-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رفع درجة الاستنفار وإجراءات ردعية ضد المخالفين

“الضرب بيد من حديد”… في مواجهة المتغيبين عن تأطير البكالوريا

نشيدة قوادري
  • 126
  • 0
“الضرب بيد من حديد”… في مواجهة المتغيبين عن تأطير البكالوريا
ح.م

مع اقتراب، موعد الامتحانات المصيرية لشهادة البكالوريا دورة جوان 2026، تسارع وزارة التربية الوطنية الزمن لضبط آخر الرتوشات التنظيمية واللوجيستيكية الكفيلة بضمان السير الحسن لهذا الحدث الوطني الهام. وفي هذا الصدد، أصدرت مديرياتها الولائية التنفيذية حزمة من القرارات الحازمة والترتيبات الجديدة والتي تهدف في مقامها الأول إلى إنجاح هذا الموعد الوطني العام، وتوفير بذلك أجواء من الهدوء والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وعليه، فقد تقرر إسقاط عقوبات صارمة ضد المؤطرين المتغيبين عن البكالوريا، وذلك لأجل محاربة كل أشكال التسيب وإعادة فرض الانضباط.
وفي مراسلات رسمية حول الإجراءات التحضيرية للامتحانات الرسمية دورة 2026، صادرة عنها بتاريخ 31 ماي الفائت، طلبت مصالح التوجيه والامتحانات بمديريات التربية للولايات، من رؤساء مراكز إجراء الامتحانات الرسمية، مفتشي التعليم الابتدائي تخصص إدارة ومديري المؤسسات التربوية، تنفيذ مجموعة تدابير إجرائية على أرض الواقع، من أبرزها الحرص التام على ضبط قوائم الحضور والغيابات لمؤطري الامتحانات في يومه، وذلك باستعمال روابط معينة ابتكرت وطورت لهذا الغرض.
وعن الفئات الملزمة بالحضور إلى مراكز الإجراء طيلة فترة الاختبارات المقدرة بخمسة أيام من تاريخ الـ7 جوان إلى غاية 11 منه، لفتت المصالح ذاتها إلى أن التعليمات تخص فئة الإداريين من رؤساء المراكز، نواب رؤساء المراكز والملاحظين، بالإضافة إلى فئة الطواقم التربوية من “أساتذة حراس”، وكذا طواقم الدعم والخدمات ويخص الأمر عمال وموظفي المصالح الاقتصادية وأعوان الوقاية والدعم.
ومن هذا المنطلق، أبلغت نفس المصالح رؤساء المؤسسات التربوية والمفتشين، بأنه يمنع منعا باتا أي غياب وسط المؤطرين مهما كان سببه، وبالتالي لا تقبل أي شهادة طبية ما عدا شهادة المكوث بالمستشفى، حيث يترتب عن عدم الحضور وعدم التواجد بمراكز الإجراء، تطبيق حزمة من الإجراءات العقابية، وهي خصم يوم الاجتماع والأيام الموالية له من الامتحان، لأنه تضبط به جداول الحراسة، فضلا عن خصم 20 نقطة من منحة المردودية، بالإضافة إلى تسليط الإجراءات التأديبية المناسبة.
وفي نفس السياق، دعت مصالح التوجيه والامتحانات، المديرين أيضا إلى الالتزام بتطبيق مختلف القوانين والمراجع المنظمة للامتحانات، على غرار المرسوم التنفيذي رقم 25/54، المؤرخ في 21 جانفي 2025، والمتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية خاصة المادتين 23 و24 منه، واللتين تلغيان وتعوضان المادة 292 من القانون السابق 08/315، فضلا عن المنشور الوزاري رقم 58 المؤرخ بتاريخ 25 جانفي 2026 المتعلق بالإجراءات التحضيرية لامتحان شهادة البكالوريا، علاوة على المنشور الوزاري رقم 341 المؤرخ في 05 أفريل 2026 والخاص بتنظيم سير الامتحانات المدرسية دورة 2026، وكذا دليل تسيير مركز الإجراء للامتحانات المدرسية الرسمية 2026.
وإلى ذلك، فقد أمرت مصالح الامتحانات المديرين بالسهر على تنفيذ المهام المسندة إليهم ضمن هذه المهمة الوطنية، مع إيلاء أهمية بالغة لتبليغ هذا المحتوى للجميع والحث على الانضباط.

حظر شامل للهواتف الذكية وأجهزة الاتصال
وأما في سياق محاربة ظاهرة الغش وتأمين مصداقية الشهادة، جددت الوزارة منعها البات لجميع أشكال التكنولوجيا داخل مراكز الإجراء. وتلزم جميع المترشحين بضرورة تسليم الهواتف النقالة، وكل أجهزة الاتصال الإلكتروني، أو تخزين واسترجاع المعلومات، إلى أعضاء “خلية الاستقبال” المتواجدة عند مدخل المركز فور دخولهم. كما تشدد الوزارة على أن أي مخالفة لهذه القواعد ستعرض صاحبها لإجراءات عقابية ردعية صارمة قد تحرمه من مواصلة الامتحان وتدمر مستقبله الدراسي.

تعبئة شاملة للحراس والملاحظين
وعلى صعيد التأطير البشري، انطلقت المديريات الولائية للتربية في عملية تبليغ وتسليم الاستدعاءات الخاصة بالأساتذة الحراس المعنيين بالإشراف على القاعات، لضمان حضورهم في المواعيد المحددة والوقوف على الجاهزية القصوى.
وعليه، وتقيداً بالبروتوكول التنظيمي، فقد تقرر عقد اجتماع تنسيقي موسع مع الملاحظين يوم 6 جوان الجاري؛ عبر جميع الولايات وهو اللقاء الذي سيخصص لتقديم التوجيهات النهائية وتحديد المسؤوليات المنوطة بهم في مراقبة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة داخل المراكز لضمان الشفافية المطلقة.

مخططات بديلة.. تسخير مراكز احتياطية للحراسة
وتحسباً لأي طارئ أو تدفق استثنائي للمترشحين، وضعت الوصاية، مخططات أمنية ولوجستية بديلة، تمثلت في وضع وتجهيز وتسخير مراكز إجراء احتياطية تم اختيارها وتعبئتها من قطاع التعليم الابتدائي. وقد شملت هذه العملية إصدار تسخيرات رسمية للمؤطرين والعمال التابعين لهذه المؤسسات، لضمان جاهزيتها التامة وتحويل الامتحانات إليها بسلاسة في حال نقص أو غياب الأساتذة الحراس.
وختاما، فإن هذه “الترسانة” من الإجراءات التنظيمية والوقائية تعكس الأهمية البالغة التي توليها الدولة لشهادة البكالوريا، حيث دعت الوزارة الوصية الأسرة التربوية، الشركاء الاجتماعيين، أولياء التلاميذ إلى الالتزام التام والتعاون الوثيق لإنجاح هذا الموعد، متمنية التوفيق والنجاح لكل بناتنا وأبنائنا المترشحين في كنف الهدوء والاستقرار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!