الجزائر تجمع شمل الفرقاء الماليين
تنطلق اليوم الجولة الثالثة والحاسمة في مسار المبادرة الجزائرية لدعم مفاوضات الحوار بين الفرقاء الماليين، من أجل الوصول إلى حل نهائي يرضي كافة الأطراف المتنازعة. وهذا بعد أن استطاع فريق الوساطة تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، والتي توجت بتحضير وثيقة تتضمن ردود الأفعال الأولية لممثلي الحكومة المالية لمطالب الحركات المالية.
وقال أمس، وزير الخارجية رمطان لعمامرة، خلال افتتاحه اجتماع فريق الوساطة الذي يقود مفاوضات الأزمة المالية، بإقامة جنان الميثاق، إن الفريق سيتخذ كافة القرارات اللازمة من أجل إطلاق المرحلة الثالثة والحاسمة، اليوم، في مسار المفاوضات بين الأطراف المالية المتنازعة.
ومن جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي الشريف، في تصريح على هامش جلسة العمل التي جمعت رؤساء وفود فرق الوساطة في الأزمة المالية، “استطعنا اليوم الوصول إلى تقريب كافة وجهات النظر بين الأطراف المالية.
الأطراف المالية ستدخل اليوم مرحلة التفاوض أو مرحلة الحل النهائي، وهذا لانتقال مسار المفاوضات إلى مناقشة القضايا الجوهرية المهمة، على رأسها المشاركة في السلطة، للتوصل إلى حل يرضى كافة الأطراف وبالتالي انفراج الأزمة”.
وأوضح ممثل الخارجية أن فريق الوساطة المتكون من دول الجوار، والمنظمات الدولية المتمثلة في الاتحاد الأوربي، منظمة التعاون الإسلامي، ودول غرب إفريقيا، حضروا وثيقة تتضمن ردود أفعال أولية لممثلي الحكومة المالية عن مطالب الحركات السياسية العسكرية من شمال مالي، سيتم عرضها خلال إطلاق هذه الجولة.
وفي السياق، دعا مجلس الأمن الدولي الحكومة المالية والمجموعات المسلحة في شمال البلاد إلى “التفاوض بنية صادقة” في الجولة الثالثة من الحوار التي ترعاها الجزائر، والتي انطلقت أمس بإقامة الميثاق بالعاصمة.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الأمن أن الدول الأعضاء في المجلس، يطالبون الحكومة والفصائل الشمالية بـ “احترام تام لالتزاماتهم بموجب خارطة طريق 24 جويلية المنصرم، والتحاور بنية صادقة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم”.
كما طالب أعضاء المجلس باحترام اتفاقات وقف إطلاق النار التي وقعت في ماي وجويلية الماضيين، داعين المجموعات المسلحة إلى الوفاء بوعدها لجهة التعاون مع قوة الأمم المتحدة في مالي بهدف “الوقف الفوري” للهجمات التي تطال الجنود الدوليين.
وطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون “تكثيف الجهود للسماح لمينوسما بأن تبلغ قدرتها العملاتية الكاملة في أسرع وقت”.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس، عن أمله في أن تكلل مفاوضات السلام التي تمت مباشرتها في الجزائر بين الحكومة المالية والجماعات السياسية المسلحة بشمال البلاد “بالنجاح في القريب العاجل”.
وأعرب هولاند، في مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره المالي إبراهيم بوبكر كايتا، عن أمله في أن “تكلل هذه المحادثات بالنجاح في القريب العاجل لتمكين الدولة المالية من بسط سيطرتها على كامل التراب المالي لأن الأمر يتعلق بـ “تسهيل المصالحة بين الماليين في ظل احترام وحدة هذا البلد و طابعه اللائكي”، حسبما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية الفرنسية، مؤكدا دعمه للمفاوضات التي نظمت بالجزائر بين الحكومة والجماعات المسلحة الناشطة في شمال مالي”.