الجزائر تستضيف اجتماع لجنة الشراكة الاستراتيجية الأمنية مع بريطانيا
ينطلق اليوم، بالعاصمة الاجتماع الثاني للجنة الشراكة الاستراتيجية الأمنية بين الجزائر وبريطانيا، برئاسة مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي، كيم داروش، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد المجيد بوڤرة.
وأعلنت أمس، سفارة بريطانيا بالجزائر، في بيان تقلت “الشروق” نسخة منه، أن داروش، سيتباحث مع قيادات جزائرية المسائل الاستراتيجية المتعقلة بالأمن في المنطقة المغاربية والساحل، في سياق التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي تقرر بعد الزيارة الأولى من نوعها لرئيس وزراء بريطاني، إلى الجزائر في جانفي 2013، والتي أعقبت الاعتداءات الإرهابية على المنشأة الغازية في تيڤنتورين جنوب البلاد .
وسيبحث الوفد المكون من ممثلي عدة وزارات مع القيادة الجزائرية الوضع الأمني ومستقبل التهديدات، كما سيتم تقييم نتائج الدورة الأولى لاجتماع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الذي عقد في جانفي الفارط في العاصمة لندن، حضرته أيضا قيادات من جهاز “إم أي 6” البريطاني ومسؤولون أمنيون .
مستشار الوزير الأول البريطاني المكلف بالأمن القومي لـ”الشروق “:
الجزائر بلد مستقر في منطقة تواجه تحديات أمنية صعبة
أكد كيم داروش، مستشار الوزير الأول البريطاني المكلف بالأمن القومي، أن التعاون الاستراتيجي الأمني بين المملكة المتحدة والجزائر، سيتم ترقيته إلى مستويات أعلى وأهم بمناسبة عقد الاجتماع الثاني للجنة الشراكة الاستراتيجية الأمنية بين البلدين اليوم بالجزائر العاصمة، وقال داروش، في حوار مع “الشروق” إن المملكة المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب وتجريم دفع الفدية للإرهابيين .
عقد في منتصف أفريل الفارط، الاجتماع الاستراتيجي الأول للشراكة الأمنية بين الجزائر وبريطانيا، ما هي الحصيلة الأولية لهذا اللقاء؟
لقد سررت جدا باستضافة أول اجتماع للشراكة الأمنية الاستراتيجية في لندن، في شهر أفريل الفارط. والذي ساعد على الانتقال بتعاوننا حول القضايا الأمنية إلى مستوى جديد، وسيطور الاجتماع الثاني في الجزائر هذا الحوار بشكل أكثر، فالجزائر شريك إقليمي بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة المتحدة، وهي تلعب دورا رئيسيا في دعم الاستقرار الإقليمي، كلا بلدينا يتمتعان بتاريخ طويل وصعب في مواجهة الإرهاب، ولدينا الكثير لنتعلّمه من بعضنا البعض، إننا نتعاون تعاونا وثيقا في اللقاءات الدولية، مثل الحملات ضد عدم دفع الفدية في حالات الاختطاف، وكما قال رئيس الوزراء ديفيد كامرون، خلال زيارته في جانفي الماضي، فإن المملكة المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب.
كان لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، زيارة إلى الجزائر، عقب الاعتداء الإرهابي على منشأة تيڤنتورين، ما هو تقييمكم لمسار تطور العلاقات الأمنية بين البلدين؟
لقد كنت مع رئيس الوزراء كامرون، عندما زار الجزائر في شهر جانفي، حيث أجرينا لسنوات عديدة حوارا إيجابيا مع الجزائر حول مواجهة الإرهاب، واتفق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الوزراء ديفيد كامرون في جانفي، على نقل هذا الحوار إلى مستوى جديد بإقامة شراكة أمنية استراتيجية.
بريطانيا ملتزمة بالعمل المشترك مع الجزائر لمواجهة التهديدات
ولا تمثل هذه الشراكة الأمنية سوى جزء واحد فقط من العلاقات المتنامية بين الجزائر والمملكة المتحدة، فنحن نعمل معا بشكل متزايد في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والصحة والتعليم والزراعة وترقية اللغة الإنجليزية.
هل هناك قناعة بريطانية في ضرورة تقديم الدعم أمنيا واستراتيجيا في مكافحة الإرهاب؟
إن الجزائر بلد مستقر في منطقة تواجه تحديات أمنية صعبة، والمملكة المتحدة ملتزمة بالعمل في شراكة مع الجزائر لمواجهة هذه التهديدات.
العديد من الدول الكبرى تختفي وراء مبررات غير واضحة لتبرير رفضها بيع التجهيزات والعتاد العسكري الضروري لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن، هل الشركات البريطانية مستعدة للتعامل مع الجزائر؟
نؤيد عمل الشركات البريطانية الراغبة في التجارة، أو القيام بالأعمال في الجزائر والكثير منها يقوم بذلك بالفعل، لكن يتوجب على الشركات البريطانية الراغبة في التجارة ببعض أنواع المعدات مع أي بلد عبر العالم أن تمتثل لمعايير الاتحاد الأوروبي بشأن تصدير الأسلحة.
هناك مصالح بريطانية تعرضت تحت ظروف خاصة في تيڤنتورين لتهديدات تنظيم القاعدة، هل تعتبر الحكومة البريطانية، الإجراءات التي اتخذتها الجزائر، كافية لتوفير الضمانات الضرورية لحماية الاستثمارات الأجنبية والبريطانية بالجنوب؟
تلعب الجزائر دورا مهما في دعم الاستقرار الإقليمي في منطقة المغرب العربي والساحل، بما في ذلك تأمين حدودها والتعامل بنجاح مع الهجمات الإرهابية، كما أنها تقوم أيضا بتوفير التدريب للبلدان المجاورة، ونحن ندرك أن السلطات الجزائرية قد اتخذت عددا من التدابير الرامية إلى تعزيز الأمن على طول حدودها مع البلدان المجاورة، وفي منشآت النفط والغاز، وهذه الإجراءات مهمة بالنسبة للشركات البريطانية والشركات الأخرى، إذ تساعد على ضمان الثقة في التدابير الأمنية الموفرة، ونحن نواصل إجراء حوار وثيق مع السلطات الجزائرية حول هذه المسائل.
هل تعتقدون بأن التماطل الذي أظهرته مجموعة “بريتيش بتروليوم” قبل عودتها إلى الجزائر، له ما يبرره بالنظر إلى الجهد الذي بذلته الحكومة الجزائرية؟
لقد أوضحت شركة “بريتيش بتروليوم” أنها ما زالت ملتزمة كليا بمواصلة نشاطاتها في الجزائر. وبالطبع فإن قرار موعد عودة الموظفين المغتربين مسألة تخصها، لكنني سعيد أنها بدأت الآن عملية العودة إلى الجزائر.
