“الجزائر رفضت الابتزاز والمساومة في عملية عين أمناس”
أكّد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، أن القيادة الجزائرية “رفضت المساومة والابتزاز” خلال الاعتداء الإرهابي على مركب الغاز بعين أمناس، واختارت الحل والعلاج الذي ارتاح له الجميع، معتبرا أن الضربة العسكرية التي حسمت اعتداء تيڤنتورين كانت إحباطا لمؤامرة حيكت ضد الجزائر .
عبد القادر بن صالح، الذي لم يفوت فرصة افتتاحه للجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المحروقات بتعديلاته الجديدة في مجلس الأمة، ليسجل موقفه من الاعتداء الإرهابي الذي عرفته قاعدة تيڤنتورين بعين أمناس منذ 10 أيام، مشيرا إلى أن الطريقة التي حسمت بها المصالح الخاصة للجيش الوطني الشعبي، الإعتداء،ستكون درسا لكل من يحاول المساس بسلامة وأمن الجزائر، مؤكدا أن طريقة الحسم هذه ستجعل خصوم الجزائر يفكرون أكثر من مرة قبل إقدامهم على أمر مماثل مرة أخرى.
تصريحات رئيس مجلس الأمة، تأتي كرد على منتقدي العملية العسكرية التي نفّذها الجيش الوطني الشعبي بالمنشأة الغازية، وأدرج الحسم باللجوء إلى الحل العسكري وعدم التفاوض مع الجماعات الإرهابية، في خانة عدم الرضوخ للمساومة والابتزاز، ووجّه بن صالح شكرا خاصا “إلى عمال وحدة إنتاج الغاز في عين أمناس وإلى كافة المواطنين والمواطنات على وقفتهم التضامنية الرائعة، وإلى الشعب الجزائري كافة على وقوفه موحدا وراء قيادته الحكيمة التي اختارات الحسم السريع، والنجاعة الفاعلة كأسلوب لمواجهة الاعتداء ورفضت المساومة والابتزاز، فكان الحل وكان العلاج الذي ارتاح له الجميع” – على حد تعبيره -، ومعلوم أن اعتداء تيڤنتورين تم فيه القضاء على 29 إرهابيا مقابل مقتل 36 رهينة أجنبية وجزائري واحد.
وفي السياق أضاف نفس المسؤول قائلا: “عاشت بلادنا أياما عصيبة خرجت منها منتصرة”، مؤكدا في نفس الوقت بأن الشعب الجزائري “أظهر أثناء الفترة صورا رائعة في التضامن والوحدة في وجه العملية الإرهابية الجبانة”.
ووصف بن صالح، العملية الإرهابية التي واجهتها الجزائر بعملية عسكرية بـ”المؤامرة التي كانت تستهدف الجزائر وسلامة أراضيها واستقرارها من خلال استهدافها واحدة من أهم منشأتها الاقتصادية”. وأضاف بن صالح “لكن قواتنا المسلحة الجزائرية وأسلاك أمن بلادنا وعمال المنشأة، وفي موقف بطولي رائع ومتكامل -يضيف رئيس مجلس الأمة – أحبطوا هذه المؤامرة وأعطوا درسا لكل من تسول لهم نفسهم الإضرار بالجزائر، أو المساس بسيادتها وسلامة حدودها”.
وأوضح ذات المسؤول “أن خصوم الجزائر سيفكرون أكثر من مرة قبل إقدامهم على تكرار مثل تلك المغامرة لا سمح الله”، وبعد أن وجّه بن صالح تحية تقدير وعرفان لقوات الجيش الوطني الشعبي وكافة أسلاك الأمن، على ما قاموا به من عمل بطولي شجاع واحترافي، أدان بشدة العملية الاجرامية التي ذهب ضحيتها جزائريون وأجانب أبرياء. وقدّم بن صالح بالمناسبة التعازي لأهالي الضحايا والشكر لكل الجهات التي ندّدت بالعملية الإرهابية وعبّرت عن تضامنها مع الجزائر.