الجزائر
مصادر مسؤولة تكذب ادعاءاته وتؤكد لـ"الشروق":

الجزائر تهدّد بطرد السفير العراقي

الشروق أونلاين
  • 35255
  • 168
الشروق
سفير العراق بالجزائر عدي موسى عبد الهادي

هدّدت الجزائر برفض مواصلة السفير العراقي، السيد عدي موسى عبد الهادي، لمهامه، في حال استمراره في “تغليط وتضليل” الرأي العام بمعلومات وتصريحات “كاذبة ولا أساس لها من الصحة”، بشأن ملف الجزائريين المعتقلين في السجون العراقية بتهمة الإرهاب.

ولم تستبعد مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية، اللجوء إلى “الاستغناء عن خدمات” السفير العراقي، في إطار تصعيد إجراءات في حقه، بعد استدعائه رسميا واستقباله بمقرّ وزارة الخارجية، أول أمس الخميس، لاستفساره حول إعدام الجزائري عبد الله احمد بالهادي، والاحتجاج بشدّة على تنفيذ هذا الحكم، وكذا رفض السلطات العراقية التعاون بخصوص المساجين الجزائريين بالعراق.

وقد تمّ الخميس المنصرم، استقبال السفير العراقي، عدي موسى عبد الهادي، بمقر وزارة الخارجية، حسب ما أكده الناطق الرسمي، عمار بلاني، بحضور المدير العام للتشريفات ومدير حماية المواطنين الجزائريين بالمهجر، تبعا لاستدعائه قصد طلب تفسيرات تخصّ قرار إعدام جزائري بطريقة استعراضية، وكذا طبيعة المحكمة التي أمرت بالتنفيذ، إن كانت مدنية أو عسكرية.

بهذا الصدد، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، عمار بلاني لـ”الشروق”، أن الجزائر أبلغت السفير العراقي احتجاجها الحازم، على رفض التعاون، كما سجّلت تمرّد السفير عن “واجب التحفظ”، في الكثير من المرّات، نافيا وجود أيّة اتفاقية بين الجزائر والعراق بشأن تبادل المساجين، بما يسمح باسترجاع الجزائريين المعتقلين في السجون العراقية، معتبرا التصريحات الأخيرة لعبد الهادي بالاستفزازية والباطلة وغير الصحيحة.

وأكد بلاني أن الجزائر تسعى منذ عدّة أشهر، لتسوية الملف، إلاّ أن السلطات العراقية تتماطل إلى غاية اليوم، ومنذ ماي الماضي، في إعطاء التصاريح اللازمة التي طلبتها سفارة الجزائر في بغداد، على الرغم من الطلبات المتكررة وإشعارات سفير العراق في الجزائر، بموجب حقوق زيارة المساجين وفقاً للمادة 36 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

كما رفضت الحكومة العراقية في وقت سابق، السماح لوفد جزائري بدخول العراق، بغرض زيارة المساجين الجزائريين، والإطلاع على ظروف اعتقالهم، وكذا طبيعة التهم الموجهة إليهم، ومنه تشكيل هيئة محامين للدفاع عنهم وإعادتهم إلى الجزائر، كما ذكر بلاني، أن الجانب العراقي لم يفصل في عدد الجزائريين المعتقلين بسجونه، فظلت الأرقام المعلنة من طرفه متضاربة وغير ثابتة، تزامنا مع التماطل أيضا في تحديد أسماء وهويات الموقوفين بدقة.

ويأتي هذا التصعيد، بعد ما أكدت وزارة الخارجية، على لسان ناطقها الرسمي، في تصريح مكتوب تلقت الشروق” نسخة منه، الثلاثاء المنصرم، استغرابها واشمئزازها، لسرعة تنفيذ حكم الإعدام في حقّ مواطنها، على الرغم من نداءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي، موجه للحكومة العراقية قصد فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام في حق السجناء الأجانب، وعلى الرغم أيضاً من الجهود العديدة التي سعت الجزائر إليها، خاصة إمكانية استفادة المسجونين الجزائريين في العراق من العفو الرئاسي.

من جهة أخرى، علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن السلطات العمومية، سجلت تخلـّي سفير الجزائر بالعراق عن منصبه منذ نحو أربعة أشهر، حيث تولى القائم بالأعمال اضطراريا مهمة إدارة الشؤون الديبلوماسية والقنصلية، واستنادا إلى مصادرنا، فإن المصالح المعنية تحضر لإجراءات عقابية في حقّ السفير الذي غادر العراق، ويُنتظر إنهاء مهامه وإحالته على التقاعد في حركة التغيير التي سيُجريها الرئيس بوتفليقة على السلك الديبلوماسي قريبا.

وحسب ما توفر من معلومات، سيطير وفد جزائري رفيع المستوى إلى العراق، هذه الأيام، في انتظار ردّ السلطات العراقية على الطلب الجزائري، غدا الأحد، من أجل الإطلاع على ظروف اعتقال بقية الجزائريين هناك، وإنقاذهم من الأحكام الصادرة في حقهم، وإعادتهم إلى الجزائر سالمين.

مقالات ذات صلة