اقتصاد
"بوشوارب" يقول إنّ الحكومة تريد "شراكة حقيقية"

الجزائر تشترط كثيرا على “بيجو”!

الشروق أونلاين
  • 14324
  • 0
ح.م

شدّد “عبد السلام بوشوارب” وزير الصناعة والمناجم، الأربعاء، إنّ الحكومة سيفرض الكثير من المتطلبات على المتعامل الفرنسي “بيجو ستراون” على أهبة تجسيد المشروع الخاص باستحداث ثاني مصنع للسيارات بالجزائر.

في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، أبرز “بوشوارب” إنّ الحكومة تريد “مسارا يقود إلى شراكة حقيقية”، وتابع: “نحن في مفاوضات مع إدارة بيجو، لكن المباحثات ليست عادية، ووصلنا إلى مرحلة صرنا فيها أكثر تطلبا مع الشريك الفرنسي”.

وأوعز “بوشوارب” إنّ الحراك الدائر مع “بيجو” يحظى بمتابعة قريبة من الوزير الأول، ويتم التركيز على إيجاد صيغ تنسجم مع رهان تطوير الصناعة الميكانيكية في الجزائر.

وكان “بوشوارب” كشف في 22 جوان الماضي عن مفاوضات جزائرية فرنسية متقدمة بشأن افتتاح مصنع السيارات “بيجو ستراون” بالجزائر بحر 2016، وتحدث الوزير عن إدراج ثلاث علامات في مشروع ستحتضنه إحدى ولايات الغرب.  

وذكر الوزير إنّ الأمر يتعلق بمباحثات لإدراج ثلاث علامات هي ستروان س- إليزيه، 301 بيجو و208 بيجو، مع احتمال إقحام علامة 308، وسيكون مقرّ المصنع بإحدى ولايات الغرب الجزائري”، في وقت تراج أنباء عن إنجاز مصنع “بيجو” داخل قطب السيارات الجاري بنائه في وهران.   

وتردّد أنّ المصنع المرتقب سيعنى بتصنيع 75 ألفا إلى مائة ألف سيارة سنويا، في وقت لم ترشح معلومات عن القيمة الإجمالية للاستثمار، وسيكون المصنع الثاني من نوعه بعد ذاك الذي دشنته مجموعة “رونو” بمنطقة “وادي تليلات” في الحادي عشر نوفمبر 2014، لقاء 50 مليون يورو، وسط تخطيط لرفع القيمة إلى 400 مليون يورو لإنتاج 75 ألف سيارة، ثم 800 مليون يورو على المدى المتوسط من أجل الوصول إلى إنتاج 150 ألف سيارة في السنة.

 

تفاصيل سيرورة وكلاء السيارات الخميس

أعلن وزير الصناعة أنّ عدد الخميس من الجريدة الرسمية سيشهد نشر حيثيات القرار الوزاري الأخير الذي ينظّم سيرورة وكلاء السيارات، ويتعلق الأمر بتفاصيل متصلة بدفتر الشروط الجديد الذي يحدد مقومات نشاط وكلاء السيارات الجديدة، في خطوة برّرها “بوشوارب” بحتمية مطابقة ممارسة هذا النشاط مع المعايير المعمول بها دوليا وبما يستجيب لتطلعات المواطنين، على حد تأكيده.

 وطمأن الوزير بأنّ السيارات المستوردة والمحجوزة من لدن مصالح الجمارك بسبب عدم استجابتها للقانون الساري المفعول، سيتم “تحريرها” اعتبارا من الأسبوع المقبل.  

 

مزايدات “الوكلاء” + “الوسطاء” ألهبت السوق

لفت “بوشوارب” إلى أنّ “المزايدات” التي تحصل بين “الوكلاء” و”الوسطاء” وراء الغلاء الكبير لأسعار السيارات الجديدة، وأردف: “القسط الأكبر من ارتفاع قيمة السيارات راجعة إلى “تضخيم الفواتير”، وهو أمر كنت أول من كشف عنه في أكتوبر الماضي”.

وأشار الوزير إلى أنّ القانون الجديد يُجبر الوكلاء على شراء السيارات مباشرة من المصنّعين دون الالتجاء إلى الوسطاء، وهو ما فسّره الوزير بحتمية وضع حدّ لـ “تضخيم الفواتير” وهو محذور ظلّ يطبع استيراد السيارات.  

وأعطى الوزير الانطباع أنّ “القيمة مهولة” وقال أنّه من الأفضل عدم “كشف ما تحت الغطاء”، مضيفا: “هي مبالغ ضخمة للغاية، والدولة تملك كل الملفات ومطّلعة على المستويات التي بلغتها مثل هذه العمليات”.      

 

قانون الاستثمار في مجلس الحكومة المقبل  

أفاد “بوشوارب” أنّه ستتم معالجة قانون الاستثمار في الاجتماع المقبل لمجلس الحكومة المرتقب التئامه مباشرة بعد فترة العطل السنوية.

وأقرّ الوزير أنّ المشروع عرف تأخرا بسبب رغبة مصالحه في تحقيق إجماع حول الوثيقة، والتغييرات الراديكالية التي خضع لها القانون إياه.

مقالات ذات صلة