الجزائر تجبر إسبانيا على الحد من ذبذبات القنوات الإذاعية والتلفزية
أجبرت السلطات الجزائرية حكومة مدريد على اتخاذ إجراءات عقابية ضد عدد من القنوات الإذاعية التلفزية، بسبب التداخل في الذبذبات على تراب الإقليم الجزائري وتشويشها على لابث الإذاعي والتلفزي شمال الجزائر، حيث سلطت حكومة راخوي جملة من الغرامات المالية على الإذاعات غير الملتزمة بخفض مستوى الذبذبات، وصلت قيمتها 90 ألف أورو ما يقارب مليار سنتيم بالعملة الوطنية.
وذكر موقع إذاعية كادينا سير الاسبانية الرسمي على شبكة الانترنت أن حكومة ماريانو راخوي اختارت أن تنحاز للطرف في “الصف الجزائري” حيث تمت معاقبة عدد من محطات الراديو بسبب تداخل الموجات اخل الإقليم الجزائري، وزعمت أن التداخل يعود لعوامل طبيعية يصعب تجنبها، وقالت “حكومة راخوي فضلت أن تقف مع الجانب الجزائري في نزاعه مع محطات البث للراديو الاسبانية وهو نزاع مستمر منذ 50 سنة“.
وزعمت ذات الهيئة أن السلطات الجزائرية منزعجة في الفترة الأخيرة مما يأتي من إخبار من وراء المضيق في ظل الربيع العربي، في إشارة لما يبث على الإذاعات الاسبانية وشاشات التلفزيون، ولذلك مارست ضغطا على حكومة ماريانو راخوي للحد من تداخل ذبذبات هذه المحطات، رغم أن اللغة الإسبانية تبقى هامشية في الجزائر ومحصورة في قلة قليلة من الطلبة والمهاجرين.
وأشارت ذات الإذاعة إلى أن الحكومة الجزائرية اشتكت للحكومة الاسبانية زيادة غير عادية في قوة البث لهذه المحطات الإذاعية وغزوها للمجال الأثيري الجزائري “الفضاء الراديو – الكتروني“، وحاولت التأكيد على أن الظاهرة تتكرر فقط في فصل الصيف بفعل عامل التبخر ودرجات الحارة والمساحة البحرية الفاصلة بين البلدين التي تساعد على وصول الموجات الإذاعية.
وكشفت الإذاعة الاسبانية عن تشكيل هيئة مشتركة للقنوات والإذاعات المعنية للاحتجاج لدى وزارة الصناعة لكن المسعى لم يجد أذانا صاغية، حيث تم تغريم المحطات المعنية التي لم تلتزم بخفض الذبذبات وتداخلها بقيمة 90 ألف أورو، ما يعادل مليار سنتيم بالعملة الوطنية، بل وتلقت مجمل المحطات تهديدا من ذات الوزارة بعقوبات إضافية، إذ هي لم تلتزم بخفض الذبذبات المشوية على الإقليم الجزائري، موضحة أن المحطات التي تم تغريمها دفعت مجتمعة متا قيمته ربع مليون أورو.
وكانت الجزائر قد رصدت مصدر تشويش على السواحل على محطات الإذاعة الوطنية على موجة “أف. أم” القصيرة عام 2011، وقررت رفع شكوى للحكومة الاسبانية، على ما يبدو فقد أتت الشكوى بثمارها بدليل الإجراءات الأخيرة لحكومة مدريد ضد المحطات المعنية.
وغالبا ما تسيطر موجات المحطات الإذاعية الاسبانية “أف.أم“، على نظيرتها الجزائرية ويصعب في كثير من الاحتياط التقاط برنامج الإذاعات الجزائرية خصوصا شمال الوطن، واللافت أنه عكس ما زعمته إذاعة كادينا سير الاسبانية، فإن الظاهرة يتم رصدها في مختلف فصول السنة.