اقتصاد
ما تزال تقتصر على قطاع المحروقات وحان الوقت لتوسيعها

الجزائر “غير راضية” عن الاستثمارات الأوروبية وتفاوت التبادل التجاري

وليد.ع
  • 10434
  • 0
أرشيف

أكد وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، الخميس بالجزائر العاصمة، أن معظم الاستثمارات الأوروبية المباشرة بالجزائر ما تزال تقتصر على قطاع المحروقات، مبرزا أن توسيعها وتعزيزها يشكل هدفا ينبغي تحقيقه للحد من التفاوت الذي يميز المبادلات التجارية بين الطرفين.
وجاء هذا في كلمة ألقاها عون خلال ندوة نظمتها مندوبية الاتحاد الأوربي بالجزائر بالتعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تحت عنوان: “استكشاف فرص الاستثمار الجديدة وتقصير سلاسل التوريد الاوروبية في الجزائر”، بحضور رئيس مفوضية الإتحاد الأوروبي بالجزائر، السفير توماس إيكرت، المديرة العامة للضرائب، أمال عبد اللطيف، المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، المدير العام للبنك الوطني للإسكان، أحمد بلعياط، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، وكذا ممثلي عدة دوائر وزارية ومديرين عامين لهيئات عمومية ومؤسسات اقتصادية.
وذكر الوزير بأن الجزائر التي كانت “دائما شريكا موثوقا وآمنا للدول الأوروبية، لاسيما في مجال التموين بالغاز الطبيعي، تسعى “لبناء علاقات تعاون وشراكة تلبي تطلعاتنا المتبادلة في مجال التنمية الاقتصادية”.
وأبرز عون أن موضوع اللقاء “يتماشى مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للجزائر ويشكل فرصة لصياغة رؤية مشتركة لتعزيز التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي”.
وعليه، عبر الوزير عن قناعته بأن “البداية الجديدة لن تتحقق إلا بمشاركة جميع الأطراف المعنية، خاصة المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين”، مبرزا “تشجيعهم على تكثيف الاتصالات واللقاءات لإقامة علاقات مبنية على مبدأ رابح-رابح”.
كما شدد عون على أن “التعاون لا يمكن أن يكون مثمرا إلا في ظل بيئة آمنة ومستقرة تعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين وتقدم لهم الضمانات والحوافز”، مذكرا في هذا السياق، بأن “الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بادرت بتحقيق قفزة نوعية في مجال الإصلاحات الاقتصادية، خصوصا الإطار التشريعي المتعلق بالمحروقات والمالية والاستثمار”.
وعلى المستوى الإقليمي، أشار الوزير إلى انضمام الجزائر إلى منطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية، مبرزا طموحها بأن “تصبح جسرا بين القارتين الإفريقية والأوروبية”، خصوصا بحكم موقعها الجغرافي وكذا استثماراتها في البنى التحتية (طرق، مناطق صناعية، موانئ) لتسهيل المبادلات التجارية وتسهيل بلوغ المستثمرين إلى الأسواق الإفريقية، ما يعتبر، “حافزا إضافيا لإطلاق استثمارات مشتركة في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات”.
وعليه، شدد الوزير على أن “الجزائر تعيش حقبة جديدة وملتزمة بمد جسور التعاون مع الاتحاد الأوروبي كشريك تاريخي”، مذكرا بأن اتفاقية الشراكة بين الجانبين جعلت من الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للجزائر، لعدة سنوات، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 46.5 مليار دولار خلال الـ11 اشهر الأولى لسنة 2023.
ومن جهته أشار رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، إلى أن الجزائر لها من المؤهلات ما يجعلها “قوة اقتصادية إقليمية مستقرة بفضل التحول العميق والشامل للنظام الاقتصادي”، مشيرا انه “تم الانتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد المبادرة والابتكار واستقرار المنظومة القانونية والعدالة بين جميع المستثمرين”، وهو ما يعد -حسبه- “عنصرا أساسيا في تحسين مناخ الأعمال”.
أما رئيس ديوان المفوضية الأوروبية المكلف بالتجارة والاستثمار، دمبروفسكيس، فقد أكد أن الجزائر “بلد مهم جاذب للاستثمارات الأجنبية”، نظرا للإمكانيات الضخمة التي تحوزها كموقعها القريب جدا من القارة الأوروبية واليد العاملة المكونة.
ولتعزيز الاستثمارات الأوروبية بالجزائر، أوضح دمبروفسكيس أنه قد تم وضع مخطط لتحديد النشاطات الجاذبة للاستثمارات، على أن يتم التنسيق مع المتعاملين الأجانب لجلبهم للاستثمار في الجزائر.
وبخصوص هذا الملتقى، فقد شكل فرصة للتبادل بين مختلف الأطراف الفاعلة، من القطاعين العام والخاص، حول مناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر، وتم عرض التعاون الأوروبي الجزائري في مجال الاستثمار.
وفي هذا السياق، ناقش المشاركون فرص الاستثمارات المباشرة الأجنبية، وفرص تقصير سلاسل التوريد الأوروبية، التي يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الجزائري وكذا آفاق الإدماج الاقتصادي الجزائري-الأوروبي والتوسع نحو القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة