الجزائر قوة جهوية تملك مفتاح حل كل مشاكل الساحل
قال ساركوزي، على هامش مناظرة جمعته بغريمه في سباق الانتخابات الرئاسية أنه على فرنسا الثقة في عمل الجزائر، باعتبارها قوة جهوية تملك مفتاح حل جملة المشاكل في المنطقة. مشيرا إلى أن التدخل المباشر في المنطقة غير ممكن بالنظر إلى الماضي الاستعماري وعليه فهي جاهزة لتقديم الدعم العسكري للجزائر والنيجر وموريتانيا ومالي.
وسجّل ساركوزي، إخفاقا ملحوظا أمام المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند، الذي بدا أكثر هدوءا وتحكما في الأعصاب. مع تسجيل تراشق متبادل في أكثر من مرة حاول ساركوزي تسديد ضربة قاضية ولكن كل المحاولات باءت بالفشل. ذلك أن هولاند كان يرد بلغة العارف والمطلع والسياسي الحازم، على عكس ما روّجت له وسائل إعلام اليمين التي طالما وصفته “بغير المناسب” لأنه -حسبها- لايملك شخصية قوية قادرة على إصدار القرارات الإستراتيجية. وهو الأمر الذي نفاه هولا ند جملة وتفصيلا من خلال أجوبته ونقاشه مع الرئيس الفرنسي المنتهية صلاحيته .
قال معلقون سياسيون -حسب رويترز- أن المواجهة لن تغير من الأمر شيئا، بل ستعزز على الأرجح رأي الناخبين في المرشحين اللذين يخوضان منافسة احتل فيها الأسلوب والشخصية أهمية كبيرة. كما خلص معلقو التلفزيون الفرنسي، إلى أن أداء ساركوزي كان يشبه أداء الملاكم، بينما كان هولاند مثل لاعب الجودو يستخدم لفتات ذكية ليخل بتوازن خصمه. وكان هولاند 57 عاما -حسب ذات الوكالة- واثقا من نفسه ومسترخيا في بدايات المناظرة، وقال إن ساركوزي 57 عاما، والذي يحكم فرنسا منذ عام 2007، أحدث انقساما بين الشعب الفرنسي لفترة طويلة جدا، واستغل الأزمة الاقتصادية العالمية كعذر لوعود لم ينفذها. أما ساركوزي، الذي يقاتل من أجل مصيره السياسي، فقد اتهم منافسه مرارا بالكذب بشأن الأرقام الاقتصادية، وردد الكثير من الإحصائيات في محاولة للإخلال بتوازن منافسه.
وحين قال هولاند إن الرئيس راض دوما عن سجله. رد ساركوزي متسائلا: “سيد هولاند، حين تكذب بلا حياء، فهل علي أن أقبل هذا؟”. وللإشارة فإن سبر أراء أجراه ياهو، مباشرة بعد المناظرة التلفزيونية أنصف هولاند الذي وجده الفونسيون أكثر صدقا وجدية ومرحا والأقرب إلى اهتماماتهم.