الجزائر
الزوايا كانت خزانا للوعي ومشتلا للثوار وصيانة الدين وحماية الوطن... بلمهدي:

الجزائر ستظل وفية لمرجعيتها الدينية الوسطية ومتمسكة بإرثها الروحي العريق

أحسن. س
  • 347
  • 0
ح.م
وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي

اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، مساء الخميس بوهران، أن” السادة الصوفية في الجزائر كانوا ولا يزالون مدرسة اعتدال ومنهجا في ترسيخ القيم وسندا في حماية الهوية الوطنية ومصدرا من مصادر التماسك المجتمعي”.
وأبرز الوزير، في محاضرته بمناسبة افتتاح الملتقى الثامن عشر لسلسلة الدروس المحمدية للزاوية البلقايدية الهبرية، الذي يتناول هذه السنة محور “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، أن “الجزائر ستظل وفية لمرجعيتها الدينية الوسطية ومتمسكة بإرثها الروحي العريق”.

افتتاح الملتقى الثامن عشر لسلسلة الدروس المحمدية للزاوية البلقايدية الهبرية

وأشار إلى أن “شخصيات كثرا مثل الأمير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ الحداد وبومعزة ولالا فاطمة نسومر كان لهم الأثر البالغ في كل ما ذكرناه… فالأمير جمع بين الجهاد والسلوك وكان حافظا للقرآن مفسرا لآياته تاليا لصحيح البخاري ويجعل جلسات الليل لدراسة صحيح البخاري لجنوده الذين يمتطون سروج جيادهم لكي يكافحوا عن بلدهم متشبعين بروح الشريعة والحقيقة”.
وذكر بلمهدي أن القرآن الكريم كان في تلك المرحلة “عنوان هداية جماعية وطاقة مقاومة وكانت زوايانا مثل الثكنات العسكرية وكانت خزانا للوعي مشتلا للثوار ومركزا لصيانة الدين واللغة وحماية الوطن وهويته”.
ولفت الوزير إلى أن “الزوايا، التي حفظت المصحف الشريف في زمن الاحتلال، قادرة اليوم على أن تحفظ الهوية في زمن العولمة حيث تغيرت التحديات وأدوات الهيمنة في عصرنا اليوم عصر الرقمنة”.
ودعا بلمهدي إلى “رفع التحدي لاستغلال هذه الثورة الرقمية كي نخدم الوجدان والقيم ونوجه الناس بأنماط في التفكير حتى لا تغزو بيوتنا الآمنة ونعيد تشكيل العقول عبر الخوارزميات التي كانت ومازالت توجه ضدنا وضد قيمنا فنعزز حضور الروح والأخلاق التي بها نحمي الإنسان ونجعله خالصا لمولاه لا تابعا لهواه”. للتذكير، فقد عرفت مراسم افتتاح الملتقى الذي تنظمه الزاوية البلقائدية
الهبرية سنويا بمقرها الكائن ببلدة سيدي معروف (شرق وهران) بمناسبة شهر رمضان المبارك حضور والي وهران إبراهيم أوشان والشيخ سيدي محمد نور الدين بلقايد شيخ الزاوية البلقائدية الهبرية وجمع من العلماء والمشايخ.
ويشارك في هذه الطبعة كوكبة من العلماء والفقهاء من الجزائر والعالم الإسلامي، على غرار مصر ولبنان وتركيا والعراق وتونس وسوريا والسودان حيث سينشطون محاضرات ترتبط مواضيعها بالمحور الرئيسي للملتقى الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 7 مارس القادم.

مقالات ذات صلة