلال الشهر الفضيل 60 ألف مليار سنتيم في حين أنها تعادل 24 ألف مليار سنتيم خلال الأيام العادية، أي بزيادة تتجاوز الضعف كما أن معدل سحب الأموال يوميا يقدر بـ2000 مليار سنتيم، أي 20 مليار دينار، في حين أن نسبة السحب اليومي خلال الأيام العادية تصل إلى 800 مليار سنتيم أي 8 ملايير دينار.