اقتصاد

الجزائر عنصر محوري في أمن الطاقة التونسي

محمد فاسي
  • 559
  • 0
الشروق أونلاين
خط أنابيب “ترانسميد” (تعبيرية)

كشفت بيانات حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة أن الغاز الطبيعي واصل هيمنته على مزيج توليد الكهرباء في تونس خلال عام 2025، بنسبة بلغت 94.9%، في وقت ارتفع فيه الطلب على الكهرباء بنسبة 3.8% ليصل إلى 24.9 تيراواط/ساعة، ما يعكس استمرار الاعتماد الإقليمي على الإمدادات الغازية، وفي مقدمتها الغاز الجزائري.

وتبرز الجزائر في هذا السياق كفاعل رئيسي في منظومة الطاقة بالمنطقة، بالنظر إلى دورها المحوري في تزويد تونس بالغاز عبر خط أنابيب “ترانسميد” الذي يمر عبر الأراضي التونسية نحو إيطاليا، ويُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الغاز في حوض المتوسط.

وبحسب البيانات ذاتها، ارتفع إجمالي حصة الوقود الأحفوري في مزيج توليد الكهرباء التونسي إلى 96% خلال 2025، مقابل 95.6% في العام السابق، في حين سجل النفط حصة 1.04%، مقارنة بـ 1.1% في 2024، ما يعكس استمرار محدودية تنويع مصادر الطاقة.

في المقابل، تراجعت حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى 4.03% فقط، مقابل 4.4% في العام السابق، رغم نمو القدرة المركبة للطاقة المتجددة بنسبة 11% لتصل إلى 1.21 غيغاواط بنهاية 2025، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وجاء تفصيل مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء على النحو التالي: الطاقة الشمسية 2.52%، طاقة الرياح 1.5%، والطاقة الكهرومائية 0.04%، مع تسجيل انخفاض طفيف في جميع هذه المصادر مقارنة بعام 2024.

وتوضح البيانات أن خط أنابيب “ترانسميد” يظل عنصرًا استراتيجيًا في منظومة الطاقة الإقليمية، إذ يبلغ طوله نحو 1025 ميلًا وبقدرة تصديرية تصل إلى 34 مليار متر مكعب سنويًا، ويُستخدم لنقل الغاز الجزائري نحو الأسواق الأوروبية عبر تونس، مقابل استفادة الأخيرة من عائدات عبور الخط.

ورغم توسع القدرة المركبة للطاقة المتجددة في تونس، وخاصة الطاقة الشمسية التي بلغت 895 ميغاواط بنهاية 2025، فإن قطاع الرياح بقي شبه مستقر عند 245 ميغاواط منذ عام 2018، ما حدّ من نمو حصة الطاقة النظيفة في المزيج الكهربائي التونسي.

مقالات ذات صلة