الجزائر
بعد أيام من مطالبته التدخل العسكري في ليبيا

الجزائر تواصل تفكيك الألغام باستقبالها الرئيس السينغالي

الشروق أونلاين
  • 7652
  • 8
ح.م
ماكي صال رئيس السنغال

تواصل الجزائر تفكيك الألغام التي تستهدف جوارها ونفوذها الإقليمي، باستقبالها ماكي صال، رئيس السنغال، التي تعتبر إحدى الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، المنظمة التي ينظر إليها على أنها واجهة لقوى استعمارية تقليدية.

فبعد زيارة الرئيس التشادي، ادريس ديبي إتنوا، قبل نحو أسبوعين، يحل اليوم بالجزائر الرئيس السينغالي، في زيارة تدوم أربعة أيام، تهدف بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية، لدعم “جهود السلم التي تبذلها الجزائر في شمال مالي وفي ليبيا”. 

ويضيف بيان الرئاسة أن الزيارة تشكل   فرصة للرئيسين لتبادل وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك على مستوى العالم الإسلامي وفي أفريقيا لا سيّما النيباد، وكذا منطقة الساحل والصحراء وجهود السلم التي تبذلها الجزائر في شمال مالي وفي ليبيا”.

ومعلوم أن السلطات الجزائرية ترفض بشدة كل ما يمت بصلة لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، فيما تعتبر الحل السلمي المخرج الوحيد من دوامة العنف، وكان موقفها واضحا في الاجتماع الأخير للجامعة العربية على مستوى المندوبين، حيث كانت من بين الدول القلائل التي رفضت تسليح الجيش الليبي وإعطاء الشرعية لحكومة وبرلمان طبرق، على اعتبار أن ذلك من شأنه أن يؤجّج الاقتتال في الجارة الشرقية للجزائر.

وما يميّز زيارة الرئيس السنغالي هو أنها جاءت بعد أيام من دعوته (ماكي صال) إلى التدخل العسكري في ليبيا، تماما مثلما كان الحال مع زيارة الرئيس التشادي، الذي حضر اجتماعا قبل أزيد من أسبوعين، لمجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا، النيجر، مالي، التشاد، بوركينافاسو)، الذي انعقد بالعاصمة الموريتانية، نواكشوط، وتوّج ببيان دعا للتدخل العسكري في ليبيا.

وتشكل زيارة الرئيس السينغالي مناسبة للطرف الجزائري من أجل معرفة ما إذا كانت دعوة الرئيس السينغالي للتدخل العسكري في ليبيا، تنسحب على بقية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أم أنها موقفا خاصا بالسينغال يمكن طرحه للنقاش خلال الزيارة، وحينها يمكنها توظيف الأوراق التي بحوزتها من أجل تكرار ما حدث مع الرئيس التشادي، الذي صرح من الجزائر أن بلاده مع الحل السياسي للأزمة الليبية، عكس ما كان يقول قبل ذلك بأقل من أسبوع في نواكشوط.

وتعتقد الجزائر أن الدعوة التي تمت باسم مجموعة دول الساحل الخمس، تحركها قوى استعمارية تقليدية، تبحث عن مبرر من دول الميدان للتدخل العسكري في ليبيا، بعدما فشلت كل محاولات هذه القوى، في إقناع الجزائر بالمشاركة في الحل العسكري.

وكانت فرنسا قد لجأت إلى هذه الاستراتيجية عندما قررت التدخل العسكري في شمال مالي، حيث أوحت للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، كي تطلب من الأمم المتحدة التدخل في مالي، بحجة محاربة الإرهاب، فوجدت باريس المبرر في هذه الدعوة كي تنقض على شمال مالي، قبل أن يتحول هذا التدخل إلى تواجد عسكري دائم، امتد حتى إلى دولة النيجر المجاورة، حيث توجد مناجم اليورانيوم.

مقالات ذات صلة