الجزائر
يضمن خدمات متكاملة وتكفلا تاما بنزلائه

الجزائر تقيم مخيما بإليزي تحسبا لتدفق النازحين من ليبيا

الشروق أونلاين
  • 1560
  • 0
الارشيف
المخيم جاهز لإستيعاب تدفق اللاجئين من ليبيا

عاينت سلطات المقاطعة الإدارية لجانت بولاية إيليزي، رفقة عدد من المسؤولين، في قطاعات إدارية تنفيذية وأمنية، يتقدمها الوالي المنتدب لجانت، الاثنين، المنطقة المخصصة لإنجاز مخيم لإيواء اللاجئين.

ويتعلق الأمر بمن تتوقع السلطات الجزائرية أن يغادروا التراب الليبي عبر الحدود الجنوبية، وتحديدا على مستوى معبر “تين الكوم” الحدودي بجنوب ولاية إيليزي، الذي عرف أكبر نسبة من النازحين من التراب الليبي بعد انهيار نظام القذافي في 2011.

ويأتي إنجاز المخيم المفترض أن تباشر السلطات تجسيده في القريب العاجل، تنفيذا لتعليمات من السلطات المركزية، التي تتخوف من انهيار الوضع الأمني بليبيا.

وسيتضمن المخيم جميع المصالح المعنية بتسيير اللاجئين، وهي المصالح التي يطلب منها، حسب اللجنة التي عاينت المكان، إدارة مشكلة القادمين من جميع النواحي، الطبية، والنفسية، وحتى الإدارية بالنسبة إلى الرعايا غير الليبيين، أو كل اللاجئين الذين لا يحوزون وثائق تسمح بدخولهم التراب الجزائري، حيث أقرّت اللجنة، التي عاينت المنطقة الحدودية، موقعين لإنجاز المخيمات، يخصص الأول، القريب من البوابة الحدودية التي تضم مختلف الأجهزة الأمنية، عمليات فرز حالات الوافدين إلى الحدود، بينما يسمح بالتنقل إلى المخيم الثاني للاجئين الذين يستوفون الشروط القانونية، التي أهمها حيازة الوثائق القانونية خاصة جوازات السفر، فيما سيكون بالمخيم عدد من الأجنحة، بينها جناح الخلية الإدارية التي تتكفل بمعالجة الجوانب الإدارية للوافدين، والتنسيق مع الممثليات الديبلوماسية بالنسبة إلى الرعايا غير الليبيين، الذين قد يلجؤون إلى التراب الجزائري للعبور إلى بلدانهم، على غرار ما حدث بالنسبة إلى الكثير من الجنسيات التي فضلت العبور على التراب الجزائري، أثناء اندلاع الأحداث في ليبيا في 2011، أين سجلت المنطقة عبور عدد كبير من الرعايا المصريين، والسودانيين، والأفارقة، وجنسيات آسيوية مختلفة.

وفي الجوانب اللوجستيكية، فإن السلطات عازمة على توفير أفضل الوسائل الكفيلة بمتابعة الرعايا، خصوصا ما تعلق بوسائل النقل والإسعاف، والإطعام، وحتى المرافقة النفسية بالنسبة إلى الوافدين إلى التراب الجزائري.. وكلها إجراءات يجري تنفيذها بعد المخاوف التي تتوقعها السلطات، بعد الانهيار الأمني الذي يعيشه عدد من المناطق الليبية، رغم الجهود والمفاوضات الجارية بين الفصائل المتنازعة في ليبيا، التي كان آخرها الاتفاق بين التبو والتوارق على مستوى منطقة أوباري بالجنوب الليبي، وهي الأقرب إلى البوابة الجزائرية بإيليزي، حيث توصلت جهود الحوار والاتفاق إلى درجة تبادل الأسرى بين الطرفين، لكن كل تلك الجهود لا تكفي لتبديد مخاوف السلطات الجزائرية، من انهيار أمني وشيك، سيجعلها ملزمة بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي في هذه الحالة، ما يجعل، وفق مخاوف الجزائر، ظاهرة الهجرة القسرية نحو التراب الجزائر، أقوى الاحتمالات التي يتوجب وضعها في الحسبان.  

مقالات ذات صلة