الجزائر بإمكانها حصد ثلاث ذهبيات في باريس كسابقة من نوعها
العدّ التنازلي لانطلاق دورة الأولمبياد وهي أهم حدث رياضي في العالم، بدأ، وبدأت معه القراءات الاستشرافية، عما يمكن أن يحقق كل بلد ومنها الجزائر بعد الأيام العجاف في الألمبياد الماضي في طوكيو، عندما عجزت عن تحقيق ميدالية واحدة ولو من اللون البرونزي، بل إذا استثنينا، ما حقق الأسطورة توفيق مخلوفي في دورتي لندن 2012 بذهبية 1500 متر وما حققه هو أيضا في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 بالبرازيل بفضية في 1500 متر وفضية أخرى في 800 متر، فإن الجزائر يمكن الجزم بأنها غائبة عن الحدث الرياضي العالمي منذ أكثر من عقد.
تشارك الجزائر هذه المرة بـ 45 رياضي ورياضية، ولكن بطموحات كبيرة لأجل أن تتجاوز أحسن نتيجة أولمبية حققتها في صائفة 1996 في ألمبياد أطلنطا، بالولايات المتحدة الأمريكية، عندما فازت بذهبيتين من الراحل الملاكم حسين سلطاني والأسطورة نور الدين مرسلي، في سباق 1500 متر، وهي نتيجة عجزت الرياضة الجزائرية عن تحقيقها، وبكثير من التوفيق بإمكان الجزائر تحقيق أحسن نتيجة لها في دورة باريس، التي تفصلنا عنها بضعة أيام فقط.
يعوّل الجزائريون ومن حقهم، على الجمبازية كيليا نمور، التي تتواجد في فورمة عالية، وصاحبة الـ 17 سنة لا نظنها تقبل بأقل من ميدالية ذهبية واحدة على الأقل خاصة في العمودين غير المتوازيين، التي صارت الرقم الأول، أو على الأقل ضمن الثنائي المتألق في العالم برفقة جمبازية صينية، مع الإشارة إلى أن كيليا معنية بخمسة تخصصات، أي أنها مرشحة لأكثر من ميدالية، ومهما يكن من عدد الميداليات ولونها، فإن كيليا رفعت السقف عاليا في رياضة ظلت فيها الجزائر على الهامش متوسطيا، فما بالك عالميا، وتحمل كيليا ثأرا رياضيا على نفسها من خلال منح الجزائر أول ميدالية، على أمل أن تكون ذهبية، وفي عاصمة فرنسا حيث تعلمت هذا الفن من الرياضة.
الأمل الثاني يتمثل في الملاكمة إيمان خليف، التي لا تفكر في لون غير الذهبي، بعد الذي حدث لها في البطولة العالمية الأخيرة، حيث حرموها من الذهب، بعد أن وصلت إلى نهائي المنافسة، وفي باريس قد يكون أيضا موعد الثأر بالنسبة للملاكمة إيمان خليف، التي ستتوجه إلى عاصمة برج إيفل وفي نيتها لقب بطلة أولمبية حتى تلحق بالثنائي حسيبة بوالمرقة وبنيدة مراح في الذهب، دون نسيان لاعبة الجيدو صورية حداد صاحبة الميدالية البرونزية.
أما الأمل الثالث القريب للتحقيق، فهو جمال سجاتي في سباق 800 متر، بعد إخفاقه في البطولة العالمية الأخيرة تكتيكيا، ولن يجد مكانا للثأر الرياضي والتعويض غير باريس، حيث سيكون مدعما بالمناصرين، وماعدا هذه الأمنيات الثلاث، من الصعب التعويل على رياضيين آخرين من أجل إحراز المركز الأول، ولكن الأمل يبقى في ألوان هذه الميداليات، في وجود العداء مولة في 800 متر والبطل ياسر تريكي في القفز الثلاثي والرباع بيلداني في رفع الاثقال، وكيليا في اختصاصات أخرى في الجمباز، وقد يصل عدد الميدالية إجمالا إلى قرابة 10 مع قليل من التوفيق، وهذا أيضا أمر رائع.