“الجزائر قادرة على مساعدة الليبيين في التوصل إلى وفاق وطني”
أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، دعمه لجهود الجزائر من أجل تحقيق الوفاق في ليبيا، مشيرا إلى أنه يأمل أن تتمكن الجزائر بخبرتها الدبلوماسية من مساعدة الإخوة الليبيين في التوصل إلى وفاق وطني.
وقال الغنوشي، في حوار مع شبكة “إرم” الإخبارية أمس أن الوضع الأمني في تونس يتأثر كثيرا بالوضع الأمني في ليبيا، والعكس، مشيرا إلى أن ليبيا وتونس منطقة واحدة، ونحن نأمل في أن يقدم استقرار تونس ونجاحها في البناء الديمقراطي، نموذجا جيدا ومغريا لليبيا، ويساعد الليبيين على الانتقال من التعامل بالرصاص إلى التعامل بالسلام والحوار، والبحث عن التوافق، وليس البحث عن الانتصار على ابن البلد.
وأضاف “أن الإرهابيين سيحاولون إرباك الأوضاع في تونس، لكنهم لن ينجحوا”، محذرا من عمليات إرهابية تستهدف البلاد بالتفجيرات والاغتيالات، واعتبر أن ما يحدث في مصر وليبيا وبعض الدول العربية هو صراعٌ بين الثورة والثورة المضادة، معرباً عن أمله في أن تحقق الوساطة الجزائرية بين الليبيين الاستقرار والأمن في البلد الجار، وأبدى الغنوشي تخوفا من عودة المقاتلين التونسيين من جبهات القتال في سوريا والعراق وليبيا.
وحول مساعي الجزائر في تنظيم جلسات حوار لليبيا، قال الغنوشي “نحن ندعم جهود الجزائر من أجل تحقيق الوفاق في ليبيا، وهو دور جيِّد ونحن ندعمه، ونأمل في أن تتمكن الجزائر بخبرتها الدبلوماسية من مساعدة الإخوة الليبيين في التوصل إلى وفاق وطني”.
وعن الوضعية الأمنية في تونس، قال الغنوشي “نحن نتخوف من عودة المقاتلين التونسيين ضمن الجماعات المسلحة في العراق وسوريا وليبيا إلى بلدهم، لكن في تونس مجتمعا متماسكا حول مساره الانتقالي، وقد صوت الشعب على الدستور بنسبة تفوق 94 بالمائة، لذلك لا توجد قوة خارج هذا التوافق وهذا الإجماع السياسي، فهذه المجموعات لن تنجح. حقيقة ستحاول إرباك الأوضاع بتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات واغتيالات، لكن هذه المجموعات لن تنجح في تغيير أو وقف المسار..”.
وفيما يخص الأحداث في بعض الدول العربية، قال الغنوشي أنها صراع بين الثورة والثورة المضادة، وهو صراع بين إرادة التغيير والدفع إلى الأمام، وبين الشد للوراء، إلى الأنظمة الفردية الديكتاتورية، وتلك طبيعة الحياة، سنة الله في خلقه القائمة على التدافع. ونحن متفائلون بأن قوى التقدم والتغيير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني هي التي ستنتصر.