الجزائر تنتج 70 % من احتياجاتها الغذائية
كشف، أمس، وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الوهاب نوري، عن بلوغ 70 % من الاحتياجات الفلاحية والزراعية، مضيفا أن الدولة ملتزمة بكسب رهان الأمن الغذائي.
ودعا وزير الفلاحة، خلال افتتاحه لأشغال الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء الزراعة للدول الأعضاء المركز الدولي للدراسات الفلاحية لحوض البحر المتوسط، إلى تعاون أكبر بين دول شمال وجنوب المتوسط، من أجل تحقيق أمن غذائي حقيقي، والكف عن اعتبار دول الجنوب مجرد أسواق، وتغيير هذا النهج لصالح المزيد من التعاون والاستثمار وتمكين الجنوب من الحلول الحديثة في المجال الزراعي والحيواني، وقبول الشمال الغني ترشيد الاستهلاك والحدّ من التبذير المفرط للمواد الغذائية، ومساعدة الجنوب على إطلاق مشاريع فعالة لتحسين الإنتاج من حيث النوعية والكمية، في ظل النمو الديمغرافي المستمر لسكان هذه البلدان، التي تواجه لوحدها انعكاسات التغيرات المناخية، وتغير أنماط الاستهلاك وانتشار المجاعة.
وأوضح نوري أن تقلبات أسعار المواد الزراعية في الأسواق العالمية لم يسلم منه الجميع، وخاصة الدول الأكثر تعرضا للصدمات الخارجية، على غرار الدول العربية في جنوب المتوسط، التي تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء كبير من احتياجاتها.
وكشف المتحدث أن معدلات نمو الإنتاج العالمي من الغذاء خلال الأعوام الأخيرة، في مقابل زيادة قوية لسكان المدن وتراجع عدد ساكنة الريف، وشيخوخة العاملين في القطاع الزراعي يمثل تحديات حقيقية يجب مواجهتُها، وبلغ معدل زيادة الإنتاج الزراعي أقل من 5 % عام 2011، بسبب شح الموارد والتعرض المتواصل لموجات جفاف، وخاصة في منطقة شمال إفريقيا، وبعض دول شرق المتوسط، وتقلبات المناخ الذي تعيشه المنطقة، ما زاد من حدة شح الموارد المائية.
وأكد نوري ضرورة احترام الخصوصيات المحلية لدول الجنوب، وكشف وزير الفلاحة أن الجزائر سجلت 14 % كنمو لقطاعها الزراعي، وهي زيادة تسمح بتحقيق هدف القضاء على الفقر في حدود 2015 .
من جانبه، أكد رئيس المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا للبحر الأبيض المتوسط عادل البلتاجي، أن الاجتماع فرصة لإيجاد رؤية جديدة في البحر المتوسط، وتوسيع جهود المنظمة لتشمل بلدانا أخرى جنوب المتوسط، قصد الاستفادة من خبراتها، مشيرا إلى تكوين 10 آلاف طالب منذ إنشاء المنظمة.
وأعلن البلتاجي عن مشاركة بلدان المنظمة في معرض ميلان الذي سيقام السنة المقبلة 2015، ويهتم بالطاقة من أجل الحياة، وتأمين غذاء القارات، من منطلق أن الغذاء أصبح أكثر من أي وقت مضى، مركزا للاهتمامات ومصدر تحديد أجندات الدول من خلال تسخير السياسات الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق نفس الهدف.
وأكد الأمين العام للمركز الدولي للدراسات الزراعية العليا المتوسطية، كوسيمو لاسيرينيولا، على ضرورة إيجاد آليات للاستجابة لاحتياجات الفلاحين في المناطق الريفية، والذي يعتبر من الأهداف الرئيسية للاجتماع.
ودعا الأمين العام الباحثين إلى حركية أوسع في المجال، خصوصا بعد الدعم المقدم من طرف الاتحاد الأوروبي مع وكالات البحث المتوسطي، الذي أتاح وضع أرضية بحوث وتقارير جهوية حول الزراعة الإقليمية، ووضع توقعات ودراسات للاحتياجات الزراعية في قلب الأجندة السياسية لمختلف الدول.
والتزم وزراءُ الدول الأعضاء في المركز بتطبيق التوصيات التي ستنبثق عن اللقاء، والانطلاق في ترقية التضامن المتوسطي للقضاء على الجوع، كما ركزوا على العلاقة القوية بين التنمية والاستقرار والأمن الغذائي والجوع، وهو ما يتطلب وفقهم معالجة مسائل نقص موارد المياه، وعمليات السقي التكميلي، والأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية، فضلا عن الالتزام بتطبيق بنود إعلان الجزائر لمجموعة وزراء الفلاحة في دول 5+5 المجتمع في الجزائر نهاية 2013.