الجزائر
تنقل الجزائريين إلى تونس لم‮ ‬ينقطع

الجزائر تكثف إجراءاتها الأمنية على الحدود الشرقية

الشروق أونلاين
  • 5321
  • 0

عززت الجزائر أمس إجراءاتها الأمنية بالشريط الحدودي‮ ‬الشرقي‮ ‬مع تونس،‮ ‬والممتد على مسافة نحو‮ ‬1000‮ ‬كلم،‮ ‬خاصة بالمناطق الجبلية المتاخمة لولايات تبسة،‮ ‬سوق أهراس،‮ ‬الطارف،‮ ‬حيث تتمركز معاقل الجماعات الإرهابية الناشطة في‮ ‬التراب التونسي‮ ‬بعد العملية التي‮ ‬استهدفت عشية أمس الأول حافلة للأمن الرئاسي‮ ‬وأودت بحياة‮ ‬12‮ ‬أمنيا تونسيا وإصابة نحو‮ ‬20‮ ‬آخر حسب آخر حصيلة رسمية‮.‬

وتمثلت التعزيزات الأمنية التي‮ ‬وصفها مصدر‮ “‬الشروق‮” ‬بـ”العادية والمعمول بها منذ فترة لتفادي‮ ‬أية تسللات للإرهابيين بين البلدين‮”‬،‮ ‬في‮ ‬تكثيف عمليات المراقبة والدوريات الأمنية الراجلة والراكبة،‮ ‬وتحليق الطائرات العسكرية الخاصة بالمراقبة في‮ ‬الأجواء الجزائرية على امتداد الحدود التونسية والليبية أيضا،‮ ‬باعتبار أن ليبيا مصدر كل العمليات الإرهابية التي‮ ‬تستهدف تونس والجزائر‮.‬

وعلمت‮ “‬الشروق‮” ‬أن المصالح الأمنية رصدت تحذيرات،‮ ‬بتنفيذ عمليات أخرى في‮ ‬المدن التونسية وحتى الجزائرية في‮ ‬الأسابيع القادمة،‮ ‬وهو ما دفعها إلى تكثيف المراقبة الأمنية على المرافق والمنشآت الحيوية والثكنات العسكرية والقيام بعمليات تدقيق لتنقل الأشخاص،‮ ‬ومراقبة المشتبه بهم عبر شبكات الانترنت،‮ ‬خاصة ان التنظيمات الإرهابية سواء‮ “‬داعش‮” ‬أو‮ “‬القاعدة‮” ‬تعتمد في‮ ‬مثل هذه العمليات التي‮ ‬تنفذها داخل المدن على الخلايا النائمة التابعة للتنظيم والمتشبِّعة بالفكر الانتحاري‮ ‬والتي‮ ‬تنتظر ساعة الصفر والأوامر للقيام بعمليات ارهابية‮.‬

وتاتي‮ ‬التحذيرات الأمنية،‮ ‬بعد فحص دقيق وتحرّيات معمقة،‮ ‬إثر فحص العديد من الاتصالات عبر الانترنت لشبكات الدعم والإسناد،‮ ‬ولعدد من الموقوفين المرتبطين بالتنظيمات الإرهابية،‮ ‬مما‮ ‬يترجم حالة الاستنفار القصوى التي‮ ‬تتولجد عليها مصالح الأمن سواء بالجزائر العاصمة او المدن الكبرى،‮ ‬وأخذ المزيد من الحذر في‮ ‬تنقل الأجانب العاملين بالتراب الوطني،‮ ‬وتكثيف عمليات الحراسة والمراقبة على الشركات العاملة بالجنوب في‮ ‬مجال المحروقات‮.‬

وأشارت المصادر الأمنية،‮ ‬إلى ان‮ “‬حرب المدن‮” ‬التي‮ ‬تسعى التنظيمات الإرهابية إلى إشعالها في‮ ‬تونس او حتى في‮ ‬الجزائر إن استطاعت،‮ ‬تعدُّ‮ ‬من أخطر العمليات التي‮ ‬يجب التعامل معها قبل وقوعها من خلال العمل الاستخباراتي‮ ‬المنظم وإعطاء أهمية للمعلومة الأمنية،‮ ‬بما فيها التحذيرات والتهديدات التي‮ ‬أطلقتها‮ “‬داعش‮” ‬قبل ايام لدول الجوار الليبي‮ ‬بتنفيذ عمليات ضد من زعمت أنهم‮ “‬أعوان الدول الصليبية”؟‮!‬

ورغم فظاعة العملية الارهابية التي‮ ‬شهدتها تونس ليلة اول امس،‮ ‬الا ان حركة المواطنين الجزائريين لم تتوقف باتجاه هذا البلد؛ إذ استمرّت الرحلات إلى تونس بشكل عادي‮ ‬أمس الأربعاء،‮ ‬عبر المنافذ الحدودية في‮ ‬تحد صارخ للإرهاب،‮ ‬وقد تنقل العديد من المواطنين الذين كانوا بصدد التوجُّه إلى تونس بشكل عادي‮ ‬عبر المنافذ الحدودية المعتمَدة على امتداد الحدود البرية بولايات الوادي‮ ‬وتبسة والطارف وسوق أهراس‮.‬

مقالات ذات صلة