الجزائر
احتلت المرتبة 8 عربيا و79 عالميا في أحدث تقرير لمركز ليجاتوم البريطاني:

الجزائر أسوأ دول المغرب العربي في مستوى المعيشة

الشروق أونلاين
  • 8390
  • 0

صُنفت الجزائر في المرتبة 79 عالميا في مستوى الرخاء الاقتصادي، ضمن 110 دولة عبر العالم، جاء ذلك في أحدث تقرير لمعهد ليجاتوم بلندن، أصدره أول أمس الثلاثاء، وجاءت النرويج في المرتبة الأولى عالميا، فيما احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثلاثين متقدمة على كل الدول العربية، وجاءت كل من لبنان وسوريا واليمن وإيران في مراتب أسوأ من الجزائر، واعتمد التقرير في قياس درجة الرخاء على عدة مؤشرات على رأسها النمو الاقتصادي ومقاييس السعادة ونوعية نمط الحياة.

وحسب ذات التقرير الذي حصلت “الشروق” على نسخة منه، فإن الجزائر في مؤخرة ترتيب دول المغرب العربي التي شملتها الدراسة، حيث احتلت تونس المرتبة 48 عالميا فيما احتلت المغرب المرتبة 62 عالميا، وفي تفاصيل التقرير جاءت الجزائر في المرتبة 70 في مجال النمو الاقتصادي، وفي المرتبة 53 من حيث توفر الفرص وروح المبادرة، فيما احتلت المرتبة 90 فيما يتعلق بنمط الحكم.

ومن بين المجالات المهمة التي أشار إليها التقرير مجال التربية، حيث احتلت الجزائر فيه المرتبة 72، وهو ما يعني أن الإصلاحات التي بادرت إليها الجزائر في هذا المجال لم تأت بنتيجة تذكر، وبمقارنة بسيطة مع الجارة تونس يمكن اكتشاف درجة الخطورة التي وصل إليها الوضع التربوي في الجزائر، حيث احتلت تونس المرتبة 41 في مجال التربية، فيما احتلت الأردن المرتبة 40، أما المغرب فقد احتلت مرتبة أسوأ من الجزائر في المجال التربوي حيث جاءت في المرتبة 92 .

وفي المجال الصحي صنفت الجزائر في المرتبة 67 وهي درجة سيئة جدا بالمقارنة مع الجارة تونس التي احتلت المرتبة 50 في هذا المجال، فيما جاءت الجزائر في أسوإ المراتب في مجال الأمن والسلامة، حيث صنفت في المرتبة 101، وفي مجال الحريات الشخصية كذلك حيث جاءت في المرتبة 93 عالميا وقد أشّر التقرير على هذين المجالين باللون الأحمر نظرا لخطورة الترتيب.

وفي الترتيب العام تأتي الجزائر التي تتمتع بثروات طبيعية هائلة وباحتياطي صرف كبير، في مراتب أسوإ من دول فقيرة وأخرى تعاني نزاعات عرقية كالسلفادور والإكوادور والبيرو وسريلانكا، كما احتلت سبع دول عربية مراتب متقدمة عن الجزائر مثل الإمارات التي جاءت في المرتبة 30 ، تلتها الكويت في المرتبة 31، ثم تونس في المرتبة 48 تلتها السعودية في المرتبة 49، وجاءت المغرب في مرتبة مـتأخرة نوعا ما لكن أحسن بكثير من الجزائر حيث احتلت المرتبة 62 ، ثم الأردن في المرتبة 74 . وقد احتفظت الجزائر بنفس الترتيب مؤشر السنة الماضية مع الفارق في عدد الدول حيث شمل تقرير 2009 ، 104 دولة عبر العالم فيما شمل تقرير 2010 ، 110 دولة .

وفيما عادت المراتب الأولى في التقرير إلى كل من النرويج، الدنمارك، فنلندا، استراليا، نيوزيلندا، السويد، سوتسلند، هولندا والولايات المتحدة الأمريكية، جاءت الدول الإفريقية ضمن قائمة الدول التي احتلت مؤخرة الترتيب وهي كل: من السودان، زامبيا، الكامرون، الموزنبيق، كينيا، اليمن، نيجيريا، إثيوبيا، باكستان، إفريقبا الوسطى وزيمبابوي التي جاءت في آخر رتبة110

وسجل التقرير الذي أصدره معهد ليجاتوم البريطاني المعروف بمصداقيته، العديد من التغيرات التي طرأت على العالم بسبب الأزمة الاقتصادية، حيث لجأت العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات حمائية لحماية اقتصادياتها من الانهيار، هذه الإجراءات تحمل تعديلات في التنظيمات الجمركية مما أثر على التدفق الحر لرؤوس الأموال، كما أثر سلبا على الحركية الاقتصادية، وخلص إلى وجود ارتباط وثيق بين مستوى تطبيق الديمقراطية وقدرة المواطنين على آداء دورهم في محاسبة المسؤولين، وبين مستوى المعيشة ومدى تحقيق السعادة، وعليه لاحظ التقرير وجود مستويات عليا في مجال تطبيق الديمقراطية والحريات الشخصية لدى الدول التي جاءت في مقدمة الترتيب.

للإشارة فإن معهد ليجاتوم هو مركز أبحاث بريطاني مستقل ينشر تقارير سنوية عن مستويات الرخاء في العالم ويعتمد منهجية علمية بعيدا عن التأثير السياسي.

مقالات ذات صلة