5 سنوات حبسا نافذا لـ34 مناصرا عن أحداث شغب وعنف
البلدية تطالب بمليار و600 مليون والخزينة العمومية بـ100 مليون لكل متهم
النطق بالأحكام الابتدائية في قضية الحال يوم الأربعاء 13 ماي الجاري
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، أقصى عقوبات في حق المتهمين المتابعين في أحداث الشغب والتحريض على العنف في الملاعب مع التخريب والتحطيم العمدي للممتلكات والاعتداء بالقوة على أفراد الأمن، فيما قرر القاضي النطق بالأحكام في قضية الحال هذا الأربعاء 13 ماي الجاري.
وطالب ممثل الحق العام، والذي وصف الوقائع بـ”الخطيرة”، من هيئة المحكمة توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق 34 متهما مشتبها فيه، بينهم قصر ومسبوقون قضائيا، فيما طالبت بلدية الكاليتوس بتعويضات نقدر بـ1 مليار و600 مليون سنتيم، مقابل الخسائر المادية التي تسبب فيها المتهمون، بينما طالب الوكيل القضائي العمومي بـ1 مليون دينار لكل متهم، كتعويض للخزينة العمومية عن الخسائر التي تسببوا فيها.
وقد توبع المتهمون أمام هيئة محكمة الجنح للحراش، بتهم “التحريض على إثارة أعمال الشغب داخل منشأة رياضية، التخريب والتحطيم العمدي لأملاك الدولة، التحريض على الإخلال بالنظام العام إلى جانب التعدي بالعنف على القوة العمومية أثناء تأديتهم لمهامهم”.
وقائع حادثة الحال، حسب ما تطرقت إليها “الشروق” في أعدادها السابقة، تعود إلى يوم 10 أفريل الماضي، إذ وبعد حوالي 10 دقائق من بداية الشوط الثاني للمباراة التي جمعت بين الفريق المستقبل اتحاد الحراش والفريق الزائر جمعية وهران في إطار مباراة كرة القدم برسم بطولة القسم الثاني بملعب “الكاليتوس” بالجزائر العاصمة، ومباشرة بعد استقبال شباك فريق اتحاد الحراش الهدف الثاني اندلعت أعمال شغب كبيرة من قبل عدد محدود من المناصرين، حيث قاموا عمدا بالتجمهر ومحاولة اجتياح أرضية الميدان، ثم تحطيم جميع الكراسي والمقاعد وكذا السياج الحديدي للملعب، على غرار التحطيم الكلي للمنصة الشرفية المخصصة لاستقبال الشخصيات، ناهيك عن اقتحام قاعتين رياضيتين مخصصتين كمستودعين لتخزين مواد وآلات ملك لأحد المقاولين.
كما أقدم المتهمون على تحطيم أبواب القاعتين المذكورتين والاستيلاء على المواد التي كانت بداخلها، بما فيها قارورات البنزين المستعملة في عمليات الطلاء والدهان، والأكثر من ذلك فقد قاموا أيضا بالاعتداء على مركبات ورجال الأمن الوطني عن طريق رشقها بالحجارة ومحاولة حرق مركبة تابعة لوحدات حفظ النظام .
وتوصلت التحقيقات إلى أن المناصرين المتهمين في ملف الحال كانوا في حالة هيجان ورفضوا تقبل الخسارة، الأمر الذي أدى بهم إلى اقتراف هذه الجرائم، غير أن التواجد الأمني مكّن من التحكم في الوضع وحماية اللاعبين والمسيرين، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في الممتلكات، إلى جانب الخسائر البشرية المتمثلة في تعرض 3 شرطيين إلى إصابات بليغة، اثنان منهما تعرضا للكسور، والثالث إلى إصابة على مستوى العين اليمنى، بعد تم رشقه بمادة محظورة مجهولة المصدر، إذ كادت تلك الأعمال العنيفة أن تودي إلى إزهاق أرواح أو حدوث عاهات مستديمة وهذا ما أكدته شهادات الطب الشرعي.
وخلال تقديم المتهمين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، تم تحويلهم على قاضي التحقيق، والذي أصدر أمرا بإيداع 14 مشتبها فيه رهن الحبس المؤقت، وإخضاع عدد منهم لإجراء الرقابة القضائية، فيما أفرجت المحكمة عن 10 أعضاء من لجنة الأنصار، إلى جانب تبرئة 6 آخرين.