الجزائر
بصفتها رئيسا لمجلس الأمن الدولي...عطاف يؤكد:

الجزائر ستأخذ على عاتقها متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة

سفيان. ع
  • 696
  • 0
ح.م
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف

استهل مجلس الأمن الدولي، الاثنين، برئاسة الجزائر، جلسة نقاش مفتوح على المستوى الوزاري حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
وترأس الجلسة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وفي سياق متصل، أكد عطاف، في حوار مع قناة الجزائر الدولية “ألـ24 نيوز”، أن الجزائر كرئيس لمجلس الأمن الدولي ستأخذ على عاتقها متابعة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرا إياه خطوة في إطار أوسع وأشمل من أجل تحقيق حل دائم ونهائي للقضية الفلسطينية طبقا للشرعية الدولية، مؤكد بأن “الجزائر ستحرص على متابعة تنفيذه وتقييمه مرحليا وكذا التدخل لرفع الحواجز والاختلالات به إن ظهرت في تطبيقه”.
وذكر عطاف بأن هذا الاتفاق يتضمن ثلاث مراحل، “أولاها وقف إطلاق النار وبدء إغاثة أهالينا في قطاع غزة وإخلاء المجمعات العمرانية الكبرى من جيش الاحتلال”.
أما المرحلة الثانية، فـ”تتعلق بعملية توسيع تبادل الأسرى والمحتجزين، التي شرع فيها الاحتلال في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى تكثيف عملية الإغاثة في غزة، على أن تخصص المرحلة الثالثة والأخيرة للترتيبات السياسية والإدارية والأمنية الخاصة بغزة في ما يسمى اليوم الموالي”.
وبخصوص موقف الجزائر من هذا الاتفاق، أكد وزير الدولة أن “الجزائر يحذوها أمل حذر وتفاؤل يقظ، لأن هذا الاتفاق دقيق ودقيق جدا ويجب أن يحظى برعاية المجموعة الدولية”، مردفا: “ما ننتظره كجزائريين من مجلس الأمن هو إقرار هذا الاتفاق وتبنيه وإثباته وتوسيع رقعة الدعم الدولي له”.
وأبرز عطاف أن هذا الاتفاق هو “نتيجة عمل مجموعة مصغرة من الفاعلين الدوليين ويجب أن تلتف اليوم حوله المجموعة الدولية لإعطائه الوزن الحقيقي والمؤثر له”.
وتابع يقول إن هذا الاتفاق “خطوة في إطار أوسع وأشمل للسعي من أجل تحقيق حل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية”، مشددا على أنه “لا يمكن لهذا أن يتأتى إلا طبقا للشرعية الدولية وركيزتها الاولى المتمثلة في حل الدولتين”.
وفي رده على سؤال حول انسحاب الوفود الجزائرية من مختلف الاجتماعات الدولية التي يحضر فيه ممثلو الكيان الصهيوني وكيف ستتعامل الجزائر مع هذا الموضوع، خاصة مع ترأسها لمجلس الأمن الدولي، قال عطاف إن “الجزائر كانت في مجلس الأمن في الستينيات وفي الثمانينيات وفي بداية الألفية وهي اليوم في مجلس الأمن، وبالتالي لنا تقاليد وأعراف في التعاطي مع رئاسة مجلس الأمن”.
كما شدد عطاف على أن “رئاسة مجلس الأمن هي مسؤولية تفرض أعباء على من يتحمل هذه المسؤولية”، موضحا : “صحيح أن الجزائر ومن يرأسون باسمها مجلس الأمن يبقى لها الموقف الوطني، لكن بالموازاة لها مسؤوليات تجاه المجلس الذي تدير أشغاله ويجب أن تحترم أعرافه وتقاليده وأحكامه”.
وأضاف : “لما تترأس دولة مجلس الأمن، فإن الاستثناء هو الحديث باسم الوطن والقاعدة هو التحدث باسم المجلس. فبالتالي، يجب على الجزائر وهي تترأس مجلس الأمن أن تتصرف كرئيس لمجلس الأمن وليس كدولة بمواقفها الوطنية. وبالتالي، سأتصرف في هذا الموضوع بصفتي رئيسا لمجلس الأمن وبصفة منفصلة عن الموقف الوطني وفي سياق آخر، أكد عطاف، أن هناك مسؤولية كبرى ملقاة على الجزائر في مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بمكافحة آفة الارهاب في إفريقيا بحكم أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، هو الناطق باسم إفريقيا في ميدان مكافحة الإرهاب والمخول له صلاحية متابعة هذا الملف باسم القارة.
وأوضح عطاف “دعونا بالموازاة مع الاجتماع حول غزة، إلى اجتماع وزاري ثان حول ظاهرة وآفة الإرهاب في إفريقيا”، مشيرا إلى الحضور “الجد مشجع” لوزراء الخارجية الأفارقة المهتمين بهذا الموضوع.
وأبرز عطاف أن “الجزائر لاحظت في الآونة الأخيرة أن المجموعة الدولية صرفت أنظارها عن هذه الآفة القائمة في إفريقيا. لذا، وددنا من خلال هذه المبادرة (الاجتماع الوزاري بمجلس الأمن)، إعادة إقحام المجموعة الدولية و إعادة تسليط الضوء من طرفها على هذه الآفة، التي أصبحت تتميز ببعض الخصائص”.
وأضاف الوزير بأن هناك أربعة معطيات دفعت لتسليط الضوء على هذه الآفة، “أولها أنه في الوقت الذي نلاحظ فيه تراجع الإرهاب في عدة أماكن من المجموعة الدولية، نلاحظ توسع رقعة الإرهاب في إفريقيا”.
أما المعطى الثاني، فيتمثل في “أن الإرهاب كذلك تقوى من ناحية الأعداد حيث إنه اليوم أصبح من الصعب بالنسبة لنا أن نتكلم عن مجموعات إرهابية وأصبحنا نقول جيوشا إرهابية، بالنظر إلى الأعداد المتكاثرة التي أصبحت تتمتع بها هذه المجموعات”.
واسترسل عطاف قائلا: “أما المعطى الثالث، فيتعلق بالعتاد. فهناك تطور لدى المجموعات الإرهابية في إفريقيا التي تحصلت على أسلحة متطورة تستعملها في القيام بعملياتها التي أصفها بالعسكرية”.
أما المعطى الرابع والأخير، فيكمن، وفق الوزير، في “أنه من ناحية العمل العسكري، لم نعد نرى هجمات عشوائية في التصرف للمجموعات الإرهابية. بالعكس، أصبحنا نرى تحكما في التكتيك وتحكما في الاستراتيجيات العسكرية وهذا ما يدل على تعاظم خطورة الإرهاب في إفريقيا”.

مقالات ذات صلة