الجزائر
بعد اعتصام الصحفيين المغربيين أمام السفارة الجزائرية بالرباط..مصدر حكومي يكشف للشروق

الجزائر تستدعي السفير المغربي وتطلب توضيحات

الشروق أونلاين
  • 37620
  • 196

إستدعت أمس وزارة الشؤون الخارجية، سفير المملكة المغربية المعتمد بالجزائر، لإبلاغه إحتجاج الجزائر، وطلبت توضيحات وإستفسارات بخصوص الإعتصام الذي نظمته نقابة الصحافة المغربية أمام السفارة الجزائرية بالرباط، وشنّ حملة متكالبة في حق الجزائر بعد إطلاق مزاعم لا أساس لها من الصحة، بشأن إعتقال صحفيين مغربيين بولاية تندوف.

وعلمت “الشروق” من مصدر حكومي رفيع، أن الصحفيين المغربيين دخلوا التراب الجزائري بطريقة غير شرعية، حيث تقتضي مثل هذه التنقلات الرسمية والمهنية، إلى مناطق محدّدة، إتخاذ إجراءات مسبقة وإعلام سلطات الدولة التي يُراد إجراء تحقيقات صحفية بها.

وأكد ذات المصدر في إتصال مع “الشروق”، أمس، أن من حق المواطنين المغربيين دخول الجزائر، وفق القوانين السارية المفعول والإتفاقيات الثنائية بين البلدين، المتعلقة بحركة تنقل الأشخاص، لكن سفر صحافيين أو وفد إعلامي إلى أيّ بلد، خاصة إلى مناطق محدّدة، يستدعي الإخطار وإتخاذ إجراءات مسبقة، وهو ما لم يبادر به الصحفيان المغربيان.

وحسب ما توفر لـ”الشروق” من معلومات، فإن السفير المغربي في الجزائر، أكد لدى إستقباله بمصالح وزارة الخارجية، بأن “الحكومة المغربية ليست لها أيّ علاقة بالمحتجين الذين تجمّعوا أمام السفارة الجزائرية بالرباط”، وقال بأن الإحتجاج كان نتيجة “مبادرة شخصية من نقابة الصحافة المغربية وأنه من تلقاء المحتجين”.

وأكدت مصادر “الشروق”، أن السفير المغربي بالجزائر، قدّم لمستقبليه بوزارة الشؤون الخارجية أسفه عن السلوك غير المقبول الصادر عن صحافيين مغربيين، علما أن الإتفاقيات الدولية، خاصة إتفاقية جنيف المرتبطة بضرورة إحترام الممثليات الديبلوماسية في الخارج.

وحسب ما تسرّب لـ”الشروق” من معلومات حول جلسة الإستماع لتوضحات السفير المغربي بوزارة الخارجية، فإن هذا الأخير أوضح بأن تنقل الصحفيين المغربيين كان من “تلقاء نفسيهما ولا علاقة للحكومة المغربية بتنقلهما وسفرهما ومهمتهما، وهما يشتغلان في صحيفة مستقلة”.

وجاء إستدعاء الخارجية الجزائرية للسفير المغربي للإحتجاج وطلب تفسيرات رسمية، بعد لجوء صحفيين وحقوقيين من المغرب بتنظيم “وقفة إحتجاجية” أمام سفارة الجزائر بالرباط، موازاة مع تكالب الإعلام المغربي في حق الجزائر، كردّة فعل على مزاعم مفادها أن السلطات الجزائرية تحتجز صحفيين مغربيين من الجريدة الأسبوعية المسماة “الصحراء المغربية” حلاّ بولاية تندوف السبت الفارط لإجراء “تغطية صحفية” مشبوهة بالمنطقة!.

ويبدو أن لوبيات مغربية تحاول فبركة سيناريوهات كاذبة للرّد على التحقيقات التي نشرتها “الشروق” بشأن إنتهاكات حقوق الإنسان بمنطقة الداخلة والتجاوزات في حقّ قضية الصحراء الغربية في محاولة يائسة لتصفيتها ومنع الشعب الصحراوي من تقرير مصيره وتصفية آخر إستعمار بالمنطقة.

وترى أوساط مراقبة أن تلك اللوبيات التابعة لمخابرات المخزن، خططت للتسرّب إلى منطقة تندوف، حيث مخيمات اللاّجئين الصحراويين، بحثا بلا جدوى وخارج القوانين وأخلاقيات العمل الصحفي عن “القمل في راس الفرطاس”، وبعد إكتشاف أمر “المرسولين”، تحرّكت نقابة الصحافة المغربية بمهماز، محاولة تضليل الرأي العام وتغليطه بإرتداء ثوب الضحية!.

ومعلوم أن الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مازالت مغلقة بقرار علني منذ العام 1994، وقد طلبت مؤخرا السلطات المغربية طلبا مكتوبا من نظيرتها الجزائرية قصد فتح الحدود مؤقتا في وجه قافلة “شريان الحياة” المتوجهة إلى غزة، وهو ما اعتبره مراقبون بمحاولة دوائر مغربية تسييس القضية والإصطياد في المياه العكرة وإستغلال “الطلب” مستقبلا في قضية غلق الحدود.  

مقالات ذات صلة