الجزائر تقدّمت بـ 730 ملف لتعويض ضحايا التجارب النووية برقان
كشفت، أمس، المحامية فاطمة الزهراء بن براهم عن رفع الجزائر لـ 730 ملف للسلطات الرسمية الفرنسية، بغرض تعويض ضحايا جرائمها النووية التي قامت بها في رقان.
وأكدت بن براهم، في منتدى جريدة “الجمهورية” بوهران، تزامنا مع الذكرى 56 لتفجيرات رقان النووية.
أن هذه الملفات المودعة لازالت السلطات الفرنسية تتجاهلها ليومنا هذا، معتبرة في ذات السياق أن اتفاقية “إيفيان” التي قالت إن معظم بنودها اتفق عليها من تحت الطاولة، لا تحوي أبدا على نص يفيد بأن فرنسا من حقها ممارسة تجاربها النووية على الأراضي الجزائرية، وبالرغم من هذا، مارستها بطرق متعفنة، فكانت حسب ما روى لها بعض الشهود الذين عايشوا تلك الحقبة الزمنية، تستقدم رعايا من دول أخرى تحتلها آنذاك، على غرار دول إفريقية، وتمارس عليهم تجاربها النووية، كما مارست حسبها ذات التجارب على 600 جزائري متوفى، والتقطت لهم صورا على أساس أنهم دمى للتجارب.
وأكدت المتحدثة، أن فرنسا قامت بالإمضاء على قانون المحكمة الجنائية في 2001 تذكر فيه أن الجريمة لا تتقادم، وأنه لا يمكن أن تقدّم الأرشيف المدني عن ضحايا الاستعمار، إلا بعد 100 سنة، وهذا حتى ينسى -حسب بن براهم- الشعب الجزائري ما فعلته به منذ الاحتلال.
وأشار الخبير في الفيزياء النووية، كاظم العبودي، أن فرنسا عرضت مبلغ 100 مليون أورو على أي شخص يثبت أنها قامت بجرائم نووية في الجزائر، مضيفا أن أكثر من 150 ألف من ضحايا الإشعاعات والقنابل النووية لم تعترف بهم فرنسا، مطالبا السلطات الجزائرية بتوفير أجهزة لتحديد الإشعاع، والتي تغيب إلى يومنا هذا في ولايتي تمنراست وأدرار على الخصوص.