الجزائر
رئيس فيدرالية الوكالات العقارية يؤكد:

الجزائر تعاني من عجز بـ11 مليون سكن

الشروق أونلاين
  • 4518
  • 25
الأرشيف

أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للوكالات العقارية السيد عويدات عبد الكريم أن أسعار العقار ستواصل ارتفاعها بالرغم من انجاز مشاريع عدل الجديدة التي ستقارب 300 ألف وحدة سكنية خلال خمسة سنوات القادمة، وأضاف أن الجزائر تعاني من غياب إرادة سياسية لحل مشكل السكن نهائيا، باعتمادها طرق أثبتت فشلها منذ الاستقرار على غرار سياسة توزيع السكنات الاجتماعية والبيع بالإيجار والسكن التساهمي والترقوي، هذه الطرق التي انتهجت بشكل عشوائي يفتقد إلى الرقابة والمتابعة، ساهم في تفشي أزمة السكن بالرغم من وجود أزيد من مليون سكن شاغر ومليون سكن آخر موجه للإيجار، وهذا ما يعني أن ما يزيد عن مليوني سكن وزعت لغير مستحقيها.

وأضاف السيد عويدات، أن المعايير العالمية تحدد سكناً واحداً لكل شخصين من مجموع السكان، أي أن الجزائر بحاجة إلى 18 مليون سكن لتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط، وباحتواء الجزائر حاليا لسبعة ملايين ونصف مليون سكن فإن العجز يقدر بـ11 مليون سكن سيتطلب بناؤُها مدة زمنية لن تقل عن 20 سنة، إذا توفرت الإمكانيات المادية والبشرية لذلك.

وفيما يتعلق بالحلول المقترحة للقضاء على أزمة السكن في الجزائر، قال المتحدث إن الإيجار العمومي هو السبيل الوحيد لذلك، مثلما هو منتهج في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية التي تملك فائضا في السكن مثل إسبانيا وماليزيا، ويتمثل الإيجار العمومي حسب عويدات في بناء الدولة لمشاريع سكنية موجهة فقط للإيجار وليس للبيع، على شرط أن يكون ثمن الإيجار في متناول الجميع يتراوح بين 5000 و7000 دج جزائري للشهر، وبهذا يمكن لأي عامل أن يستأجر شقة لسنوات غير محدودة ولا يكون بحاجة لشراء سكن، وبهذا ستنخفض أسعار العقار والإيجار إلى مستويات قياسية لأن المواطنين سيتوجَّهون إلى الإيجار العمومي وسيقل الطلب على شراء السكنات وإستئجارها. 

وقال عويدات إن مشاريع عدل ستكون ناجحة أكثر لو وُجهت للإيجار فقط، وليس بصيغة البيع بالإيجار، لأن إرغام المواطن على امتلاك سكن مع الإيجار هو سياسة غير صحيحة ساهمت في انتشار ظاهرة السكنات الشاغرة في جميع عمارات “عدل” وهذا ما ساهم في تفشي “السمسرة” في إيجار وبيع الشقق.

وما ساهم في ارتفاع أسعار العقار في الجزائر إلى مستويات قياسية غير مقبولة، هو تفشي ظاهرة تبييض الأموال التي جعلت سعر الشقة في العاصمة أغلى من سعر شقة في العاصمة الإسبانية أو الفرنسية، وهذا ما جعل المواطن البسيط لا يفكر إطلاقا في شراء سكن من الخواص، إلا عن طريق دعم الدولة.

مقالات ذات صلة