الجزائر
ضمن رؤية استراتيجية جديدة للشراكة مع الفاعلين الدوليين

الجزائر ترافع لإعلاء مصالح الأفارقة وصوْن سيادتهم وحفظ كرامتهم

وليد. ع
  • 579
  • 0
ح.م

دعا وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، الخميس بأكرا، إلى اعتماد رؤية استراتيجية جديدة للشراكة التي تربط الاتحاد الإفريقي بمختلف الفاعلين الدوليين.
في كلمته برسم أشغال الدورة الـ45 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، قال عطاف: “إننا أحوج ما نكون اليوم لتحديد رؤية استراتيجية شاملة لهذه الشراكات، رؤية تحفظ كرامتنا، ورؤية تصون سيادتنا، ورؤية تعلي مصالحنا وأولوياتنا”.
وفي هذا الإطار، جدّد دعم الجزائر لمسودة فيفري 2023 التي تتضمن السياسة والإطار الاستراتيجي للشراكات، مشدّدا على حتمية تحديد هوية هذه الشراكات عبر تكريس الاتحاد الافريقي بصفته الطرف الأساسي في جميع الشراكات القائمة أو المستقبلية.
وأكد عطاف أن التنظيم والتأطير الحالي لشبكة الشراكات التي أقامها الاتحاد الإفريقي مع العالم الخارجي، أضحى “يمسّ بصفة مباشرة مصداقية وهيبة منظمتنا القارية، خاصةً أنّ شبكة الشراكات هذه ما فتئت تتوسع وتتمدّد في الآونة الأخيرة، دون أن يكون لنا كدول أعضاء قول فصل في ذلك”.
وأشار الوزير إلى أنّ الشراكة الحقة تقتضي الاحتكام إلى مبادئ المساواة السيادية، والاحترام المتبادل، والنفع المتقاسم، والمساهمة المشتركة في تحديد معالم هذه الشراكة بحدّ ذاتها، وصياغة أهدافها ومقاصدها.
وأضاف: “أين نحن من كل هذه المبادئ حين تستدعى 55 دولة للاجتماع بدولة واحدة؟ وأين نحن من كل هذه المبادئ حين يحدّد البلد المضيف بصفة انفرادية مخرجات الاجتماع دون الاستئناس بآراء ضيوفه الأفارقة؟ وأين نحن من كل هذه المبادئ، حين يتم التعامل معنا كممنوحين لا خيار لهم سوى تلقف ما يقره المانحون؟”.
وعبّر عطاف عن أسفه أمام حالة الانسداد التي يواجهها مشروع السياسة والإطار الاستراتيجي، وهو المشروع الذي من شأنه – بحسب الوزير – أن ينظّم الشراكات التي أقامها الاتحاد الافريقي مع مختلف الفاعلين الدوليين من دول متفردة وتجمعات إقليمية.
في السياق ذاته، تابع عطاف: “ما يزيد من حدّة الأسف، هو أنّ هذا الانسداد مردّه “رغبة البعض في تكريس سياسة الإقصاء، أو بالأحرى إقصاء عضو مؤسس لمنظمتنا هذه، ومنع مشاركته في مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الإفريقية – تيكاد”.
وبعد أن جدّد موقف الجزائر المؤكّد بأنّه لا مكان لهذا المنطق في منظمة الاتحاد الإفريقي، ذكّر عطاف بأنّ هذه المنظمة “بُنيت لتجمع لا أن تقصي، ووُضعت لتوحّد لا أن تفرّق، وأقيمت أسسها من أجل لم شمل الدول والشعوب الإفريقية، لا من أجل تشتيتها وتمزيقها”.
وأوعز: “حريّ بنا اليوم، ونحن نتذكر الزعيم الراحل كوامي نكروما، ونستلهم من مساره، ألا ندير ظهورنا للمثل والقيم التي كرستها تضحيات هذا الأخير رفقة بقية الآباء المؤسسين لمنظمتنا القارية بغية إنارة دربنا نحو الاندماج والوحدة”.
من جهة أخرى، تطرق وزير الخارجية إلى ملف القضايا المالية والإدارية، أين أكّد ضرورة تكثيف الجهود الجماعية لضمان تمويل ذاتي مستدام للمنظمة القارية بموارد إفريقية “حتى نضمن استقلالية مواقفها وسيادة قراراتها”.
وفي هذا الصدد، رحّب بتحديد سقف مساهمات الدول الأعضاء بمئتي مليون دولار، كخطوة مبدئية ومرحلية نحو تحقيق هذا الهدف “الهام”.
وأكّد الوزير ضرورة “الامتثال الصارم” للقواعد والإجراءات التي تحكم العمليات الإدارية والمالية للاتحاد الإفريقي، وذلك “درءًا للخروقات والتجاوزات التي كشفت عنها مختلف التقارير الصادرة عن اللجان الفرعية التابعة للجنة الممثلين الدائمين”.
وستخصّص الدورة الـ 45 لتنفيذية الاتحاد الإفريقي، لبحث مجموعة من المسائل المرتبطة بالتسيير الإداري والمالي للاتحاد الإفريقي، إضافة إلى عدد من القضايا والمواضيع المتعلقة بالعمل الإفريقي المشترك.

مقالات ذات صلة