الجزائر تدعم الحوار الأممي وهي مطالبة بتدخل أكبر بين أطراف الأزمة
يتهم رئيس حزب التغيير في ليبيا، جمعة القماطي، اللواء خليفة حفتر باتهام خصومه في الساحة بورقة الإرهاب لنيل الدعم الأجنبي، ويؤكد أن المعني يتلقى دعما عسكريا من مصر والإمارات وفرنسا.
ويأمل القماطي في هذا الحوار مع الشروق في تدخل أوسع من الجزائر لتقريب وجهات النظر بين فرقاء الأزمة لسببين هما: رفضها التدخل الأجنبي، ومبدأ الحياء من الجميع الذي التزمت به.
ما هي مسببات الأزمة الليبية؟
أسباب الأزمة الليبية ترجع بالأساس إلى الصراع على السلطة والثورة، وعجز النخب والساسة في البلاد عن إدارة المرحلة الانتقالية للوصول إلى مرحلة مستقرة يتم فيها التداول السلمي على السلطة بطريقة سليمة وديمقراطية، وزيادة على العامل الداخلي هنالك التدخل الخارجي والذي يسعى إلى تغذية الصراع وتأجيجه، عبر دعم مجموعات ليبية ضد أخرى، هذا التدخل يزيد الوضع سوءا ولا يساعد أبدا، مع تقديرنا للدور الإقليمي الجدي والصديق الذي تقوم به الجزائر لمنع التدخل الأجنبي، وحتى يجلس أطراف الأزمة إلى طاولة الحوار.
من هي تحديدا الأطراف الخارجية التي تتهمها بتغذية الصراع؟
بالتأكيد مصر والإمارات العربية المتحدة، إنهما تؤججان الصراع العسكري، مع قناعتنا أن الجميع في ليبيا يرفض الإرهاب، لكن ما يقوم به خليفة حفتر بدعم من الإمارات ومصر وفرنسا وأنا مسؤول عما أقول، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، أمر غير مقبول تماما. محاربة الإرهاب مشروع دولة لا ينبغي التغني به من قبل تلك الأطراف لتحقيق إجماع دولي وإقليمي.
كأنك تنزّه الطرف الآخر في غرب ليبيا عن شبهة تلقي الدعم الخارجي؟
الطرف الآخر الذي تتحدث عنه وتقصد به حكومة عمر الحاسي والمؤتمر العام، لا ننفي أنهم يتلقون دعما من تركيا وقطر، لكن في الفترة الأخيرة توقف الدعم اللوجيستي لهم، والدعم الحالي سياسي ومعنوي لا غير، وقطر كما بلغني تقوم بضغط شديد عليهم للمشاركة في الحوار الذي ينعقد برعاية أممية في جنيف.
في هذا المشهد من يمتلك الشرعية، حكومة الحاسي أم الثني؟
كلاهما لا يمتلك شرعية كاملة أو حقيقية، الشرعية ستكون للطرف الذي ينبثق عن حوار معمّق، لكن لا أخفي عنك أني في تواصل مع الإخوة في طرابلس، مع أملنا في أن تدعم الجزائر الحوار الليبي– الليبي، كما نرغب في التواصل المباشر مع الخارجية الجزائرية في هذا الخصوص.
أعلنت الجزائر عن رعاية حوار شامل يجمع أطراف الأزمة، هل تلقيتم دعوة للمشاركة؟
لم نتلق إلى حد الساعة دعوة من الحكومة الجزائرية ولم نتواصل معها حقيقة، لكن ما نعرفه أن السيد عبد القادر مساهل يدعم جهود الحوار الذي يتم برعاية أممية في جنيف، ولكن نتمنى أن تتدخل الجزائر أكثر، وأن تتواصل مع الأطراف جميعا، لأن جميع المكوّنات في ليبيا تنظر إلى الجزائر على أنها طرف محايد من الصراع، وكانت صريحة في مسألة التدخل الأجنبي بإعلانها رفضه.
وكيف ترصد المشهد الأمني في ليبيا؟
لا يُخفى عنكم أن هنالك عناصر تحمل الفكر الإرهابي المتطرف في درنة وفي بنغازي خاصة من “أنصار الشريعة“، لكن ما يقال في حق “فجر ليبيا” هو أمر مبالغ فيه، وهذا الأمر يتولاه خليفة حفتر الذي يود شيْطنة فجر ليبيا من أجل كسب دعم خارجي تحت مسمى محاربة الإرهاب، لكن الحقيقة أن فجر ليبيا فصيل وطني تصدى للقذافي.