الجزائر تستدعي سفيريها ببلجيكا وهولندا
استدعت الجزائر سفيريها لدى كل من مملكتي بلجيكا وهولندا، في قرار جاء احتجاجا على حجز العدالة البلجيكية إحدى الطائرات التابعة للخطوط الجوية الجزائرية، بمطار بروكسل وذلك على خلفية نزاع قضائي مع شركة هولندية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية أوردته وكالة الأنباء الجزائرية أنه “تم استدعاء سفيري الجزائر بكل من مملكة بلجيكا وهولندا إلى الجزائر قصد التشاور”.
وأضاف البيان أن القرار جاء “عقب حجز منع إقلاع طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية من مطار بروكسل في حين لم يتم استنفاد سبل الالتماس لدى الهيئات القضائية المختصة”، علما أن الطائرة المحجوزة كانت في رحلة من الجزائر العاصمة باتجاه بروكسل الجمعة المنصرم.
وتقول شركة الخطوط الجوية الجزائرية، إن نزاعها مع الشركة الهولندية ” K’AIR BV ” يتعلق ببيع طائرات خارج الخدمة موقع بين الطرفين بتاريخ 6 يونيو 2008، غير أن عجز الطرف الهولندي عن توفير التمويل للصفقة مثلما هو متفق عليه في العقد دفع الجانب الجزائري إلى إلغاء العملية من جانب واحد، وهو ما تسبب في رفع القضية إلى محكمة أوروبية لم تتردد في الحكم لصالح الطرف الهولندي.
غير أن الطرف الهولندي دافع عن موقفه، وأكد على لسان حميد قربوعة مدير الشركة، وهو جزائري الأصل، أن العقد المبرم بين الطرفين ينص على بيع الشركة الجزائرية عتادها القديم للشركة الهولندية، مقابل مبلغ قدره 13 مليون دولار، يدفع منه مليونا دولار كتسبيق مقابل ترسيم الصفقة، وهذا هو مكمن الخلاف.
وأضاف قربوعة في حوار مع موقع “كل شيء عن الجزائر” أن الاتفاق ينص على تسليم الطرف الجزائري لنظيره الهولندي، كافة الوثائق التقنية المتعلقة بالعتاد الذي تم بيعه، غير أن الشركة الجزائرية رفضت تسليم تلك الوثائق، مرجحا أن تكون هذه الوثائق قد ضاعت منها، وهو ما وضع الشركة المشتركة أمام صعوبات مالية بسبب رفض البنوك منحها قروضا في ظل غياب الوثائق السالف ذكرها.
وفي ظل احتدام الخلاف، قرر الطرف الجزائري فسخ العقد من طرف واحد، الأمر الذي استغله الطرف الهولندي ليطالب بمبلغ المليوني دولار الذي دفعه كتسبيق، وبعد أن فشلت كل المحاولات بالطرق الودية برغم كثرتها، لجأت إلى تحكيم الغرفة الدولية للتجارة بباريس، التي حكمت بتاريخ 31 مارس 2014، على الخطوط الجوية الجزائرية بتسديد مبلغ مليوني دولار للشركة الهولندية، وهو ما رفضته الشركة الجزائرية، بحسب حميد قربوعة، الذي تحدث عن مطالبة الطرف الجزائري بتحكيم محلي، لينتهي الأمر بتنفيد قرار الغرفة الدولية للتجارة بباريس.