الجزائر
مدير سياسة الجوار بالاتحاد الأوربي.. ميكائل كولر لـ"الشروق":

الجزائر طلبت إيفاد ملاحظين أوربيين لمراقبة الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 1542
  • 14
الأرشيف

يؤكد مسؤول سياسة الجوار بالاتحاد الأوربي، الألماني ميكائيل كوهلر، في هذا الحوار لـ”الشروق”، أن السلطات الجزائرية وجهت طلبا رسميا للاتحاد الأوربي، من أجل إيفاد ملاحظين لمراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أفريل القادم، وكشف المسؤول الأوربي، أن الطلب لا يزال قيد الدراسة على مستوى العاصمة الأوربية بروكسل، مشيرا إلى أن التوصيات التي وجهتها البعثة الأوربية لملاحظي الانتخابات التشريعية المنصرمة، ستكون محور لقاءات بين ممثلين عن الطرفين في نهاية الشهر الجاري وبداية مارس الداخل.

 

هل ناقشتم مع السلطات الجزائرية إمكانية إرسال الاتحاد الأوربي ملاحظين لمراقبة الرئاسيات المرتقبة في 17 أفريل؟

هذا الأمر ليس من صلاحياتي، لكن ما أعلمه هو أن الحكومة الجزائرية، وجهت دعوة إلى سلطات الاتحاد الأوربي من أجل إيفاد ملاحظين لمراقبة الانتخابات الرئاسية، هذا الطلب لا يزال حاليا قيد الدراسة على مستوى بروكسل عاصمة الاتحاد، ليس اللجنة الأوربية، حيث أمارس مهامي، هي من يقرر في هذا الأمر، وإنما ذلك من صلاحيات مؤسسات الاتحاد المكلفة بالشؤون الخارجية، وأنا لا أعلم بالضبط متى يصدر القرار النهائي. ربما قد يكون سفير المفوضية الأوربية بالجزائر، السيد مارك سكوليل، أعلم منّي بهذا الأمر.

 

تعلمون أن بعثة الاتحاد الأوربي التي راقبت الانتخابات التشريعية في 2012، كانت قد وجهت توصيات للسلطات الجزائرية، اعتبرتها ضمانات تساعد على نزاهة الانتخابات، غير أن السلطات الجزائرية كانت أيضا قد وافقت على بعض هذه التوصيات، وماذا عن الباقي؟

بالفعل كان هناك تقرير وجهته بعثة الملاحظين الأوربيين للسلطات الجزائرية، بعد فراغها من مراقبة الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهناك من بين هذه التوصيات من لم ترد عليها السلطات الجزائرية، لكنها تبقى قابلة للنقاش. وفي هذا الصدد، فقد تم برمجة مجموعة من اللقاءات بين الطرفين الجزائري والأوربي في نهاية الشهر الجاري، وبداية مارس الداخل على مستوى مجلس الشراكة.

 

كيف تنظرون إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

أولا، يجب أن نهنّئ الشعب الجزائري على هذه الانتخابات، باعتبارها جزء من الممارسة الديمقراطية، والتي يمكن أن يتبلور منها خيار مفيد للجزائريين، سيما في ظل العدد المعتبر من الشخصيات التي قدمت ترشحها للاستحقاق المقبل لحد الآن. هذا يعتبر مؤشرا مهما، وخاصة إذا تمت هذه الانتخابات في جو من تكافؤ الفرص وبالكيفية الصحيحة، بما يفرز رئيسا وحكومة شرعيين يقودان البلاد نحو المستقبل.

 

كيف تقيّمون فترة العشر سنوات التي انقضت من الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي؟

اتفاق الشراكة الموقع بين الجزائر والاتحاد الأوربي، يعتبر بالنسبة إلينا قاعدة نحو الانطلاق. هناك طاقات كامنة موجودة عند الطرفين يتعيّن علينا استثمارها، طالما أن هناك إمكانات اقتصادية غير مستغلّة كما يجب، نحن بصدد الاستماع لشركائنا الجزائريين في هذا الصدد، قد لا نتقاسم جميع القراءات والتفسيرات التي رفعها الطرف الجزائري، هذه حقيقة، لكن الجميع متفق على أننا قمنا بانطلاقة جيدة، ونحن لم نصل بعد إلى نهاية العملية، يجب معرفة أين تكمن الإمكانات والتطلعات لدى الطرف الجزائري، من أجل إيجاد آلية لتجسيدها على أرض الواقع بالتعاون مع الطرف الأوربي. 

مقالات ذات صلة