-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفقا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي

الجزائر الرابعة عربيا في جودة النظام التعليمي

إلهام بوثلجي
  • 8912
  • 0
الجزائر الرابعة عربيا في جودة النظام التعليمي
أرشيف

احتلت الجزائر المرتبة الرابعة عربيا و23 عالميا من حيث جودة النظام التعليمي، والمركز التاسع عربيا و89 عالميا من حيث جودة مؤسسات البحث العلمي، حسب ما كشف عنه آخر تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويعكس هذا الترتيب الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة، مؤخرا، للوصول إلى جودة التعليم في قطاع التربية والتعليم العالي، إذ عادت الجزائر من جديد لتتبوأ مراكز متقدمة فيما يخص جودة النظام التعليمي مقارنة بالسنوات السابقة، أين كانت الجامعات الجزائرية تتذيل الترتيب العالمي وحتى العربي، وأحيانا خارج التصنيف العالمي.
ويراعى في الترتيب الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عدة مؤشرات، منها الابتكار وجودة التعليم والالتزام بالمعايير العالمية لساعات التدريس.
ووفقا للتقرير الصادر يوم 28 مارس 2023، حلت الجزائر في المرتبة الرابعة عربيا من حيث جودة النظام التعليمي، فيما جاء ترتيبها عالميا 23، ويتمدرس بالمدارس الجزائرية 10964092 تلميذ، فيما حلت قطر في المرتبة الأولى عربيا والخامسة عالميا، ولا يتعدى عدد المتمدرسين بقطر 308 ألف متمدرس.
ويعكس التصنيف الجديد جدية الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ توليه سدة الحكم، إذ يشهد قطاع التربية الوطنية تغييرا ملحوظا بداية بالعودة لنظام التعليم العادي، وعصرنة البرامج البيداغوجية وجعلها ذات جودة ومردودية مع إدخال اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي وإطلاق برامج لتكوين المعلمين.
وفي السياق، ثمنَ المكلف بالإعلام في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الأبشر تونسي، الترتيب الجديد للنظام التعليمي، فيما أبدى تحفظه على معايير التصنيف الذي قام به المنتدى الاقتصادي العالمي، بالقول: “لا ننكر وجود قرارات وإجراءات جديدة لمحاولة عصرنة منظومة التعليم والتي بدأت تؤتي أكلها لكن لا تزال هناك بعض الأمور التي ينبغي مراجعتها”، مضيفا أنه “إذا كان المعيار هو التكنولوجيات الحديثة فاستخدامها في المؤسسات التربوية لا يزال محدودا”.
ويرى الأبشر بأن هذا التصنيف فرصة للعمل أكثر من أجل إصلاح شامل للمناهج، ومراجعة عملية التكوين المستمر التي يخضع لها المعلمون.
أما بخصوص قطاع البحث العلمي والتعليم العالي، فالتصنيف الأخير يعكس الورشات الإصلاحية المفتوحة في القطاع، لا سيما ما تعلق بتكوين طلبة خالقين للثروة أصحاب مشاريع والانفتاح على المحيط الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى مشاريع الرقمنة وعصرنة قطاع التعليم العالي، وإعادة الاعتبار للبحث العلمي واستغلال نتائج البحوث في مشاريع ابتكارية وخدمة للمؤسسات العمومية والاقتصادية.
وترى أستاذة التعليم العالي بجامعة عنابة، مريم بوشارب، بأن هذا التصنيف يعتبر مؤشرا إيجابيا يبعث على التفاؤل في ظل الإصلاحات التي تشهدها الجامعة الجزائرية، فيما شددت على ضرورة أن تكون جذرية وعميقة لأنها لم ترق بعد إلى مستوى تشكل فيه الجامعة القاطرة الأساسية لأي مشروع مجتمعي بأبعاده الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأشارت المتحدثة إلى أنه ينبغي الاستثمار والتركيز في اقتصاد المعرفة من خلال التركيز على المورد البشري كبعد استثماري، ولفتت إلى أن قطاع التعليم العالي اليوم يستدعي المزيد من الإصلاحات البنيوية التي من شأنها تعميق التكوين والرفع من جودته، لتقول: “توجد نوايا حسنة اليوم للرفع وتحسين من جودة التعليم العالي”، داعية إلى ضرورة إعادة النظر في مناهج التعليم ما قبل الجامعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!