الجزائر
برميل النفط تحت عتبة الـ50 دولارا منذ 15 يوما

الجزائر “تنسج” 3 مخططات وتتصل بـ9 دول لاسترجاع 10 دولارات!

الشروق أونلاين
  • 3338
  • 0
ح.م

شرعت الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية في التحرك من جديد، بعد تفاقم سيناريو انهيار أسعار النفط، وتهاويها إلى أقل من 50 دولارا للبرميل منذ 28 أكتوبر الماضي، في وقت تحذر بعض الأطراف من سيناريو حتمي جديد، يتبع انهيار الذهب الأسود في السوق العالمية، ممثلا في انهيار سعر الغاز، وهو الكابوس الذي بات يرهق خزينة الدولة الجزائرية، التي شرعت في اتصالات سياسية مع 9 دول تحمل في طياتها أغراضا اقتصادية، في مقدمتها فرقاء سوق النفط السعودية وإيران، وحتى ليبيا وروسيا ونيجيريا وفنزويلا والكويت وقطر وأندونيسيا.

ويؤكد الخبير النفطي مهماه بوزيان في تصريح لـ”الشروق” أن بورصة النفط فقدت خلال الـ15 يوما الأخيرة ما يقارب الـ10 دولارات، وهو الرقم الذي تسعى الحكومة الجزائرية إلى استرجاعه خلال اللقاء الرسمي لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” المرتقب نهاية شهر نوفمبر الجاري، فيما لم ينف آثار الانتخابات الأمريكية الرئاسية وظفر ترامب بكرسي البيت الأبيض، على كافة البورصات، بما فيها سوق النفط، خاصة في ظل إمكانية تغير الوضع بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما قال أنه سيكون محرك بورصة النفط في الأشهر المقبلة.

ويضيف مهماه “التحول الجيوستراتيجي الذي يشهده العالم والمخاض العسير  الذي عاشه برميل النفط وحتى انتخابات أمريكا وتداعيات أخرى تتحكم في السوق العالمية، إلا أن الجزائر تبقى أمام فرصة تاريخية لإعادة الاستقرار ولو ببلوغ سعر 50 دولارا”، مشددا على أن الدبلوماسية الجزائرية اليوم تتحرك عبر 3 مخططات، أولها الحفاظ على الزخم السياسي الذي أفرزه لقاء المنظمة غير الرسمي نهاية سبتمبر الماضي، وثانيها تحرك الدبلوماسية الطاقوية يمينا وشمالا، باستغلال العلاقات السياسية الجيدة مع كافة الدول المعنية لكسب ودها في الاجتماع، أما المخطط الثالث فهو إبقاء نفس مسافة الأمان بين فرقاء النفط، ممثلة في السعودية وإيران، وحتى قطر التي قد تلعب دورا جوهريا في الملف.

ويرى مهماه أن الجزائر تسعى اليوم إلى تعميق أواصر الود السياسي مع السعودية، عبر اللقاء المبرمج بين بوطرفة ونظيره السعودي خالد الفالح، وكذا تعميق علاقات التعاون مع ايران والكويت واللعب على وتر المصالحة في ليبيا، والخط العابر للصحراء مع نيجيريا وعلاقاتها التاريخية مع فنزويلا، اندونيسيا وروسيا الصديقة، وهو ما يمثل عناصر قوة وكمون الدبلوماسية الطاقوية.

وعاد مهماه ليتحدث عن تأثير وضع الشرق الأوسط وما تشهده الساحة السورية من تفاعلات على بورصة النفط، وهو ما يبرز مدى تأثير انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد، الأمر الذي قال الخبير نفسه، أنه يدعو لحركة حذرة للسلطات الجزائرية التي ستكون في مهمة دبلوماسية وسياسية أكثر منها اقتصادية، لإعادة استقرار برميل النفط، الذي باتت تداعيات انهياره تهدد أيضا سوق الغاز العالمية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة