الجزائر
الإجراء يخص أيضا ورثتهم الشرعيين

الجزائر تلجأ إلى حق الشفعة لشراء أملاك فرنسيين بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 12320
  • 67
ح/م
مدينة الجزائر

قررت الحكومة اللجوء إلى اعتماد حق “الشفعة” على أملاك الفرنسيين المقيمين بالجزائر أو ورثتهم الشرعيين، في خطوة تكميلية للإجراء السابق الذي ألزمت بموجبه هذه الفئة بالحصول على ترخيص رسمي من السلطات الجزائرية لبيع ممتلكاتها في الجزائر.

وعلمت الشروق من مصادر حكومية، أن الجهاز التنفيذي الذي سبق له وأن ألزم الرعايا الفرنسيين المقيمين بالجزائر بإجراء تقني يتعلق بضرورة استصدار رخصة لبيع ممتلكاتهم، يحضر لاعتماد حق الشفعة في اقتناء ممتلكات الرعايا الفرنسيين، وهو الإجراء الذي سيجعل الحكومة صاحبة الحق الأول في شراء هذه الممتلكات، وفي حال ما إذا لم تبد الدولة رغبة في الشراء فلها أن تتنازل عن هذا الحق لغيرها من الأشخاص سواء تعلق الأمر بأشخاص معنويين مثلما هو عليه الشأن بالنسبة للشركات والمؤسسات الاقتصادية أو الأشخاص الطبيعيين من مواطنين .

وأوضحت مصادرنا أن التعليمة التي تم توجيهها إلى مصالح ولاية الجزائر، تخص العاصمة فقط دون غيرها من باقي ولايات الجمهورية، ذلك لأن كل المعطيات والتقارير الرسمية تؤكد أن أملاك الرعايا الفرنسيين تتمركز في العاصمة فقط، كما أكدت مصادر الشروق أن عملية جرد الأملاك العقارية الخاصة بالرعايا الفرنسيين تخص فقط المقيمين بالجزائر وورثتهم، ولا يتعلق الأمر بالعقارات والممتلكات التي شكلت محور نزاع بين السلطات الجزائرية والأقدام السوداء، ذلك لأن معالجة الملفين تقتضي معاملة كل ملف على حدى، وفقا للمعطيات التي تحكم كل ملف .

وكشفت مصادرنا أن وزارة الشؤون الخارجية، كانت قد أبرقت منذ فترة إلى السفارة الفرنسية بالجزائر، تخطر القائمين على شؤونها، بضرورة إعلام رعاياهم بضرورة الحصول على ترخيص بالبيع من السلطات الجزائرية في حال رغبت في التخلي عن ممتلكاتها، وفي حال عدم الحصول على الرخصة فإن عملية البيع تصبح فاقدة للطابع القانوني، وممكن إلغاءه باللجوء إلى الطعن في عملية البيع، وذلك باستغلال ورقة الترخيص التي تعتبر بمثابة آلية من آليات الرقابة تعمدت السلطات الجزائرية اعتمادها لوضع ممتلكات الرعايا الفرنسيين تحت المجهر .

وربطت مصادرنا بين الاتجاه نحو اعتماد حق الشفعة على عقارات الفرنسيين المقيمين في الجزائر وورثتهم، وبين تخوفات لدى السلطات الجزائرية، حول نقطتين أساسيتين، أولها يتعلق بطريقة الدفع والتي تتم عادة في مثل هذه الأحيان بطرق مخالفة للتشريع الذي يحكم حركة رؤوس الأموال، إذ في الغالب يفضل الرعايا الفرنسيون ممن يتخلون عن ممتلكاتهم بالجزائر تلقي أموالهم بالخارج.

أما الهدف الثاني الذي تسعى الحكومة لتحقيقه من استخدام حق الشفعة فيتعلق بقطع الطريق للتلاعب بأسعار العقارات، إذ تؤكد مصادرنا أن استخدام حق الشفعة كورقة ضغط من شأنه أن يلعب دورا هاما في ضبط أسعار هذه العقارات، لأن دخول الدولة على الخط سيجعل أسعار هذه الممتلكات تخضع للسعر الإداري أو ما يعرف بالسعر الرسمي.

مقالات ذات صلة