الجزائر قادرة وجاهزة لاحتضان كأس إفريقيا 2025
بعد انسحاب غينيا من تنظيم كأس إفريقيا 2025، قررت الجزائر وعشرة بلدان إفريقية الترشح لاحتضان المنافسة، وإقناع الهيئة الإفريقية بملف ثقيل، مع منح ضمانات، ليكون العرس الإفريقي عرسا حقيقيا سنة قبل مونديال 2026 المقرر في أمريكا وكندا والمكسيك.
رسميا، قررت الجزائر، عير وزير الشباب والرياضة، عبد الرزاق سبقاق، ورئيس الفاف، جهيد زفيزف، ترشحها لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، خلفا لغينيا، التي سحب منها شرف التنظيم لعدم جاهزيتها. والكثير يتساءلون عن قدرة بلدنا على النجاح في استقبال أكبر حدث كروي في القارة السمراء، خاصة مع وجود ما لا يقل عن 10 دول، أبدت رغبتها في خلافة غينيا، بعد سنتين من الآن.. وكل المؤشرات توحي بأن بلد المليون ونصف المليون شهيد وضع كل إمكانيات النجاح.
وقال وزير الشباب والرياضة، في تصريح حضرته الشروق العربي: “الجزائر باستطاعتها احتضان كل التظاهرات، وسندافع عن ملفها.. بعد سحب الكان من غينيا، سنضع ملف ترشحنا لكأس إفريقيا 2025، وإن الرئيس، تبون، أكد لرئيس الكاف أن الجزائر مستعدة لاحتضان أي منافسة قارية.. سنقدم ملفا قويا، ولا يوجد أي فرق بين الشان والكان.. نفس المنافسة، ونفس الجانب التسييري. أتمنى أن نقدم صورة جيدة عن الجزائر. وبفضل جاهزية الجزائر، سندخل في مرحلة جديدة”.
وفي نفس السياق، أكد جهيد زفيزف أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، منحه الضوء الأخضر، لِتقديم ملفّ ترشّح الجزائر لِتنظيم البطولة الإفريقية سنة 2025. إن الجزائر تتوفّر على كلّ الإمكانيات التي تسمح لها بِاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
وبحسب أحد المقربين من ملف الترشح لهذه المنافسة الكروية الأولى في القارة الإفريقية، فإن وزارة الشباب والرياضة أعطت تعليمات إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تحت رئاسة جهيد زفيزف، من أجل تحضير ملف الترشح كاملا،
لتقديمه إلى الهيئة الإفريقية. نفس المصدر، أضاف أن الجزائر التي نجحت، وبامتياز، في تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي جرت مؤخرا بوهران، بإمكانها احتضان منافسة بحجم كأس إفريقيا للأمم. وأمامها امتحان حقيقي، شهر جانفي القادم، حين تستقبل كأس إفريقيا للاعبين المحليين، خاصة وأن رئيس الكاف الجنوب إفريقي، موتسيبي، الذي زار الجزائر مؤخرا، وتم استقباله من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تلقى ضمانات من أجل إنجاح العرس الإفريقي، حيث تسير وتيرة الأشغال بسرعة كبيرة في كل الملاعب، ولم يتبق إلا بعض الرتوشات، التي وقف عليها رئيس الكاف، في زيارته، شهر سبتمبر المنقضي، بمناسبة إجراء قرعة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، حيث قال المسؤول الأول عن الكرة الإفريقية، في ندوة صحفية: “أشجع الجزائر على الترشح لاستضافة بطولة الأمم الإفريقية. لكن، يجب أن نعرف أن هناك شروطا معينة، يجب أن تتوفر في أي دولة ترغب في ذلك، خاصة أن رغبتنا هي إبقاء البطولة بـ24 منتخبا. ولن نعود إلى تنظيم البطولة بـ16 منتخبا. كما أن تركيزنا هو جعل هذه المسابقة بطولة عالمية ومنافسة لباقي المسابقات في القارات الأخرى”.
وقال الإعلامي الرياضي المخضرم، يزيد وهيب، في تصريحات خص بها “سكاي نيوز عربية”: “إن ما يفرضه دفتر شروط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لتنظيم هذا النوع من المسابقات، يتطابق مع ما تملكه الجزائر من بنى تحتية مطلوبة، وعلى رأسها الملاعب، علاوة عن الفنادق والمطارات الدولية في المدن الكبرى، إضافة إلى الطرق السريعة… الجزائر، لديها كل الوسائل لتحصل على شرف تنظيم العرس الكروي الإفريقي. وهذا الأمر، ليس جديدا عليها، فقد سبق لها تنظيم البطولة في 1990 لمَّا كانت الهيئة الكروية الإفريقية تفرض ملعبين فقط، أما بعد سنتين، فتتجه الجزائر نحو تجهيز 10 ملاعب. وهذا، ما يتناسب وأكثر مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 فريقا”.
دوليون سابقون: “الجزائر جاهزة لاحتضان أي منافسة.. وإن كانت كأس العالم”
قال دوليون سابقون، في تصريحات خصوا بها الشروق، إن الجزائر قادرة، ودون أي شك، على تنظيم أي منافسة، مهما كان حجمها.. وإن الجزائر قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية، وليس الشان فقط، بحكم أنها تتوفر على عدة منشآت رياضية كبيرة، بكل من وهران والعاصمة وقسنطينة وتيزي وزو وعنابة. وقد برهنت عن نجاحها في عدة في مناسبات سابقة، على غرار ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، والبطولة العربية للسباحة، والبطولة الإفريقية للجيدو… وأكد اللاعبون أن الجزائر بلد قوي، بملك تاريخا من التنظيم الجيد والمحكم، حيث سبق لها أن نظمت بطولات ناجحة.
وأشار أيضا المدافع الدولي السابق للخضر، فضيل مغاريا، إلى أن الجزائر قادرة على تنظيم المونديال، فضلا عن المنافسات القارية. وهذا، بشهادة وفد الكاف، الذي عبر عن إعجابه بالهياكل والمنشآت الموجودة تحسبا للبطولة التي تنطلق مطلع سنة 2023.. وهو نفس دفتر الشروط بالنسبة إلى كأس أمم إفريقيا للأمم، مؤكدا أن الجزائر مرشحة بقوة لخلافة غينيا، في دورة الكان لسنة 2025، بحكم أنها تتوفر على عدة منشآت، وإنها برهنت عن نجاحها في عدة في مناسبات سابقة، على غرار ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022.
القائد السابق للخضر، علي فرقاني، قال، في نفس السياق: “أنا واتق من قدرة الجزائر على إنجاح الدورة، بدليل أن كل شيء على ما يرام، فكل المنشآت جاهزة على مستوى المدن التي تحتضنها، على غرار وهران والعاصمة وقسنطينة، حتى إن رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، شجع رئيس الفاف، جهيد زفيزف، على الترشح لخلافة غينيا.
من جهته، يرى اللاعب الدولي الجزائري السابق، مصطفى كويسي، بأن “حظوظ الجزائر كبيرة” في افتكاك فرصة تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، بعد سحبها من غينيا، لأسباب لها علاقة بعدم جاهزية البنى التحتية المطلوبة لاستضافة البطولة. وفي تصريح لـ”موقع سكاي نيوز عربية”، قال مدافع “الخضر” السابق، كويسي: “إن الجزائر برهنت عندما نظمت منافسات رياضية دولية، مثل ألعاب البحر المتوسط مؤخرا في مدينة وهران، عن جاهزيتها التامة لاستضافة مواعيد رياضية كبيرة”. وأشار كويسي، في السياق ذاته، إلى “التوجه نحو تجهيز ملاعب جديدة، خاصة مع تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، التي ستكون ناجحة”، مبرزا دور “الدبلوماسية الرياضية”، التي يرى بأنها لا بد من أن تعمل على دعم حظوظ الجزائر لاستضافة الحدث.
الجزائر تستوفي كل شروط الترشح لكأس إفريقيا 2025
وقال أحد العارفين بملف الترشح لكأس إفريقيا 2025، إن الجزائر جاهزة لاحتضان العرس الإفريقي. وقال للشروق العربي: “بلدنا يتوفر، مثلما يؤكده دفتر الشروط، على العديد من الملاعب، وليس ستة ملاعب، مثلما يفرضه دفتر الشروط، الذي يستوجب أيضا أربع غرف لحفظ الملابس في كل ملعب، مساحة كل منها 30 مترا مربعا.. وهذه الملاعب يكون اثنان منها بسعة 40 ألف مقعد، على الأقل، وآخران بـ 20 ألف مقعد، على الأقل، واثنان آخران لا تقل سعتهما عن 15 ألف مقعد، مع ضمان التعزيزات الكافية من ناحية الإمداد الكهربائي للملاعب، والتوفر على فنادق من فئة 4 و5 نجوم، في كل مدينة معنية بالتنظيم، وتوفير وسائل النقل اللازمة، بما في ذلك طائرة للرسميين وأعضاء اللجنة التنفيذية للكاف، وغيرها من الشروط والمتطلبات.