الجزائر بحاجة إلى مجلس أعلى للماء وتفعيل الشرطة المختصة
أكد البروفيسور أحمد كتاب، الخبير الدولي في الموارد المائية والبيئة، أن استهلاك مياه الحنفيات في رمضان، ارتفع بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 بالمائة مقارنة بالأيام الأخرى العادية، علما أن معدل الاستهلاك اليومي للفرد الواحد يصل إلى 180 لتر، مشيرا إلى أن التبذير في الماء، يتسبب في ضياع 80 بالمائة منه في قنوات الصرف الصحي.
وقال الخبير وهو باحث سابق بالمدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش لـ “الشروق”، إن الجزائر مهددة كباقي الدول بالجفاف، ومنسوب المياه في 85 سدا عبر الوطن، لا تتعدى 30 بالمائة، وتمثل 10 بالمائة فقط في بعض السدود الواقعة في الجهة الغربية للبلاد.
ودعا المتحدث إلى ضرورة تفعيل عمل شرطة المياه، وذلك من خلال تعديل القانون الخاص بهذه الموارد، على أن تكون هذه الشرطة متواجدة عبر كل بلديات التراب الوطني، وفي الشركات والمؤسسات، وعلى مستوى المساحات الفلاحية.
وحسبه، فإن “الماء” يعيش أزمة عالمية، تحدثت عنها الأمم المتحدة في لقائها ما بين 22 و24 مارس الماضي، إلى جانب مشكل التغير المناخي، حيث أصبحت فرنسا واسبانيا والبرتغال، بلدان تعاني من نقص المياه، وتشهد إثيوبيا وكينيا والسودان هجرة لمواطنيها بسبب هذه الموارد الطبيعية، وتشير الأرقام إلى أن 8 ملايين شخص غادروا بلدان إفريقيا نحو الشمال بسبب الجفاف.
وشدد نائب رئيس الأكاديمية الفرنسية للماء أن المنطقة العربية دخلت في قائمة التلوث المائي العالمية، وأنه في بعض بلدانها يستهلك الفرد أقل من 120 متر مكعب من الماء سنويا، في حين أن دولا أوروبية يستهلك الفرد فيها، 1000 متر مكعب في السنة، وبالنسبة للجزائر تصل حصة الفرد، -حسبه- 300 متر مكعب سنويا، وعلى هذه البلدان أن تتحد وتتعاون من خلال قانون موحد خاص بالمياه واستراتيجية كاملة مشتركة، على حد قوله.
وثمن المتحدث، وهو عضو مؤسس للمجلس العربي للماء، الجهود التي تقوم بها الدولة فيما يخص الأمن المائي، مقترحا إنشاء مجلس وطني للماء يشمل خبراء ومختصين في الميدان، وذلك لتدارك بعض الجوانب الخاصة بتوفير مياه الشرب، استكمالا لاستراتيجية 11 محطة تحلية للمياه، والتي ستوفر كل واحدة منها 300 متر مكعب في اليوم، ويمكن أن تستفيد من مياه التحلية مناطق تبعد عن المحطة بـ 200 كلم.