هذه هي غواتيمالا التي سيواجهها رفقاء محرز
ليس مشكلة أن يلعب المنتخب الوطني مباراته الودية الأولى في مارس، أمام منتخب لا يعرفه الناس، وهو منتخب غواتيمالا، لأن منتخب الأرجنتين بطل العالم مثلا، سيواجه موريتانيا، لكن ما يهم هو الفائدة التي يمكن الحصول عليها من هذه المباراة، حيث من المفروض أن نرى فيها أوشيش وأأحد الحراس الجدد وربما البقية، في آخر غربال يستعمله بيتكوفيتش لتحديد التشكيلة التي سيطير بها إلى المونديال.
منتخب غواتيمالا مثل بلاده، ينتمي لمنطقة الكونكاكاف، التي تعني أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي وهي مجموعة من البلدان الفقيرة، حيث سبق للسلفادور وللهوندوراس وأن شاركا في كأس العالم، بل وأعلنا الحرب على بعضهما البعض عقب مباراة تصفوية للتأهل لكأس العالم في المكسيك سنة 1970، بينما لم يستبق لغواتيمالا ولا نيكاراغوا المشاركة في كأس العالم.
على الورق مباراة غواتيمالا ستكون سهلة جدا، فمنتخب غواتيمالا مكون من لاعبين يتنشطون محليا في دوري غير معروفة ولا مصنف، وقد سبق لهذا المنتخب ودون اكتساب لاعبين ينشطون في الدوري الأمريكي وحتى في أقسام دنيا في إسبانيا والمكسيك الجارة، ولكنه بقي من أضعف منتخبات القارة الأمريكية وربما العالم. خلال تصفيات المونديل شاركت غواتيمالا في المجموعة التصفوية التمهيدية، مع جامايكا وجمهورية الدومينيكان وجزر رجين البريطانية، وبعد تأهلها تواجدت في فوج من أربعة منتخبات، ولكنها عجزت عن التأهل وحتى للملحق، وخرجت رفقة السلفادور وهو المنتخب الذي في حوزته أثقل نتيجة في كأس العالم، حيث لعبت السلفادور مونديال 1982 في إسبانيا، وخسرت بعشرة مقابل واحد، أمام منتخب المجر، وستلعب في شهر مارس الحالي سورينام الملحق ولم تتمكن غواتيمالا من التأهل للملحق.
كل نجوم غواتيمالا ينشطون في الدوري المحلي ومنهم أوسكار سانتيس الهداف، وروبيوروبين، وداروين لوم وأسكوبار وجميعهم يلعبون في البطولة المحلية ويحلمون بالاحتراف خارج بلادهم ولكن من دون جدوى.
غواتيمالا هي بلد فقير في أمريكا الوسطى، ويبلغ تعداد سكانها، الـ 15 مليون نسمة وعاصمتها غواتيمالا سيتي وهي بلد من دون ثروات، يعاني من الفقر، وبرغم عشق سكانها الكرة، وتواجدهم في منطقة عشق الكرة وإعلان الحروب لأجلها، إلا أنها لم تشارك في المونديال أبدا.
شاركت غواتيمالا في تصفيات كأس العالم 17 مرة وتعتبر كأس العالم 2006 تاريخية بالنسبة لها، حيث اقتربت من الوصول إلى مونديال ألمانيا الذي توجت به إيطاليا، ولكنها في المقابل شاركت في الألعاب الأولمبية 3 مرات بينما لم تشارك الجزائر في الأولمبياد سوى مرتين فقط، كما فازت في 1967 بكأس الكونكاكاف وهو أهم إنجاز، كما شاركت مرتين في مونديال أقل من 20 سنة.
غواتيمالا هي فرصة لتجريب اللاعبين الجدد بعيدا عن الضغط، والتحضير للمباراة القوية أمام أورغواي، حيث يضم خيرة نجوم العالم وعلى رأسهم ظاهرة ريال مدريد فالفاردي، ومدافع برشلونة آرأوخو والمدرب المعروف بيلسا.