الجزائر تفضل التفاوض مع حركة أزواد وأنصار الدين
أكد مفوض السلم والأمن بالاتحاد الافريقي رمطان لعمامرة أمس بأديس أبابا أن اللجوء إلى استعمال القوة بمالي لن يكون له تأثير إيجابي على تطور الأوضاع بهذا البلد.
وفي تصريح للصحافة الدولية أوضح لعمامرة أن “الوضع في مالي جد معقد واللجوء إلى استعمال القوة لا يمكن بتاتا أن يؤثر إيجابا في تطور الأوضاع”.
تصريح لعمامرة الذي يأتي عشية انعقاد الندوة الـ19 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي المزمع تنظيمها يومي 15 و16 جويلية بأديس أبابا. وفي رده عن سؤال حول احتمال “تدخل عسكري” حسبما تناقلته الصحافة الدولية عن دبلوماسيين أكد لعمامرة أن “هذه التصريحات يجب أن تفسر في سياقها، مشيرا إلى أن “هناك تصريحات بخصوص التدخل العسكري موجهة للاستهلاك الداخلي وأخرى يتم الإدلاء بها في سياق خاص كما يتم استغلال بعض التصريحات لإخراجها من سياقها فالمنطق السائد حاليا يفرض اللجوء إلى كل الوسائل السلمية”.
و أضاف قائلا “إن الأولوية في مالي اليوم تتمثل في تعيين حكومة وحدة وطنية تمثل كل الأطراف بباماكو وتكون قادرة على تجسيد السيادة الوطنية واتخاذ الاجراءات الضرورية بشكل يسمح بتحديد عمر المرحلة الانتقالية رزنامة انتخابية ولم لا تعديلات على الدستور”. وأشار في هذا الصدد إلى أنه تم التفكير منذ أشهر بمالي في إنشاء غرفة عليا تمثل الاقليم وهو ما يبدو كوسيلة تسمح لبعض المواطنين من شمال مالي بالشعور بأن “تهميشهم” سيزول بفضل تنظيم جديد للسلطات العمومية واعتبر لعمامرة أن مالي يعاني من ثلاثة مشاكل تراكمت “لتزيد من تعقيد وحساسية” الوضع وهي مشاكل الحكامة التي تطرح بباماكو بين العاصمة وشمال البلاد ومشاكل الوحدة الوطنية والسلامة الترابية والمشاكل الأمنية التي أصبحت “هيكلية لسوء الحظ” جراء الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
واعتبر مفوض السلم والأمن أنه “لا يوجد حل سحري” كفيل بتسوية هذه المشاكل في آن واحد، علما أن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة تعتبر عملية على المدى البعيد مبرزا “أهمية” التفاوض والوساطة بمالي، مشيرا إلى أنه على الماليين التوصل بأنفسهم إلى حلول.
وذكر لعمامرة بالجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر وبوساطة بوركينا فاسو لصالح المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، مضيفا أن الأمر يتعلق بالعمل على “التفريق بين الحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمطالب الانفصالية وفصل جماعة أنصار الدين الارهابية عن الجماعة الارهابية المعروفة بتسمية تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي وحين تتقبل الجماعات المالية منطق المصالحة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية ستكون هناك إمكانية الاعتماد على اتفاقات أبرمت سابقا كالعقد الوطني واتفاقات الجزائر.